ساكنة زاكورة كما يرسمها الإحصاء العام للسكان و السكنى لسنة 2014- في أرقام –

3 141

سهرت المملكة المغربية على انجاز الإحصاء العام للسكن و السكنى منذ ستينات القرن الماضي بوتيرة إحصاء عام في كل 10 سنوات ، مرورا بعدة محطات ، أولها إحصاء سنة 1960 ثم 1971 و 1982 و 1994 و 2004 و كان أخرها الإحصاء العام للسكان و السكنى السادس الذي تم ما بين فاتح و 20 من شتنبر 2014.

فكما جاء في المذكرة التي نشرتها المندوبية السامية للتخطيط حول النتائج الأولية للإحصاء العام للسكان و السكنى 2014 أن هذه النسخة الأخيرة من الإحصاء اعتمدت على وسائل تكنولوجيا و تنظيمية و تواصلية عالية التقنية حتى يتسنى لها محاباة المعايير الدولية الجاري بها العمل في مثل هذه العمليات .

يتوخى الإحصاء العام للسكان و السكنى بالاظافة إلى العمل على جرد مجموعة من المعطيات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للعائلات المغربية ، تعداد الساكنة القانونية للمغرب بما فيها السكان المغاربة و الأجانب ، حيث خرجت النتائج الأولية بتعداد السكان حسب الجهات و الأقاليم و العمالات و كذا الجماعات المحلية في انتظار الإفراج عن باقي النتائج الأخرى في القادم من الأشهر .

شهدت العشرية الماضية ما بين إحصائي سنتي 2004 و 2014 ارتفاعا لعدد سكان المغرب ب 3 ملايين و 987 ألف نسمة ليصل في شتنبر 2014 إلى 33848242 نسمة أي بمعدل نمو ديموغرافي سنوي يقدر ب 1.25 في المائة بانخفاض ب 0.13 في المائة بالمقارنة مع معدل النمو في العشرية الماضية (1994-2004) ، و قد مثل الأجانب 0.25 من الرأسمال البشري بالمغرب (86206 اجنبي ) ، وجاء من بين النتائج ، أن نسبة التمدن في المملكة بلغ 60.3 في المائة(20432439 نسمة) بعدما كان سنة 2004 لا يتعدى 55.1 في المائة أي بزيادة 5.2 في المائة ، مع العلم أن أزيد من 70.2 في المائة من سكان المغرب يتمركزون في 5 جهات، ولا شك أن العوامل المتعلقة أساسا بالهجرة هي السبب في اختلاف هذه التوزيعات خصوصا بين المجالين القروي و الحضري و بين المدن و الجهات كذلك .

  la region de Draa Tafilalet

**( خريطة جهة درعة تافيلالت ب مليون و ستمائة و خمس و ثلاثين ألف و ثمانية نسمة )

مثلت ساكنة الجهة الجديدة الذي ألحق بها إقليم زاكورة ما يعادل 4.8 في المائة من مجموع سكان المغرب القانونيين أي ما يعادل 1635008 نسمة(277998 أسرة) وبذلك تتبوأ المرتبة التاسعة في ترتيب الجهات حسب عدد السكان ( مابين جهة بني ملال خنيفرة (المرتبة 8) و جهة كلميم واد نون ( المرتبة 10)) و الجدير بالذكر نسبة التمدن لا تمثل سوى 34 في المائة من ساكنة الجهة ما يعادل قرابة نصف المعدل الوطني …..

و قد جاء ت عاصمة الجهة في مقدمة ترتيب تعداد الساكنة بنسبة 15.63 في المائة متبوعة بإقليم تنغيير( %12.04) و إقليم زاكورة ( %11.48) و إقليم ورزازات ب (11.11 % ) ثم إقليم ميدلت الملتحق الأخير بالجهة ب نسبة (10.81 %) .

 Les habitats de Zagora

**( توزيع عدد ساكنة إقليم زاكورة سنتي 2004 و 2014 حسب مجال الإقامة )

بمعدل نمو ديموغرافي سنوي يعادل 0.81في المائة انتقل إقليم زاكورة من 283368 نسمة سنة 2004 إلى 307306 نسمة 2014 أي بزيادة 23938 نسمة في العشرية الأخيرة ، و الملاحظ أنه و بالمقارنة بمعدل النمو الديمغرافي السنوي ما بين عامي 1994 و 2004 فان هذا المعدل انتقل من 1.03 في المائة إلى 0.81 في المائة أي بانخفاض عادل ناقص 0.22 في المائة فيحين يبقى معدل النمو بالإقليم بعيدا عن نظيره على المستوى الوطني .

و تجدر الإشارة إلى أن عدد الأجانب بزاكورة انتقل من 32 سنة 2004 إلى 122 في شهر شتنبر الماضي يتوقعون بالأساس ببلدية زاكورة و جماعتي النقوب و تامزموت .

         بالحديث عن التمركز المجالي لساكنة زاكورة نشير إلى أن نسبة التمدن بلغت 16.51 في المائة بزيادة 1.41 في المائة بالمقارنة مع إحصاء سنة 2004 فيما يبقى هذا المعدل دون النسبة الجهوية (% 34.29) و بعيد كل البعد عن النسبة الوطنية (%70.02) حيث نجد أن بلدية زاكورة تمثل 70 في المائة من الساكنة الحضرية بالإقليم ب 40067 نسمة ( 6332 أسرة) متبوعة ببلدية أكدز ب 10681 نسمة (1865 اسرة) ليبقى للمجال القروي ساكنة تقدر ب 256558 تتربع جماعة تمكروت على رأس الجماعات الأكثر سكانا بالعالم القروي بنسبة 8.42 في المائة أي ما يعادل 21603 نسمة ( 2318 أسرة) متبوعة بجماعة بني زولي ب 18941 نسمة (7.38 %) فيما تتذيل هذا الترتيب جماعة البليدة ب 4629 .

كما سبق ذكره ، تميزت العشرية الأخيرة بمعدل نمو ديمغرافي قارب 0.8 في المائة سنويا بتعبير بسيط أن في كل 100 نسمة كل سنة يتعزز الرصيد البشري بالإقليم” بفرد” أي على سبيل المثال اذا حافظنا على نفس المعدل فان في شتنبر 2015 سنصل الى قرابة 310000 نسمة ، و يعزى هذا التغيير في عدد الساكنة أو بالأحرى في معدل النمو الديمغرافي إلى محددين أساسين الأول طبيعي يتغير بتطور عدد الولادات و الوافيات و معدل الخصوبة فيما المحدد الأخر مرتبط بالأساس بالهجرة و الملاحظ اليوم أنه بتطور المجال الصحي نسجل تراجع نسب الخصوبة و تزايد أمل الحياة في حين العامل الاقتصادي أصبحت اليوم أهم محفزات الساكنة على الهجرة و المساهمة في تقليص معدل النمو بالإقليم ، و عليه فان معدل النمو كشف عن تراجع عدد سكان بعض الجماعات القروية خصوصا منها الجماعة القروية ل كتاوة بعدما كانت تضم 11157 نسمة سنة 2004 أصبحت البوم في قرابة 8921 نسمة أسوة بمثيلاتها كل من جماعة المحاميد و تانسيفت و البليدة و تاكونيت فيما تزايد عدد سكان جماعات أخرى و بشكل لافت كجماعة الحضرية لأكدز بعدما كان تعداد سكانها في حدود 7951 نسمة سنة 2004 إذ أصبح في شتنبر 2014 يناهز أكثر من 10681 نسمة ، وقد اتسم معدل النمو بالايجابية لدى عدد من الجماعات منها : الجماعة الحضرية لزاكورة (+1.40%) تنزولين (+1.42%) ترناتة (+1.53%) كمعدل سنوي .

إذا اعتبر الإحصاء على أنه قاعدة بيانات تسمح بتقييم الرأسمال البشري و اللامادي و يساهم في تحديث مجموعة من المعطيات الديموغرافية والاقتصادية و الاجتماعية و كذا الثقافية ، فالملاحظ أن النمو الديموغرافي لساكنة \إقليم زاكورة عرف تباينا ، مابين ارتفاع بالمجال الحضري خصوصا و تراجع في العديد من الجماعات القروية ، الشيء الذي يستدعي البحث عن مقاربات تشاركية بين جميع المتدخلين للدود دون إفراغ بعض المناطق من سكانها بعدما نضب الماء وقسا المناخ و تعاظمت فكرة الهجرة في رؤوس العديد بحثا عن مصدر للعيش …

مواضيع قد تعجبك المزيد عن المؤلف

3 تعليقات

  1. hasnaa يقول

    في المائة أي بانخفاض عادل ناقص 0.22 في المائة فيحين يبقى معدل النمو بالإقليم بعيدا عن نظيره على المستوى الوطني . al marjo achrh

  2. hasnaa يقول

    لم افهم هذه العبارة لو سمحتو وضحوها وشكرا (فان هذا المعدل انتقل من 1.03 في المائة إلى 0.81 في المائة أي بانخفاض عادل ناقص 0.22 في المائة فيحين يبقى معدل النمو بالإقليم بعيدا عن نظيره على المستوى الوطني .

    1. Hamdaoui Y يقول

      ( و الملاحظ أنه و بالمقارنة بمعدل النمو الديمغرافي السنوي ما بين عامي 1994 و 2004 فان هذا المعدل انتقل من 1.03 في المائة إلى 0.81في المائة أي بانخفاض عادل ناقص 0.22 في المائة فيحين يبقى معدل النمو بالإقليم بعيدا عن نظيره على المستوى الوطني)
      يعني أن نسبة النمو الديمغرافي مابين 1994 و 2004 كانت تعادل 1.04 فيحين مابين 2004 و 2014 سجلت سوى 0.81 في المائة و هذا يدل أن ساكنة الاقليم لم تعد ” تتكاثر” كما كانت بالعشرية الماضية (1994-2004) (أي تكاثرت بنسبة ناقص 0.22 في المائة (= 0.81) عما كانت تتطور به مابين 1994 و 2004).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.