الرئيسية | أقلام من الإقليم | زكوري….. في مؤسسة خاصة
زكوري….. في مؤسسة خاصة

زكوري….. في مؤسسة خاصة

الحمزاوي أبو إسلام

بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد معلم البشرية جمعاء وأستاذ الأدب والأدباء وعلى آله وصحبه  ومن اقتفى أثره الى يوم الدين وبعد:

تعجز الكلمات عن التعبير ولا تكاد تفصح عما خالج الوجدان من حب وعشق لتلك البنيان

ولأساتذة كبار عظام وضعوا بصمتهم في حياة تلامذتهم فخالط حبهم شغاف القلب حتى بات الحديث عنهم  فاكهة كل مجلس ومكان وصدق الشاعر حين قال

قف للمعلم ووفية التبجيلا …….كاد المعلم أن يكون رسولا

أما اليوم فلا تقف للمعلم احتراما بل اعطيه منديلا……كثر البكاء حتى صار عويلا

فاسمع يا هذا رعاك الله عن ذكريات طالب جامعي قبل أن يكون أستاذا في ذاك المكان  قال لي حدثني فلان عن فلان ابن زكورة وعاشق ذاك المكان أنه في أحد الأيام ….قال

ارتديت ملابسي  المعتادة وذات الصلة بالدين مفتخرا بها ورافعا رأسي بها  نحو العلياء معتزا بها أردد في كياني… في وجداني

الله أكبر إن دين محمد وكتابه أقوى وأقوم قيلا ++++

لا تذكروا الكتب السوالف عنده طلع الصباح فأطفئ القنديل++++

حملت محفظتي الشاهدة على قصتي مع الجامعة  مسجورة بمجموعة من الأفكار و الأماني إلى اعتناق مهنة التدريس والتربع على عرش وزارة التربية الوطنية  في زمان ولدت فيه الوطنية بلا تربية….

أجول بين الشوارع و الأزقة  كرجل أضاع الطريق لعلي أرمق لوحة ….لافتة….  عنوانا على حائط يرشدني إلى مؤسسة خاصة =مدرسة الأوهام=على متن دراجة هوائية وردية اللون مؤدية شهادة بحق على محنة طالب جامعي في جامعة ابن زهر حيث لا ورود ولا أزهار إلا على  جنبات كلية الأدب أما كلية العلوم فكما يقال كلها هموم  وهموم  إنها  محنة مع المعادلات و المتراجحات في صراع دائم من أجل حل يرضي الطرفين داخل مجموعة أعداد حقيقية وردية اللون بابتسامة بريئة ودموع فرح على الخدين فرحا بتلكم الإجازة وأي إجازة بالله عليكم إجازة من عطلة أم عطلة في إجازة …إنها بداية الرحلة في البحت عن عمل و خوض غمار مهنة التدريس وأي تدريس تدريس لغة ليست كتلكم اللغات   إنها لغة الأرقام لمن لا يدري أن للأرقام إحساس  وإبداع …………..

يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييياه   أستسمج قلمي شارد الذهن في بعض الأوقات

أسف رغم ذاك أحبه أعشقه أكثر من الأرقام ومداعبة النظمات

دخلت إلى تلكم المؤسسة المعلومة راجيا قبولي هذه المرة و لو لبضع دقائق لأشفي غليلي بتقمص شخصية أستاذ وليس كأي أستاذ بل أستاذ من نوع آخر ………….

استقبلني “الكارديان”على الباب استسمج غلبت علينا المصطلحات الأجنبية لكن جمالية اللغة و عشق دفين نقول استقبلني الحارس الخاص بابتسامة جميلة وكلام  من قبيل تفضل أستاذ  ياااااااااااااا لروعة الاحساس والشعور أنذاك  أستاذ أستاذ …………..يا أ الله أستاذ

كيف لا يكون الكلام جميلا ورائعا ممن ملامحه ولون بشرته  توحي إلى أولئك الطيبون منبع الصدق والثقة العمياء…  ساكني وادي درعة بين الواحات حيث النخل الباسقات وعروش التمر المتدنية على محياها دموع منسية …….

دموع  على براءة أعدمت هنا وهناك بين ذالكم الجبلين  في ذاك المكان

دموع على نساء رملت وأبناء يتمت جزاء الفاجعة فاجعة الطريق الوطنية رقم 9 في ذاك المكان

دموع على أسر شتت شملها جراء (الفاخر والمجمر) هنا  وهناك بسبب ذاك الانسان

دموع على عنصرية بين ذا وذاك وحتى بين  تلكم  الجدران  ; …..

دموع على مياه تأبى جميع الخيول شربها أما انسان ذاك المكان  فلا حرج وهذا وإن كان

دموع ……دموع ….دائما دموع في ذاك المكان

تجاوزت الحدود الأمنية بأمن وسلام…  حدود لدواعي أمنية  لا….ولا بل للهفة القلم للكتابة …..كتابة صدى الوجدان بميلاد  كاتب شاعر بلمسة الأرقام والمعادلات  خطوت خطوات معدودة  كطفل صغير يخطو خطواته الأولى لأجد في انتظاري” سكرتيرة” المدير عفوا بل الكارثة  عفوا إن أكثرت من هفواتي  بل الكاتبة

الله المستعان هذه هي الحداثة وهذه هي المعاصرة  التي يريد البعض تسويقها أي حداثة وأي عصرنة   حداثة  مستنبطة من مستنقع الازبال   …   جميلة فاتنة  أنيقة  عفوا هذه ليست مصطلحاتي قالوا ذاك فقلنا هذا      حفدة فرويد  يا حسرتاه على مؤسساتنا الخصوصية……  خصوصية المعتقدات…. خصوصية زاوية النظر …..ماتت الأخلاق …ضاعت الحشمة وغاب التدين والحياء  وما يوحي بالدين في اللباس في ……وفي و الأخطر في الأفراد والاشخاص ……….

تحدثت مع الكاتبة بضع دقائق قدمت إلي بضع وثائق لتعبئتها وأرشدتني إلى الأستاذة التي سأشرع معها تدريباتي الأولى في مهنة من لا مهنة له

الحمد لله هذا يفرح القلب وكل محب للإسلام أستاذة متحجبة ولباس ساتر أستاذة صغيرة الشكل لا تكاد تميز بينها و بين تلميذاتها من أصول   أبناء الدار البيضاء تقطن حي الدخلة متزوجة وأم لثلات بنات و……….و……هذه معلومات سرية مقتبسة من تسريبات  الباكالوريا  عفوا ….بل  من تسريبات الإحضي أأي أخت اف بي أي بالرضاعة

خاب أملي في تلكم المؤسسات

ظننت في البداية أن تلكم  المدارس جنة الدنيا بالنسبة للتلميذ عفوا إن أكثرت من الهفوات    إنها جنة الدنيا

للولد المدلل ابن فلان وعلان لأن مصطلح تلميذ لا يدرك معناه إلا أبناء الشعب ….الطبقة الكادحة أصحاب الهمم العالية…أسرة 9 أبناء والعاشر في الطريق….

حقيقة مرة هزت كياني وكيان كل عاشق  محب  غيور على مهنة التدريس°°° للأمانة القلمية وحتى لا أجرح مشاعر قلمي الوفي °°°°°هناك مؤسسات  ذات المواصفات العالية اسما و معنى انها المؤسسة التي تحمل اسم و كنية قلمي المدلل

قضيت الحصة الأولى لم أشعر فيها بالوقت وددت لو لم يسحب بساط الوقت من بين أرجلني

تتناسق الكلمات وتتهادى على إيقاع الإحساس و الحب لتلكم المهنة كيف لا فمنذ نعومة الأصابع وهذه المهنة  معنا  معشعشة في فناء البيت مدوية بين جدرانه  وفناءه

حصة كلها دروس نظرية لا أقل ولا أكثر بدأت أصف كل حركة وأراقب تحركات الأستاذة نجاة و كيفية إلقاء الدرس و شرحه والجميل كيفية التحكم في  التلاميذ و امتصاص الاندفاع والشغب لديهم فهؤلاء في مقتبل العمر وفي فترة المراهقة التي كل شئ فيها مباح الحلال والحرام ( إكبر ودير عقلواا) وشتان بيننا وبين صحابة صغار  في مثل هذه الفترات فالواحد منهم كان قائدا على الجيش  بله كان  أمة

مراهقين…. مراهقات لا حول ولا قوة الا بالله  العظيم

تحمرت وجنتا قلمي الوفي استحياء من الكلام وصوما عن الكتابة فلا يجد إلا قول الله المستعان

الأستاذة نجاة تشرح الدرس  وأي درس معادلات من الدرجة الأولى بمجهول واحد عفوا كل إنسان خطاء بل بمجهولين

الأول البحت عن ذاتي في الكتابة والسباحة في مياه خواطر أبو إسلام

والتاني حسرة على ماض والسعي الى تخليد أمجاد وراء الجدران وموت الحنين للكتابة في بحر من أرقام ورموز وأشكال هندسية ذات معنى

عدنا من جديد

يتعالى صوت الأستاذة فيكتسح كل أرجاء القاعة التلاميذ تحسبهم أيقاظا وهم لا علاقة في سبات عميق جراء التحضر والقوانين المناهضة لحقوق التلميذ حق اللعب وقلة الحياء  حق اتخاذ العشيقات حق تبادل القبلات أسف شي عادي لإنسان عادي بعقلية عادية  حق…………حق ياويلتااااااااه ضاعت الحقوق في كثرتها تحت مسميات مذكرات من قبيل لا للضرب لا للعنف  لا إخراج التلميذ ولكن نعم لتحميريت ……………………………………………..

ضاقت الأرض بما رحبت جراء الحديث عن هذا الموضوع……

الله كبر على التعليم العمومي طبت حيا وطبت ميتا جراء الخوصصة والماديات

أيها التعليم العمومي لا تحزن على غدر الابن و الأب و الأستاذ فأنت في قلوبنا أعظم

أحببناك وسنظل دائما نحبك نعشقك حتى النخاع بل حتى الموت

وهذا عهد بيننا و بينك و الله بيننا شهيد سنرفع رايتك في كل مكان و وسنردد قولة شيخنا أبا سعد في كل وقت وأوان

استغل الفرصة ان لم تستغلها اليوم صارت يوما ما غصة

فسلام بألف سلام من حي السلام وذكريات مع طلبة  في  مسجد السلام حيث الود والوئام

عليك أيها التعليم العمومي يوم ولدت ويوم كنت تعليما حقا فأنجبت أمثال كمال الرماني ورشيد الراشدي ومحماد أبرجي……….. وأمثال من صار على درب هؤلاء الفضلاء قد نعرفهم و نستسمح لعدم ذكرهم لكننا نكن لهم الحب و التقدير و الاحترام

خرجت من سباق الأحداث لكن قوة المشهد وحب الكتابة يرجع بي بين الفينة و الأخرى إلى ميدان التعبير

عالم التلميذ وفضاء الدراسة تلميذ بتلميذة وإناء بإناء ياااااااااحسرتاه فالواحد منا لا يستطيع فصل الأرقام بعضها ببعض وتصنيفها حسب مجموعة الانتماء ……  هذا يخرج هاتفه النقال يقلب الأبصار بين صفحات الفايسبوك أمر مضحك ……..أضحك من لم يفهم المغزى أبكى من عايش اللحظة حين كانوا في مثل هذه الظرفية لم يكونوا يعرفون  الفايسبوك ولا ما جاوره  ما يعرفون هو  أن الأستاذ بمثابة الأب كلامه وطلباته مقدسة الله الله  أيام العز و التمكين والمجد للأستاذ

وأخر في علاقة حميمية مع عشيقته  آسف بل زميله و الأصح أخته في الدراسة فنحن في البلد العادي كل شئ عادي أباء عادين وشخصيات عادية لذا فاالامر بمنتهى البساطة وسعة الصدر وراحة البال  أمر طبيعي عادي جدا لا يشكل أي مشكل

خرجت من باب  المؤسسة ووجهت وجهي للأمام ضاربا المؤسسة  عرض الحائط ……خطوت خطوات معدودة ثم استدرت ناظرا إلى اسم المؤسسة فرفعت أكفي إلى السماء ولأول مرة أحس بصدق النوايا مرددا يارب….. يارب لاتجعل لنا نصيبا في المدارس الخصوصية واختر لنا الخير حيث كان…

 والحمد لله اولا وآخرا تحققت الامنية أستاذ السلك الثاني لمادة الرياضيات في ذاك المكان بين الاحباب والاصحاب رفقة ذاك الانسان

فطوبى للغرباء في المدارس

طوبى لمن سعى إلى تطبيق سنة النبي العدنان في قسمه قدر المستطاع

طوبى لمن كان قدوة لتلامذته في ذاك المكان

طوبى لأساتذة حملة كتاب رب الأرباب

طوبى لمن يردد أيات بينات على سبورة مسجورة بمعادلات ونضمات

طوبى ………..طوبى للغرباء

.

.

.

ومسك الختام أفضل الصلاة والسلام على خير الأنام

2 تعليقات

  1. يااااا للاروعة أخي الحمزاوي…… فكرتينا فـي تلكم الأيام وذلكم المكان الجميل ألا و هو حي السلام… متمنياتي لك بالتوفيق وتحقيق كل ما تتمناه… ومني لك ألف سلام.

  2. yalaha min 9issati jamila wa momti3a chokran laka ya ostad lhmzawi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى