الرئيسية | مقالات - عمود زاكورة بريس | معاناة المسافرين بالجنوب الشرقي ينضاف لها جشع المهنيين
معاناة المسافرين بالجنوب الشرقي ينضاف لها جشع المهنيين

معاناة المسافرين بالجنوب الشرقي ينضاف لها جشع المهنيين

بوبكر الياس

يشهد قطاع النقل بالمغرب عامة وعلى مستوى إقليم الرشيدية بصفة خاصة العديد من الإختلالات والتجاوزات الكبيرة، والتي يدفع ثمنها يوميا العديد من المسافرين.

فتذاكر السفر التي تسلم إلى المواطنين هي إلى جميع الاتجاهات أحيانا وتحمل أسماء حافلات أخرى أحيانا أخرى، وعموما فتذاكر السفر تكون غير مختومة بخاتم إدارات المحطات، ولا يكتب عليها لا ثمن التذكرة ولا تاريخ ومكان الانطلاق ولا مكان الوصول ولا رقم المقعد. الشيء الذي يجعلها وسيلة لا يمكن للمسافر الاحتجاج بها، ويفتح المجال فوق ذلك إلى السماسرة للنصب والاحتيال على المسافرين ويخلق مشاكل بينهم، كما أن أثمنة هذه التذاكر تختلف من راكب إلى آخر رغم أنهم إلى نفس الوجهة ويستعملون نفس الحافلة.

وقد حدثت واقعة بتاريخ 06/01/2015 كنت من بين ضحاياها مع حافلة تسمى ترونس طاروق (TRANSTAROQ) كانت في اتجاهها إلى مدينة فاس.

وكانت هذه الحافلة كلها خروقات منذ انطلاقها وحتى الرشيدية المدينة التي أصيبت فيها بعطب، ربما قد يكون ناجما عن الزيادة المفرطة في عدد الركاب.

وبعد أن نفذ صبر العديد من ركاب هذه الحافلة من طول مدة إصلاحها، وبعد رفض المسؤولين عنها إرجاع ثمن أو جزء من ثمن التذاكر، شكونا أمرنا إلى شرطة المحطة وطالبناهم على الأقل بإرجاع ثمن التذاكر، قصد إتمام سفرنا بوسيلة نقل أخرى.

وعوض أن تنصفنا الشرطة أصبحت تفكر مكاننا، بأنه حتى لو تسلمنا ثمن التذاكر فانه ليست هناك حافلة أخرى متجهة في ذلك الوقت إلى فاس، وانه لا يهم وقت الوصول ولكن المهم أن نصل سالمين، وان الحافلة في طريقها إلى الإصلاح…

أما عن إرجاع أثمنة التذاكر فقالا الشرطيين أن ذلك ليس من مهامهم، وان تدخلاتهم تكون فقط حينما يكون هناك عنف، وان لا دخل لهم في الزيادة في عدد الركاب ( والذي كان يقرب من عشرين راكبا)، وفي تذاكر السفر المعطاة لنا والتي هي إلى جميع الاتجاهات وبدون خاتم، وفي مكوث هذه الحافلة في محطة الرشيدية لما يزيد عن الساعتين، رغم أن القانون الداخلي للمحطة لا يسمح للحافلات العابرة بالمكوث في المحطة لأكثر من ربع ساعة.

وأمام هذا الوضع فضلت – كما العديد من ركاب هذه الحافلة – استمرار السفر عبر حافلة أخرى بعد أزيد من ساعتين من الانتظار (الساعة الثانية بعد الزوال)، ولا ندري إن كانت الحافلة قد أصلحت أم أن جميع ركابها كان لهم نفس المصير.

وأشير إلى أن الحافلة ورغم إيقافها في إحدى “الباراجات” لم يتم تفتيشها، وان الحافلات بصفة عامة يمرون صباح مساء عبر العديد من “البارجات” على مستوى إقليم الرشيدية وهم يحملون زيادة كبيرة في عدد الركاب تشكل خطرا كبيرا على سلامة الركاب ودون تطبيق القانون الذي يحرم ذلك.

وأمام هذا الواقع الذي ترى فيه شرطة المحطة مهامها تنحصر في محاربة العنف الذي قد يحدث داخل المحطة، وأمام تنصل إدارات المحطات الطرقية من مسؤولياتهم وانحيازهم إلى أرباب الحافلات، فإلى من يشكو المسافرون أمرهم في مثل هذه الحالات؟

3 تعليقات

  1. يحتاط المسؤولون عن الحافلات المتوجهة الى الجنوب الشرقي من الزيادة في عدد الركاب ومن الزيادة في السرعة ومن جميع المخالفات عند الانطلاق في الشمال. لكن وما ان يقتربوا من الجنوب الا وتصبح كل المخالفات والتي تصل الى جرائم مباحة.

  2. لماذا يتم ايقاف الحافلات اذا لم يتم تفتيشها ولم يتم مراقبة اوراق سائقها؟

  3. كريمة السباعي

    اليست الطبقة البورجوازية هي من تملك الحافلات؟ اليست الطبقة الفقيرة والمتوسطة وخاصة الاقرب منها الى الفقيرة هي من تركب هذه الحافلات؟ اذن هناك سرقة واضحة مع سبق الاصرار والترصد لاموال الفقراء من طرف بعض البورجوازيين.
    لقد قيل ان الزيادة الاخيرة في تذاكر السفر هي ناتجة عن الزيادة في اسعار البترول، فلماذا الان وقد انخفض سعر البترول لا يتم التخفيض في التذاكر ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى