موقعة الحمار

موقعة الحمار

الى وقت قريب كنا نسمع ونعرف النضال على انه ايمان بافكار ومبادىء ومحاولة تنزيلها لتلامس ارض الواقع ولم نسمع يوما عن النضال المأجور والمؤدى عنه او بالأحرى النضال بالمقابل بل اكتر من دلك توالت الايام والسنين حتى راينا وعايشنا نضالا من نوع اخر نضال الكل فيه مباح ولا لازمة وحاجة لقواعد تحده وتؤطره وفصول هده” التبهديلة” للنضال تعود للأحد الماضي حين دعا حزب الاستقلال والادرع المتفرعة عنها لمسيرة قيل انها للاحتجاج عن رفع الأسعار بمشاركة الوان حزبية الراجح انها لها نفس المرجعية .مسيرة سخر لها الحزب كل السبل والوسائل لإنجاحها بما في دلك الحيوانات واقصد الحمير ..نعم انهم الحمير بلحمهم وشحمهم ولان سخاء الاستقلاليين كان عظيما فقد سمحوا للحمير بتقدم المسيرة الى جانب قيادات الحزب في تناغم قل نظيره بل في تعايش سيشكر عليه الحزب لسنوات من طرف جمعيات الرفق بالحيوان ولان المشهد كان بحاجة لبعض اللمسات فقد ظهرت ملكة الابداع جلية لدى المنظمين فالبسوا الحمير احسن ما عندهم من ملابس ورابطات عنق .كيف لا وهي من اوكل اليها قيادة المسيرة الى جانب القيادات التي لم تجد مضض في الاختلاط مع الحمير ..انه للاسف الشديد ضربة توجه للنظال والتظاهر الدي هو حق دستوري فان يصبح النضال بالصورة القاتمة التي راينها الاحد الماضي فدلك دليل على ان مشهدنا السياسي يحتاج لعملية جراحية عاجلة لاستئصال ورم العبت والفوضى الذي أصاب جسد هدا المشهد .لكن الغريب في الامر ا ن ياتي حزب الاستقلال بحيوان شيمته الصبر صفة انتفت عندهم ولم يقوموا بواجبهم في معارضة بناءة لحكومة لم يتجاوز عمرها السنتين وهم الدين عمروا الوزرات لسنوات طوال ولا شيء تحقق على ايديهم …بل الاغرب انهم كانوا والى شهور قليلة كانوا في التشكيلة الحكومية الحالية قبل ان ينسحبوا منها طوعا او كرها ما يترك انطباعا على ان شباط واعوانه لم يكونوا يناضلون من اجل مصالح هدا الشعب ولا حبا في سواد عيونه ..
وبالعودة الى المسيرة داتها فقد استغربت بشدة تصريحات قياديي الاحزاب المشاركة حول نجاح المسيرة,عن اي نجاح هم يتحدثون ؟هل حضور دلك العدد القليل من المشاركين هو النجاح الذي به يتبجحون؟ رغم ان اغلبية المشاركين وجدوها فرصة لا تعوض لزيارة مدينة الرباط والتجوال بين معالم المدينة “واكلين شاربين ” وكان لسان حالهم يقول ليدهب حزب الاستقلال والسياسة ككل الى الجحيم.ادا كان حزب الاستقلال فعلا حزب له قاعدة جماهيرية وان له فروع نشيطة في كل المدن كما يدعي ويفتري هل كان بحاجة لإرسال الحافلات شرقا وغربا الم يكن باستطاعته جعلها مسيرة وطنية تسمع أصدائها في كل ربوع المملكة ’لكن هيهات ففاقد الشيء لا يعطيه وشباط واعوانه لا يملك عصا سحرية لاقناع المواطنين بغايته ومبتغاه فالمواطن عارف بان من قاد حكومات عدة لسنوات طوال دون نتائج تذكر لن يتغير بين عشية وضحاها ويصبح خادما للشعب يفرح لافراحه ويحزن لاتراحه ويتحدت باسمه فالشعب ليس ساذجا لهده الدرجة وذاكرته ليست قصيرة حتى يغفر لكم كل زلاتكم المقصودة طبعا ويأتمنكم على مصالحه مرة اخرى.
طبعا لا يجب ان يفهم ما قيل انه دفاع عن احد او دفاعا عن الاوضاع القائمة فاتنان لا يختلفان على ان الاوضاع الاجتماعية في تدهور وحده المواطن البسيط المتضرر الاول والاخيرمن تدهورها لكن تمييع المشهد السياسي وتغليب المصلحة الشخصية والخوض في الحسابات الحزبية الضيقة لن يزيد الا الطين بلة ويجعل مسالة الخروج من الازمة الراهنة امرا بعيد المنال وصورة في الخيال.لدى وجب على سياسيينا التخلص من بعض انانيتهم وكدا من مفاهيم سياسية مسالة وجودها ما باتت ضرورية في ظل متغيرات دولية واقليمية متسارعة لا تسمح بالرجوع خطوات الى الوراء والمطلوب تقديم العون لتجربة حكومية جديدة اشارات عدة اعطت انطباعا ان لها ارادة سياسية غابت عند الحكومات السابقة والحق يقال’ رغم انها لم تلبي كل التطلعات لحد الساعة لكن مازالت امامها سنتان من الاشتغال بعدها المواطن وحده من له الحق في تحديد ان كانت على صواب من عدمه عبر صناديق الاقتراع وهده هي صورة من صور الديمقراطية اما ما عدا دلك من انزال للحمير وتشبيه الادميين بها احياء كانوا اواموات فهدا عبت ما بعده عبت واستخفاف بعقول المغاربة بل كان على المعارضة وهدا دورها تقديم النصح والعون لهده الحكومة بمعارضة بناءة حتى يتم تغلييب المصلحة العليا للبلاد.
في الختام اسف ان اقول ان موقعة الحمار قد فشلت وطبعا المسؤول ليس هو الحمار بل هم الدين ادخلوه في عملية سياسية يبغونها عوجا…

الحسين هرموش

3 تعليقات

  1. un extrait ou il ya juste 7 points , il y avait pas de virgule ponctuation inexistente????? essayez de developper votre syle .
    merci et bon courage!! à

  2. مقال رائع يشرح أدوات النضال الجديدة واستقطاب الحمير أول صنف من الحيوانات يدخل عالم النضال والاحتجاج

  3. والله تشويهة وا من تشويها،هكذا إذا ،حين تصير الأمور الى هذه الحالة،فقد بلغ الحقد والغل مداه في قلب امين حزب الإستقلال ،الله يستر الباقي،اللهم اعطينا عقلا نافعا،وعلمنا علما نافعا،ونجنا من سياسة هدفها تشويه البلاد،

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى