الرئيسية | مقالات - عمود زاكورة بريس | لنحكي معا عن ذاكـرة زاكـورة تاريخيـا وثقافيـا
لنحكي معا عن ذاكـرة زاكـورة تاريخيـا وثقافيـا

لنحكي معا عن ذاكـرة زاكـورة تاريخيـا وثقافيـا

حقيقة فعل الكتابة شيء صعب المراس ، خاصة ونحن نمني النفس للخوض في مجال الكتابة التاريخية حول ذاكرة زاكورة تاريخيا و ثقافيا. لكن يكشف لنا البحث في بطون أمهات المصادر والمراجع التاريخية والاجتماعية التي تحدثت عن سوسيولوجيا وتاريخ حوض درعة والمعيدر عامة وزاكورة خاصة أن تاريخ المنطقة يعود إلى الإستيطان الأول للإنسان الزنجي ( الإثيوبي ) لهذه المنطقة . وما يزكي هذه الأطروحة هو السحنة السمراء لسكان درعة والغنى الحضاري والإثني والعرقي لهذه البقعة الحبيبة من المغرب العظيم .
إضافة إلى هذا فالزائر للجدران المتبقية من المدينة الحجرية القديمة ( تازكورت) الموجودة ما وراء جبل زاكورة يقف على حقيقة قدم تأسيس مدينة زاكورة من لدن الملكة العظيمة (سيطا) الاسم الذي سمي به حي تنسيطة فيما بعد . هذا التاريخ المتقدم لتأسيس تازكورت تزكيه أيضا اكتشافات القبور الجماعية للإنسان الدرعي في فم لرجام وفم الشنا وشكلها الضارب في أتون الزمن الغابر حوالي 1300 سنة قبل الميلاد .
ومع بروز حكم العائلة السعدية لمنطقة درعة وتحكمها في أغلب الطرق التجارية الرابطة بين مملكة تمبوكتو في مالي وقصر العلوج بمحاميد الغزلان ستشتهر مدينة زاكورة اقتصاديا وسياسيا وثقافيا الشيء الذي سيقوي من شوكة السعديين ليفتحوا مراكش والثغور الساحلية المغربية انطلاقا من انتصارهم الساحق على ملك الإتحاد الأيبيري ( إسبانيا / البرتغال ) دون سيبستيان الأول في معركة الملوك الثلاثة ( وادي المخازن ) قرب القصر الكبير .
في هذه المدة التي حكم فيها السعدييون درعة سيعرف الجانب الثقافي والفكري ثورة ونموا جليا حيث ستزدهر فنون العلوم والآداب أساسا والشعر خاصة في قصائد الملحون مع عبد الله بن حساين الدرعي الزاكوري الذي كان له قصب السبق في نظم هذا النوع الأدبي الشعبي العامي . وهذا بشهادة الأستاذ عباس الجراري في كتابه : القصيدة . والأستاذ محمد الفاسي صاحب مؤلف : معلمة الملحون . والشيء الذي يدل على كون درعة (زاكورة ) هي المركز الأصلي لفن الملحون هو طريقة البناء والسرابة في القصيدة الملحونة التي تحاكي الطبيعة التقليدية لعيش الإنسان الدرعي :
لله يا الشمعة سلتك ردي لي سألي وشبيك فالليالي تبكي وأنت ما ذلت شعيلة
هذا التطور الثقافي الذي عرفته زاكورة في هذه الفترة _ فترة حكم السعديين _ سينمو مع بروز التأثير الفكري للزوايا والطرق الدينية وخصوصا مع شيوخ الزاوية الناصرية بتمكروت اللذين اهتموا أساسا بجمع المؤلفات القيمة والناذرة من كل صنف علمي و أدبي و تاريخي … ومكتبة تمكروت العتيقة لخير دليل على هذا الرقي والحب الذي كان يكنه الناصريون الزاكوريون للكتاب خاصة والعلم عامة .
حتى لا ننسى أيضا فزاكورة لها مساهمة وثقل جلي وأساسي في دائرة الفكر العلمي الوطني . لذلك أقولها صراحة هي مركز ثقافي يجتمع فيه الإبداعي والفني والجمالي والأسطوري والأنطروبولوجي … زاكورة هي ملتقى عبد الله كنون وعلال الفاسي وعبد الله العروي و شكسبير وبلزاك ودستويفسكي …( يتبع ) .

جيـلالـو عـزيـز
حاصل على شهادة الماستر في النقد الأدبي العربي بين التأصيل والتحديث
كلية الآداب والعلوم الإنسانية مراكش
باحث مهتم بالنقد الأدبي

