الرئيسية | عام | جمال صرحان قاضي بالمحكمة الابتدائية بزاكورة: مسن قاضته زوجته من أجل النفقة فاحتج لأنها لا تعيله
جمال صرحان قاضي بالمحكمة الابتدائية بزاكورة: مسن قاضته زوجته من أجل النفقة فاحتج لأنها لا تعيله

جمال صرحان قاضي بالمحكمة الابتدائية بزاكورة: مسن قاضته زوجته من أجل النفقة فاحتج لأنها لا تعيله

الجديد بريس - شهر غشت الماضي

كثيرة هي الأحداث التي تمر علينا بشكل يومي كقضاة، ولا يكاد يمر يوم دون أن يترك مشاعر متباينة بداخلنا سواء كانت دهشة لموقف ما أو حزن أو حتى لحظات سعادة لاسترداد متقاض لحقه.

ذات مرة، وأنا أناقش قضية تتعلق بالنفقة، تصادف أمامي رجل مسن، يبلغ من العمر 70 سنة، كان يواجه دعوى النفقة وتوسعة الأعياد الدينية وواجب السكن التي رفعتها ضده إحدى زوجاته الثلاثة.
حضر الطرفان معا في إحدى الجلسات، سألت الزوج عن علاقته بالمدعية فأقر بأنها زوجته، وسألته عما إذا كان ينفق عليها؟، فأجاب بأنه متزوج من ثلاث نساء وأن الزوجتين الأخريين تتفقان عنه وتعيلانه، في حين تمتنع الزوجة الثالثة عن ذلك وأكثر من ذلك تطالبه بالنفقة عليها وببيت الزوجية.
كان الرجل المسن يتحدث بجدية، وكان يبدو عليه التفاجؤ والانزعاج من طلب النفقة، أضحكني هذا الموقف كثيرا خصوصا أمام محاولة الشيخ المسن إقناع الهيئة بأن مطلب الزوجة غير مؤسس.
وسأعرج إلى موقف آخر، موقف يدمي القلب أثر في نفسيتي كثيرا، ويتعلق برجل تزوج عمته وخلف منها ثلاثة أطفال.

كثيرا ما تؤلمني الملفات التي تتوفر فيها أسباب بطلان عقد الزواج، ويكون هنالك أطفال صغار ضحايا حوادث “السرير” كما تسميهم المستشارة أمينة ناعيمي، وجوه بريئة لا ذنب لها سوى أن والديهما اختارا الدخول في زواج غير جائز شرعا وقانوني، كنت أشعر خلال النطلق بالحكم القاضي ببطلان العلاقة الزوجية وحرمانهما من الأسرة التي انبنت على الخطيئة أنهما يلومانني ولو أنهم لا يعرفون بعد معنى ما اقترفه والداهما، كنت أتفادى النظر في عيونهم الحزينة الغير مستوعبة للوضع، خاصة وأني على دراية بكون الألم سيكون مضاعفا حين يكبرون.

وعن الملف الذي شدني أخيرا فهو يتعلق بشخص كان على علاقة غير شرعية مع عمته، إلا أنها حملت منه وخوفا من الفضيحة غادرا مدينتهما ليستقران بإقليم زاكورة، وانتظرا إلى حين وضع الحمل، وقاما بإبرام عقد زواج مستخفين بالشرع والقانون فأنجبا طفلين آخرين، إلا أن أحد أفراد عائلتهما قدم شكاية لكشف هذا الزواج، وطبعا المحكمة قضت ببطلان هذا الزواج.

كم يحز في نفسي مصير الأطفال الثلاثة الذين ولدوا في الحرام، ماذا سيكون موقفهم من والدتهم بعد استيعاب ملابسات نزولهم إلى هذه الحياة.

3 تعليقات

  1. في الحقيقة حالات تترك المرء حائر فاللله المستعان

  2. عجبا لكم ايها القضاة وكانكم تتوفرون على عواطف دافئة تتيح لكم الاحساس بالرأفة والشفقة على الضحايا بدون استثناء.لقد كنت في يوم ن الايام حاضرا في محاكمة اقنعتني بان القضاء المغربي عموما والزاكوري خصوصا تهاوى الى القاع ولا خير يرجى:
    -ترجع النازلةالى صيف السنة الفارطة حينما تم تقديم احد الجناة بتهمة اقتحام احد المنازل ومحاولة اغتصاب احدى النساء اللائي لاحول لهن ولاقوة.وفعلا تم الحكم عليه.لكن العجب العجاب ان يتصل احد المتنفذين من اعيان زاكورة ب…….ليدبر له سيناريو من خلاله يمكن للجاني الخروج من السجن باية ذريعة ومهما كلفت من مال.وفعلا تم اعداد ملف طبي مزور وتم نقل الجاني لمنزله لتعطى له العلاجات الضرورية.
    -بالله عليك تصور ماذا سيكون رد المرأة المغتصبة؟ماذا سيكون شعورهااتجاه القضاء والمخزن والمغرب عموما؟؟كيف ستربي اولادها على وطنية مهزوزة؟؟؟؟لماذ تدسون الرؤوس في الرمال؟؟؟؟

  3. غريب أمرك زين العرب المحمة أصدرت حكمها بالادانة فما هو ذنبها إذا المسؤولية تتحملها ادارة السجون أتمنى أن تتحلى بالشجاعة الكافية لتكشف للعموم إسم ذلك الشخص النافذ والجهة التي اتصل بها والجهة التي أفرجت عنه من السجن واتحداك من هذا المنبر أن تثبت واقعة ارتشاء أحد قضاة هذه المحكمة لا نامت أعين الجبناء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى