الرئيسية | مقالات - عمود زاكورة بريس | الزِّيُّ الزَّاكُورِي والحفاظ على الهوِّية الشّعبية
الزِّيُّ الزَّاكُورِي والحفاظ على الهوِّية الشّعبية

الزِّيُّ الزَّاكُورِي والحفاظ على الهوِّية الشّعبية

أحمد الناموسي

لآيخفى علينا أن الأزياء الشعبية تعتبر أحد مكونات التراث العربي، التي تعبر عن روح العصر وعموم جوانب الحياة المادية و الإجتماعية والفكرية، فكل منطقة لها زي خاص بها ،فالصحراوي تعرفه بزيه وكذالك الأمازيغي معروف بزيه
لكن علينا ألا نفهم هذا التقسيم بشكله الضيق فكل هذه الأزياء تدخل في تناغم بعضها البعض لتكون الهوية الشعبية المغربية الأصيلة والتنوع هنا تنوع غنى وقوة وليس ضعف.
إن الزي الزاكوري عموما حافظ على كينونته وعلى بقاءه بالرغم من التطور والتقدم الملموس الذي عرفته الإنسانية والمجتمعات جمعاء ،ومن أهم آلأزياء الشعبية المشهورة في صفوف الساكنة الزاكورية نجد””الملحفة “”ثم””الكناع”” هذه آلأزياء التي ذكرناها تنتمي إلى الصنف النسائي.
–الملحفة :في الغالب ذات لون أسود لآيستطيع الناظر كشف حقيقة من تلبس ذالك اللباس ،و يلآحظ انه خاص بالمرأة المتزوجة دون العازب وكل قول ينفي ذالك هو من قبيل الصدفة
مميزاته:
قدرته على التكيف مع كل فصول السنة..
السهولة واليسر في ارتدائه. .
القدرة على التحرك و ممارسة بعض الأعمال بشكل سهل و سلس. .
اللون آلأسود الدال على آلإحترام و الوقار ومراعات خصوصيات الساكنة المحافظة. .

الكناع :ينطق عند العموم بوضع تلآث نقاط فوق حرف الكاف ،فهو إسم على مسمى إن صح التعبير فهو بالأحرى قناع لآيغطي الجسد كله بقدر ما يغطي الوجه وحده الأقصى الركبتين فقط وان تجاوز ذالك يدخل ضمن” الملحف.”
و الملفت للنظر أنك تلآحظ بعض الرموز وخاصة في صفوف الساكنة الأمازيغية وتتركب هذه الرموز من حروف أمازيغية تعبر عن الأصل ثم إنه خاص بالفتيات المقبلآت على الزواج دون غيرهم.

عموما فالناس يرتدون لباسا وأزياء بغض النظر عن المكان الذين يعيشون فيه ويعزى ذالك للأساب منها:
أولآ:ستر العورة ،وهي من أهم المبادئ التي يدعوا اليها ديننا الحنيف والساكنة الدرعية كما هو معلوم ساكنة محافظة عن الملة و الشرف.
تانيا:الحماية وذالك عبر حماية الإنسان من الناحية الجسمانية والشعورية ،فكما يرتدي ملاحو الفضاء زيا خاصا فقط بالفضاء والجندي يرتدي خوذة فوق رأسه لوقايته ،فكذالك الزي الزاكوري يساعد على الحماية خاصة من ضربات الشمس.
ثالتا:آلإتصال فالزي الشعبي واحد من وسائل الإتصال بين عموم الأعراق و الهويات المختلفة ونذكرعلى سبيل المثال لآ الحصر “العقال و الغثرة و الثوب أو الدشداشة و البرقع” دليل على الإنتماء الى دول الخليج.

من هنا ظل الزي الشعبي تعبير عن الهوية وعن الإنتماء لكن هذا لم يمنعه من مواكبة التطور و التقدم و الدليل على ذالك ظهور الملحف بألوان متعددة وقدوم بعض الناس بالتخلي عن هذا الموروث الشعبي لكن هذا لم يفقده بريقه و الرونق الخاص به.

تعليق واحد

  1. كل الحب والتقدير لك قدرة على الحبك نتمنى لك التوفيق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى