الرئيسية | ثقافة وفن | هل فعلا صيف المغاربة كسول؟
هل فعلا صيف المغاربة كسول؟

هل فعلا صيف المغاربة كسول؟

كلما أزف فصل الصيف ،يدور في أروقة المنازل نقاشات حول المكان الذي ستحج إليه العائلة هربا من لفح الحرارة ،و تغيير المكان،فالسفر صراحة يعطي دينامية جديدة للعمل بعد سنة من الكد و التعب ،و ترويحا عن النفس و اكتشاف مدن و شواطئ جديدة ،و لذلك فان بعض العائلات تخصص ميزانية خاصة لفصل الصيف ، بل تتنافس في ارتياد الشواطئ و كراء المنازل المفروشة. فبقد رما يبالغ الناس أحيانا في المأكولات و المشروبات ،فإننا نلاحظ شحا لديهم في غداء لا يقل أهمية عن غداء البطن و هو غداء العقل .إذ تغلق المكتبات أبوابها خلال شهر ي يوليو ز و غشت،أو تتحول أحيانا إلى محلات لبيع الكلمات المتقاطعة و المثلجات،مما يجعلنا نتساءل حول :هل فعلا صيف المغاربة تلميذ كسول؟ثم لماذا تتراجع القراءة عندنا خلال الصيف؟.
أعتقد أم السبب في رأيي هو الفهم المغلوط للراحة و للقراءة و أيضا للرفاهية عند أغلب الناس ،فالراحة تعني عند هؤلاء هي الأكل و الشرب و متابعة القنوات الفضائية و ارتياد المقاهي التي تحولت للأسف الشديد إلى مجالس للنميمة ،بينما الاروبيين لهم نظرة خاصة لهذه المصطلحات،فالراحة عندهم هي ممارسة الهوايات بما فيها ممارسة الرياضة و قراءة الكتب ،ومن يسافر على متن القطار أو حافلة أو يتجول على الشواطئ،نجد هؤلاء الغربيين دائما يتأبطون كتبا أو يقومون برياضات ، فالقراءة عندهم هي طقس يومي لا يقل أهمية عن الأكل أو الشرب ،أما عندنا نحن المغاربة فالقراءة أصبحت وسيلة لاجتياز الامتحانات و قلما تجد عند مثقفين خزانة صغيرة و حتى ان و جدت فهي للتزيين،إذ تحول هؤلاء إلى أشباه أميين.
و الحال ان علينا نحن المغاربة و حتى لا يظل الصيف عندنا تلميذا كسولااعادة النظر في المفاهيم السابقة وقضاء فصل الصيف صحبة الكتاب ،خاصة الروايات و القصص القصيرة و المجلات الثقافية،و قراءة القران الكريم و حفظ ما تيسر منه،و ذلك بوضع برنامج متكامل طول يوم العطلة ،فخير جليس في العطلة كتاب كما قال الجاحظ ،وكل صيف مجتهد و نحن قراء.

عبد الكريم الجعفري-استاذ باحث -زاكورة

تعليق واحد

  1. لسنا ضد السفر فكل ميسور نتمنا له من الاعماق قضاء عطلة سعيدة لكن اليس لمحدودي الامكانات الحق في النوفر على ابسط الاشياء بجماعاتهم مثل: مسابح-فضاءات رياضية……..لكن المفسدين لا يفكروا الا في الغنائم مثلا لا الحصر: رئيس الجماعة القروية بتامكروت يعيش وكان الجماعة ملك له رغم فقر الجماعة تحايل على المجلس واشترى سيارة فخمة يفوق ثمنها 300000،00درهم يستغلها طبعالاغراضه الشخصية والعائليةوالسياسوية.مع العلم ان كل سكان الاقليم ينتظرون منى ناخذ العدالة مجراها الصحيح لالقاء القبط عليه لانه محكوم ب:3 اشهر حبسانافذة لكن المشكل لدى ساكنة زاكورةهو من يقف وراء هذا الجبان اهو فوق القانون ام دار لقمان لازالت على حالها

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى