“اقتلوا دين امهم” ضد الأساتذة المتدربين

1 63

ما إن سمع دوي سيارة القوات المساعدة كإشارة،لينطق ذلك المسؤول الأمني المتهور “اقتلوا دين أمهم.” لتبدأ تلك الوحوش الآدمية المتدربة على الضرب و الجرح بالتدخل الهمجي في حق أساتذة الغد بمدينة اكادير، اللذين لبوا نداء الضمير في مسيرة المناطق، ضمن البرنامج النضالي الذي سطرته التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمغرب. وأسفر عن إصابة أكثر من 100 أستاذة و أستاذ و لعل أخطرها هي الكسور على مستوى الظهر و القفص الصدري و كذلك حالة فقدان البصر و تهشيم وجه أستاذة و الفيديو يوضح ذالك.

وهذا فضلا عن إصابات بليغة في كل من الدار البيضاء، مراكش و فاس و غيرها من المناطق المقموعة. بالفعل كما قال بن كيران صاحب المغالطات و الخطب الشعبوية، إنهم يطبقون أوامر أسيادهم و فقط و هم مواطنون أيضا و أنهم يحافظون على السلم.

صحيح يا رئيس حكومتنا الموقرة إنهم يحافظون على السلم الاجتماعي، لأن الأساتذة كانوا يحملون أسلحة فتاكة و هي الأقلام و المعرفة كذخيرة و حناجر كقنابل.و هم مدفوعون من طرف جهات تريد زعزعة البلاد و على رأسهم البنك الدولي،و لوبيات القطاع الخاص و مدفوعون أيضا من طرف حرقتهم على القطاع العمومي و دفاعا عن حقهم المسلوب في الوظيفة العمومية بعد اجتياز سلسلة من المباريات، و كذلك أعواما من التكوينات الأكاديمية و أخرى في مجال التربية، و أتحداك مرة أن يكون الأساتذة يطالبون بتوظيف مباشر.

أيضا لأنهم سلميون حتى النخاع و سهل على جيوشكم التنكيل بهم و تحطيم رؤوسهم و عضامهم، و أتحداك مرة أخرى السيد الرئيس أن يكون الأساتذة قد تدخلوا في حق أي من القوات المساعدة أو أي (مسؤول أمني). أيضا لأنهم لم يرفعوا شعارا ضد النظام لأنهم وطنيون بالهوية و السلالة لحد الآن.

لقد فهمنا لغة الوعيد التي صرح بها الوزير المبجل حصاد حين قال إنكم تضيعون وقتكم و مستقبلكم،و لقد أجبناه بأننا وهبنا حياتنا و أرواحنا فداء لقضيتنا العادلة و المشروعة، و قد أقحم نفسه في أمور لا تعنيه اصلا و تجرأ على إراقة دماء الأساتذة.

و لعل آخر خرجات بن كيران حيث قال انظروا ماذا وقع في الدول العربية، هنا أبان عن عجرفته و حماقاته في التعامل مع ملف حساس و هو ملف الأساتذة المتدربين، فكيف سيدرس هذا الأستاذ مادة التربية على المواطنة و ديمقراطية المغرب و حقوق الإنسان و حرية التعبير إلى غيرها من الشعارات الرنانة،و الأستاذ هو أصلا أريقت دماؤه في الشوارع.

و كل هذا التدخل في حق الأساتذة،هو من أجل الإبقاء على مرسومين باطلين و مجحفين في حق التعليم العمومي أولا،و في حق الأساتذة المتدربين ثانيا، إن لم أخطئ فهما مرسومان و ليس قرءانا.

الأساتذة المتدربون وطنيون حتى النخاع و لن يخذلوا القضية و هم ماضون قدما لأنه لم تزد تلك التدخلات الهمجية الطين إلا بلة. و ليتحمل مسؤوليته الكاملة ومعه حكومته إلى ما قد تؤول إليه الأوضاع.

مواضيع قد تعجبك المزيد عن المؤلف

تعليق 1

  1. فوزي الصحراوي يقول

    واش الشروط التي ذكرها السيد رئيس الحكومة للدخول لمراكز التدريب كاينا ولاماكاينا ش؟انتظر الجواب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.