الرئيسية | أخبار محلية | تاكونيت الماء والخضرة والوجه …
تاكونيت الماء والخضرة والوجه …

تاكونيت الماء والخضرة والوجه …

رشيد وجري

قبل حلول فصل الصيف بقليل هناك من يتمنى حلوله ليرتاح و يجدد ويستمتع بملذاته, وهناك من يتمنى تأخره ليرتاح ويتخلص من همومه وتحدياته …
فما إن يحل فصل الصيف في بلدتي الحبيبة تاكونيت حتى:
• تزداد التحديات والصعوبات تتراكم وتتفاقم حتى لا أقول تزداد المشاكل والأزمات …, فهناك منها ما لا دخل للإنسان فيها لكن هناك من ساهم ويساهم فيها من قريب أو من بعيد؟…
• يفض الجمع ويشتت الشمل فهناك من سافر إن أمكنه وهناك من على مضض بقي مكانه وهناك من ينتظر أوانه….عندنا بالطبع حيث الحر وشح الماء والعواصف الهوجاء و القنوط و الخواء…
• يقل الماء ويندر وتشح شدة الكهرباء والتوتر, حيث عدة مكيفات قد دخلت على الخط تقتات من على التيار فتنقطع الكهرباء مرات ومرات على أهل البلدة الساخنة الحامية بالذات الذين لا يجدون إلا التأفف والآهات, ولا من يحرك ساكنا فيمن يهمه الأمر إن وجد؟…
إن الفرحة بالعطلة الدراسية والسنوية لا تكتمل عندنا كما هي عند الكثيرين من أبناء وطننا الواسع وذلك لاعتبارات متعددة ,كما أن ما يسهل قضاءها شبه منعدم ببلادنا من وفرة ماء شروب وغيره ومتنزهات أو مخيمات أو حتى أماكن خضراء تلطف الجو وتدخل السرور على النفوس والوجوه,فقد تغنوا سابقا بالماء والخضرة والوجه الحسن باعتبارها من أسباب الشعور بالراحة والسرور وطرد اليأس والقنوط, لكن لانجد من هاته المقومات الثلاث عندنا إلا اسمها للأسف الشديد, ولن تجد من أغنية تختزل ما نعانيه إلا مثل ما غناه السلاوي في مهجره: هومالولو تم بكيت أنا…
فالماء الشروب نادر وقليل في مركزنا أما الهوامش والدواوير (القصور) المجاورة والبعيدة فلك أن تختار لها الوصف الذي يناسبها وحالها … , حتى الذين يضحون ويكابدون الصعاب ويحاولون خلق بقع ونثف خضراء هنا وهناك من جهدهم الخاص ,تطلعوا إلى ماء السماء فأعياهم الطلب وأضناهم ثم بحثوا عن الماء الأرض وأي ماء في جوفها الغابر فعز عليهم كذلك,ولم يحفلوا إلا بقطرات تمتصها الحرارة المفرطة بمجرد صعودها إلى السطح فتتبخر في جو السماء مرددة “يا لطيف ألطف بأهل هذه الأرض”, فلله المشتكى والمفزع … أما سماؤنا كما أسلفنا لا تدمع رغم مآسينا ولا يتصبب منها عرق رغم ارتفاع حرارتننا… بيد أن الزوابع الرملية والرياح “الشركية” … فهي جوَّادة كريمة مرسلة تغرق دورنا رمالا وغبارا … وتجفف بدورها المياه وتحطم المُزع المتناثرة من الخضرة فتراها مصفرة ثم حطاما, تلك التي ظنت أنها انتصرت على التحديات السابقة المنتشرة….
أما الخضرة فلا ماء يكفي البشر للشرب والاستحمام حتى يَفْضُلَ لغرس شجر أو حرث نبتة أو زهر, الخضرة درجة ثانية بعد ماء, فلا خضرة عندنا ساهمنا بجد في إحداثها, فنحن نعيش عامة في مجملنا على ما غرسه لنا الأجداد من نخيل جذاب قاوم ويقاوم الشدة والجفاف ومنا الاستغلال والاستخفاف ,وربما البيع والاجتثاث والإتلاف وتصديره إلى المدن المجاورة المحظوظة على جنبات الطرق والحواف… مع العلم أن ما نعانيه قد عانه الأجداد كذلك فتغلبوا عليه بحنكتهم وجلَدهم…؟
ووجهنا يا سلان عليه, الوجه الشاحب الساخط على أهل السياسة والسياسيين, وعلى أهل التعليم والصحة النادرين المفقودين , وعلى أهل الإدارة والسلطة الناقمين المتأففين, وعلى أهل البلدة المتفرقين المنقسمين … الوجه الذي أحببنا أن يكون بهيا حسنا … لكن المعاناة المتكررة والكثيرة منعت عنه الحسن التام … ورغم ذلك فإننا نجد له حسنا طبيعيا آخاذا يقاوم كل المنغصات والتحديات …
فمتى نهتف ونغني ونفرح نحن جميعنا في جماعتنا وبلدتنا بدورنا كغيرنا ونردد والبِِشْرُ على محيانا؟: الماء والخضرة والوجه الحسن… ولا شك أن الجواب على هذا السؤال يتوقف على ثلاث لازمات قد لا تكون كافية لكنها ضرورية ملزمة : الوحدة والتكتل وحسن الاختيار لمن يمثل و تقدير الكفاءات المحلية دون ازدراء لها وتقلل…
بلى إننا نعاني كل هذا ومن يجاورننا في صمت أحيانا وفي جهر حينا ونحن ننتمي إلى وطن مليئ “بالوطنيين الغيورين على أبناء وطنهم الذين يحبونهم ويعشقونهم” وهم يبدرون الأموال الطائلة وينفقونها بسخاء في التضليل والتمييع والتفسيق والتضييع والزندقة والتركيع حيث “المهجارانات” هنا وهناك :موازين ,تيميتار واللائحة طويلة,وذلك باسم “السخافة” تارة وباسم “الانبطاح” تارة وباسم “العفن” تارة … فلو أنفقت ميزانية مهرجان واحد من هاته على بلدتي المهمشة لتغيرت جذريا ولوجدتها واحة مترامية الأطراف تغري بالاستقرار و قضاء أجمل الأوقات في راحة واسجمام… بل وتلقن الأجيال الصاعدة حب الوطن عن جد وبشكل عملي وتعاونه, عوض الشعارات الزائفة,والضحك على الدقون بحجة أن تمويله ليس من أموال الشعب؟؟ وهذه التبريرات الواهية عند مدعي الوطنية لا تزيد الطين إلا بلة ,ولا تزيدنا إلا وعيا بزيف الخطاب, وسوء المقصد بعيدا عن الصواب….

