عاشوراء في زاكورة :شعالة وكسكس بالقديد

3 13

تحتفل ساكنة المغرب بعاشوراء ابتداءا من فاتح محرم بداية كل سنة هجرية جديدة ،فهي مناسبة حبلى بالعادات والتقاليد والطقوس المتنوعة ،تختلف من منطقة إلى أخرى لكن هذه الإحتفالية سمة مميزة لكل المغاربة عامة والساكنة الزاكورية خاصة تبين مدى الإنصهار بين مختلف الهويات الثقافية سواء العربية أوالأمازيغية .

يرتبط الإحتفال بعاشوراء بالأطفال خاصة ،فهي مناسبة تحتفل بالطفولة وتربي النشئ على الحفاظ على هذه المناسبة بتقاليدها وعاداتها المتنوعة وإشاعة مجموعة من القيم النبيلة ،واستعدادت الساكنة تبدأ عبر إقتناء ألعاب خاصة بالأطفال منها المسدسات المائية أواني ودمى وتعاريج خاصة بالنساء .

بعد أن يخيم الليل على قرى المدينة يفسح المجال للإشعال “الشعالة” هذه الأخيرة مكونة من فدام ” النخيل يتم تلفيفها وجمعها بواسطة سعف النخيل لتشكل شكلا هندسيا مميزا ذات صنع محلي ،فالكل يتقنها ويعرف كيف يتحكم في أبجديتها ،فبعد أن يخيم الليل يجتمع أطفال القرية في أحد الأزقة ليبدأ طقس مميز وهو إيقاد النار في “الشعالة “أو الحزمة من” الفدام ” لتتم الهرولة وجر هذه الكومة من مكونات النخيل في أزقة الدوار لساعات طوال والدوران بها بشكل دائري مرة ومرة أخرى الهرولة والقفز فوق لهيبها ليمتد هذا الإحتفال إلى ساعات متأخرة في الليل .

الشعالة

تتعالى الأصوات والأهازيج على إيقاع الطبل والتعاريج من الطين والضرب على الدفوف في وسط حشد من النساء احتفالا بهذه المناسبة وتجتمع الأسر حول وجبة الكسكس المعدة بالخضار وقطع اللحم المتبقى من العيد أو المسمى “بالقديد “.

 

تعارج

في اليوم العاشر يوم مخصص لتراشق بالماء ،الماء في كل مكان حذر واستنفار وأينما اتجهت تتعرض لوابل من الرش بالماء ،فالكل مدعو لهذه المناسبة الكبير والصغير لاينجوا أحد .هذا ويستعين الأطفال بمسدسات مائية وقارورات تم اقتناءها من السوق الأسبوعي ،ليستمر الوضع النهار كله .

في تلك الليلة يبدأ طقس أخر واظبت عليه جل الساكنة وهو قيام الأطفال بحملة تشمل الدوار عبر طلبهم للقديد لساكنة وترديد بعض الأهازيج باللهجة المحلية لتستغرق المهة بعض دقائق ويفتح باب أحد الساكنة ليعطيهم شيءا من القديد وان لم يتبقى فشيء من السكر أو بعض الدريهمات أو بالعكس قد يلاقي هؤلاء الأطفال وابل من الرشق بالماء و الرفض ..وهكذا يستمر الاحتفال لساعات طوال من الليل .

من هنا نجد أن الإحتفال بعاشوراء بزاكورة له تجليات متعددة و متنوعة حافطت على تقاليده الساكنة الزاكورية من جيل إلى أخر إضافة إل ماتحمله هذه المناسبة من عبر وقيم وطقوس متنوعة مميزة ..

مواضيع قد تعجبك المزيد عن المؤلف

3 تعليقات

  1. سعيد يقول

    لكم إشتقنا إلى ثلك الأجواء الإحتفالية .

  2. ZAGORI15 يقول

    اجواء جد رائعة بزاكورة الحبيبة شكرا جزيلا لصاحب المقال على دقة وصفه وتمكنه من ايضاح الصورة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.