“جلسة مع الكاتب”

2 14

عندما تقرأ، لا يمكن لك أن ترى ذلك و أنت منغمس تتابع كلمات الكاتب إلى حين نهايتها، فلو قرأت هذا المقطع، خذ فقط مع نفسك وقفة، لتتخيل فيها ما تفعله الآن، من نظرة شخص آخر قريب منك، ينظر إليك و أنت تقرأ هذا، و لأنك القارى، تعلم انك منغمس في فهم المكتوب، لكن الأمر يتعداه إلى أبعاد أخرى، هي بيد الكاتب الآن، فهو ينظر إليك من شخص آخر، و أنت تأخذ الكتاب بيدك او جهازك الذكي، تستمتع به في قراءتك، بلحظة سكون تنغمس، و تنغمس فيك أفكار الكاتب، الذي ينظر إليك، بفضلك أنت، لأنك جعلت للكاتب منفذ وجود خفي حولك، معك، في حاضرك، في قرائتك، ينظر إليك من زاوية تجهلها، و هو كذلك لا يكلمك إلا بالمكتوب، لعل الواقع الآن أصبح دون أهمية بالنسبة لك، حيث ينظر إليك الآخرون الذين لا يقرؤون من حولك، تراهم يتكلمون، يتمشون، و يرمقونك بنظرة جميلة، غريبة، ينظرون إليك و أنت في سكون مع الذات، تتبع قراءة الكلمات و انت منغمس فيها، لتأتي بك إلى حاضر الكاتب، و هو منغمس في فكرك، يقرأ حاضرك و انت القارئ، يتصورك على أنك معه تتحاور، انت الواقف هناك، انت الجالس بقربي، الذي ينظر إلي على انني الكاتب، فلقد إنتهيت من الكتابة الآن، لأجعلك تستمتع بالحاضر كيفما كان …

مواضيع قد تعجبك المزيد عن المؤلف

2 تعليقات

  1. ayoub ait ali alla يقول

    هناك خطأ في كلمة عندا التي كتبتها بالشكل ( عنذما ) أعتذر عن ذلك وشكرا للجميع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.