الأستاذ رشيد وجري

الأستاذ رشيد وجري

8 تعليقات

  1. شكرا على المقال على هده البلدة الغائبة عن مخيلات سمهم المسؤولين على مصالحهم;لاتنسى ان الميل يبدء بخطوة في قريتك في مركزي من يصفق لهذا الوضع ويمارس النفاق وهو في مظهر الفقيه التشخيص سهل مصبتنا لا نقدم حلول …في تاكونيت مجلس جماعي pirimi مستشارون في غيبوبة ;رئيس اباح لنفسه ا لفساد بتو طؤ مع موظفين بالعمالة …لا انارة لا صحة لا فظاءات….التغير ممكن

  2. يشين خرج على البلاد خل الارض تعاني الاطفال كدالك النساء والرجال فجماعة قانطين حتى شي مكان الله يخد فيه الحق وتبعو فطريق باه اوجدود شي موت حتى واحد مجيب خبارو.
    حتى تشفارة بدات في الحوانت حتى ديور مع رمضان اصهد حتى واحد مخدام

  3. سبب مشاكل بلدة تاكونيت هو فيروس إسمه ياسين هدا الرئيس الدي عاث فسادا في هذه الجماعة و نهب ميزانية المواطنين و تجده يتبجح في مقاهي البلدة بإنجازاته. شخصيا أخجل من نفسي التجول في البلدة و الكل يعلم أنني سارق لمال الجماعة. لكن هدا الرئيس يتجول وسط تاكونيت بدون حشمة و بدون حياء و بطنه منتفخة بالمال الحرام. االهم أرنا فيه يوما كيوم عاد. إن الله يمهل ولا يهمل.

  4. كلكم حفنة و سخة فصاحب المقال يبحت لنفسه عن شهرة من هعطاك الحق لتتكلم عن تاكونيت تكلم عن بني صبيح و انعم نفسك ب اكرام اباك فما خفي كان اجل و اعظم هدا من جهة اما السيد الر ئيس يا سين نعم الرجل اتى من عرين اسد فهو اسد كدلك فعلا و عملا و نحن الياسينيين ان كان هدا ما تودون باقون و مستمرون و قادمون

  5. رمضان كريم == اخواني االاعزاء لقد اسقطتم انفسكم في الفخ المنصوب لنا ولكم جميعا =اقوال واقال مضادة وكانكم في حملة انتخابية سابقة لاوانها-

  6. لماذا تخفون المقال أيها الإخوة العاملين بهذا المنبر الذي استبشرنا خيرا بإبداعه؟ أم أنكم تخضخزن لاملاءات الآخرين الذين يريدون فقط مقالات “العام زين” لخدمة المهنة والمواطن حقيقة فليس بهذا الأسلوب ,مع العلم أنني شخصت وضعا قائما ولم أخدش شخص أحد أو أفتري على آخر…
    رسالة الصحافة نبيلة وجميلة ولا يجب أن تخضع لاستفزاز مستفز أو لأهواء مستبد مغرض؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى