الرئيسية | عام | الاعلام الالكتروني …إلى أين؟
الاعلام الالكتروني …إلى أين؟

الاعلام الالكتروني …إلى أين؟

 تعج شبكة الانترنت بعدد هائل من المواقع الاخبارية التي تسعى إلى نقل الخبر ومعالجته ،وربما تحقيق السبق الصحفي في نقل المادة الاخبارية للقراء والمتصفحين ، إلى حد الان كل شيء طبيعي وممتاز اعتبارا لحق المواطن / القارئ في الوصول إلى المعلومة ، ولسعي الصحفي إلى نقلها ونشرها بكل حرية ودون قيود.

الداعي إلى فتح النقاش حول هذا الموضوع هو الوقوف على مدى احترام “الصحفي الالكتروني ” – بحكم أن موضوعنا ينصب حول الصحافة الالكترونية – قلت مدى احترامه لمصداقية الخبر ودقته ، إذ كثيرا ما نصادف أخبارا تعالج أحداثا مرت أمام أعيننا لكنها تصل القارئ بشكل مختلف سواء بالزيادة أو النقصان !! فالخبر الوارد على دعامة إلكترونية ليس كالوارد على دعامة ورقية على الأقل زمنيا، فالجريدة الورقية تمر بمراحل عديدة حتى تخرج إلى لأكشاك فقد يفصل بين زمن وقوع الحدث وزمن نشره وقت لا يستهان به ، أي أنه قد تتم معالجته وتحري الدقة فيه اعتبارا لكون العدد الموالي لن يصدر إلا في غده ، وبالعكس فقد يصدر الخبر في الجريدة الالكترونية بعد وقت وجيز من وقوع الحدث فعلا ، لذلك قد تحدث انزلاقات تستدعي استدراك الخبر أو الاعتذار من نشره أصلا ، والامثلة كثيرة لا تحتاج إلى بيان.

شخصيا قرأت موضوعا إخباريا حول حادثة سير تسبب فيها أحد الأشخاص (…) وجاء فيه “…وقد أكدت التحريات الاولى أن صاحب السيارة كان مخمورا أثناء ارتكابه للحادثة ” بينما جاء الخبر في موقع آخر وحول نفس الموضوع كما يلي “… وقد تبين أن السائق لم يكن في حالة سكر أثناء ارتكاب الحادث”  فأين هي الحقيقة وسط هذا التنوع السلبي والحالة هنا ؟

وأكثر  من ذلك فقد يصل الأمر بالصحفي أن يلعب دور المحقق أو ضابط الشرطة ( مع ما يقتضيه ذلك من تكوين خاص) فيقوم بالتحليل والاتهام والادانة وتبرئة الذمم ، حتى وقبل صدور حكم نهائي في القضية المعنية !!! والأدهى والأمر هو أن بعض المنتديات تنقل هذه الأخبار “نقل/لصق” رغبة منها في تحقيق السبق الصحفي كذلك وبذلك تتسع دائرة القراء ، قراء من مختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية ، الشيء الذي يستدعي منا التزام قدر كبير من المهنية أثناء صياغة ونقل الاخبار ، حتى لا تتم التضحية بالحقيقة في سبيل تحقيق السرعة في النشر.

القارئ المغربي ليس بالانسان الذي يسهل إقناعه بالأخبار التي لا ترتكز إلى أي منطق ، فكما يبحث عن الخبر فهو يبحث عن دقة الخبر ومصداقيته فهو قارء محترف !!

حميد أباط

3 تعليقات

  1. bravo 3lik lah izidak 3ilma ya hamid abad

  2. تحية ليك أخي على هدا مجهود لي كاتفم بيها وشكرا ليك حنا معك

  3. tout d’abord je vous remerciez pour son effort pqui frappe le coeur de quelques personnes dont ils incarnent une sincerité social justement pour attirer l’attention de public cachant à leur interrieur des mensonges et l’hypocresie

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى