تأثير زراعة الدلاح على المياه الجوفية بزاكورة ،الفايجة نموذجا

بـــقــاس صالح

عرفت زاكورة هذه الأيام م رواجا اقتصاديا كبيرا ، البيع والشراء بالملايين ، امتلأت المقاهي عن أخرها ، كراء المساكن نفد ، اليد العاملة المحلية والوافدة في عز نشاطها ولم تجد هذه الأيام معطلا واحدا ابتداء من 5 ابريل عندما حملت أول شاحنة بالبطيخ الأحمر قاصدة أوربا . إلا أن الفرشاة المائية نزلت إلى أكثر من 100 متر عمقا ، فلا يمكن أن تجد المياه في ابار الفايجة إلا بعد حفر أكثر 150 متر عمقا . أي خلال 10 سنوات من الضخ نزفت فرشاة المياه الجوفية العميقة لأكثر من 140 مترا مما اضطر بعض المزارعين الى استخدام الشاحنات ذات الصهاريج لإنقاذ ما يمكن انقاده  . كان  سعر الدلاح  ب 6 دراهم للكيلوغرام في بدايته ونزل اليوم الى ما بين درهمان ( 2,00 ) و درهم واحد للكج فقط . ومرد هذا الانخفاض في الأثمان التي  بالكاد تغطي التكاليف يعود إلى المساحات المزروعة التي تضاعفت هذه السنة  مما اثر سلبا على الفرشاة المائية نتج عنها نبض المياه في عدة أبار أوالنقص الحاد بها . فمن الفلاحين او المستثمرين من حفر 3 أبار وصل عمق بعضها إلى 180 متر دون الحصول على نتيجة ، سوى رواج كبير لصاحب الحفارة الذي ينتقل في ربوع الفايجة . كل هذا جعل العرض اكبر من الطلب والبعض يريد البيع قبل التأثر بالعطش الأتي لا محالة .

بدا زرع الدلاح  سنة 2007 بضيعتين صغيرتين تسقى بآبار لا يتعدى عمقها 6 إلى 7 أمتار فقط . ثم توسعت هذه الزراعة لتنتشر بالجوار وخصوصا فم ازنيد وطاطا وتزارين، وبلغت زراعة البطيخ الأحمر هذه السنة إلى أعلى مستوى لها من حيث المساحات المزروعة . مما زاد من استنزاف الفرشة المائية بشكل كبير . حيث حرم الكثير من المزارعين من سقي غلتهم التي أصابها العطش والضياع و ضعف المنتوج حدث هذا على طول الفايجة من فم ازكيد إلى انكام على طول 120 كلم .

وإذا استمرت عملية زرع الدلاح بهذه الوثيرة فستعرف الفايجة كارثة نضب الفرشة المائية مما سيؤثر على مياه الشرب  . ان الفرشة المائية المتوسطة والعميقة لا تعوض بالإمطار او السيول والأمثلة كثيرة أسوق بعضا منها : سبت الكردان ، وادي تزارين غليل بتنغير والبور بتنجداد بعد أن كانت بها ضيعات خضراء تحولت إلى أراضي قاحلة .

إن الربح السريع لعمليات زرع الدلاح والاستغلال المفرط للمساحات وللمياه سيعجل بإغارة المياه في كل من فايجة زاكورة وفايجة فم ازكيد بطاطا واوجكال بتزارين وامي نواسيف بتغبالت . ما لم تتدخل الجهات المعنية لجعل حد للاستغلال غير المعقلن للمساحات والمياه .

 

Comments (0)
Add Comment