7 تعليقات

  1. في البداية اشكر السيد جلالو على اهتمامه بتاريخ اسيف ندرا ( وادي درعة ) بالنسبة لمدينة تزاكورت فقد ذكرت في التاريخ لأول مرة في كتاب التشوف ” التشوف في رجال التصوف واخبار ابي العباس السبتي ” لمؤلفه : ابو يعقوب يوسف بن يحيى التادلي ، صفحة 158 وجاء فيه : ومنهم محمد بن صالح بن أمليل الجراوي تادلي المنشأ .
    نزل بوادي درعة وبه مات في اعوام الاربعين وخمسمائة وكان من العلماء العمال لله تعالى . حدثوا انه نظر إلى صخرة بخارج ( تازاجورت ) فقال لتلاميذه : على هذه الصخرة استشهد واتخذ ذلك المكان مصلى له . في قصة معروفة .
    – “تازاكورت ” امازيغية ومعناها الجرف الصغير او البناء بالحجارة الصغيرة والطين خلافا لعادة البناء بالطابية كما هو شائع في هذه المناطق . وسميت بزاكورة بعد اتخاذها من قيل الفرنسيين مركز حكمهم سنة 1932 . وبها قلعة مرابطية وصفها البيذق في كتابه ابن تومرت بلا سور تم وصفها بسورها الباقية اثاره الى اليوم ( حوالي 514 ه ) .
    اما قاعدة درا التي وصفها عدة مؤرخين ورحالة فهي تينومتين المتواجدة بمنعطف درا المسمى حاليا ب تيدري الملاصقة لتيزي نتيدري المعروفة ( بفم الارجام ) . يقول ابو عبيد البكري مدينة درعة ويقال لها تينومتين هي في شرف من الارض ومجرى الوادي فيها من الشرق الى الغرب …. قال ان عقبة بن نافع زارها اثناء محاربة الامازيغ الزناتيين بها .
    وتينومتين مركبة من كلمتين امازيغيتين هما تين وتعني مكان او صاحبة و امتين وتعني الميت او جثة الميت . كما ان تيدري بالامازيغية تعني المدفن او المقابر كما هو حال فم الارجام الذي يعني كذلك بالامازيغية امي نتيدري او تيزي نتيدري .منطقة تحتاج غلى البحث والتنقيب من طرف وزارة الثقافة لتكشف عن فترة وجود هذه المقابر الجماعية الخارقة وهي على شكل اهرامات وبنيت قبل اهرامات مصر . سيتابع .

    • اشكر كل من ساهم في وضع هذه اللمحة التاريخية على منطقة زاكورة التي تتميز بغناها التاريخي والثقافي والحضاري . أرجو من الاستاد الكريم ان أمكن دلك مدي ببعض المراجع التي تتحدث عن زاكورة عبر التاريخ خاصة على مستوى التسمية وشكرا جزيلا

  2. في البداية اشكر السيد جلالو على اهتمامه بتاريخ اسيف ندرا ( وادي درعة ) بالنسبة لمدينة تزاكورت فقد ذكرت في التاريخ لأول مرة في كتاب التشوف ” التشوف في رجال التصوف واخبار ابي العباس السبتي ” لمؤلفه : ابو يعقوب يوسف بن يحيى التادلي ، صفحة 158 وجاء فيه : ومنهم محمد بن صالح بن أمليل الجراوي تادلي المنشأ .
    نزل بوادي درعة وبه مات في اعوام الاربعين وخمسمائة وكان من العلماء العمال لله تعالى . حدثوا انه نظر إلى صخرة بخارج ( تازاجورت ) فقال لتلاميذه : على هذه الصخرة استشهد واتخذ ذلك المكان مصلى له . في قصة معروفة .
    – “تازاكورت ” امازيغية ومعناها الجرف الصغير او البناء بالحجارة الصغيرة والطين خلافا لعادة البناء بالطابية كما هو شائع في هذه المناطق . وسميت بزاكورة بعد اتخاذها من قيل الفرنسيين مركز حكمهم سنة 1932 . وبها قلعة مرابطية وصفها البيذق في كتابه ابن تومرت بلا سور تم وصفها بسورها الباقية اثاره الى اليوم ( حوالي 514 ه ) .
    اما قاعدة درا التي وصفها عدة مؤرخين ورحالة فهي تينومتين المتواجدة بمنعطف درا المسمى حاليا ب تيدري الملاصقة لتيزي نتيدري المعروفة ( بفم الارجام ) . يقول ابو عبيد البكري مدينة درعة ويقال لها تينومتين هي في شرف من الارض ومجرى الوادي فيها من الشرق الى الغرب …. قال ان عقبة بن نافع زارها اثناء محاربة الامازيغ الزناتيين بها .
    وتينومتين مركبة من كلمتين امازيغيتين هما تين وتعني مكان او صاحبة و امتين وتعني الميت او جثة الميت . كما ان تيدري بالامازيغية تعني المدفن او المقابر كما هو حال فم الارجام الذي يعني كذلك بالامازيغية امي نتيدري او تيزي نتيدري .منطقة تحتاج غلى البحث والتنقيب من طرف وزارة الثقافة لتكشف عن فترة وجود هذه المقابر الجماعية الخارقة وهي على شكل اهرامات وبنيت قبل اهرامات مصر . سيتابع .

  3. للإستزادةوالمعرفة المفصلة حول تاريخ درعة ( زاكورة ) المرجو النظر في المصادر والمراجع الأتية :
    & طبقات الحضيكي : لمحمد بن أحمد الحضيكي (1189هـ) ؛ تقديم وتحقيق أحمد بومزكو
    & معجم البلدان : ياقوت الحموي
    & آيت عطاالصحراءوتهدئةآفلا ندرا، ترجمة لكتاب القبطان جورج سبيلمان منشورات مركز التاريخ والبيئةالتابع للمعهدالملكي للثقافةالأمازيغيةالرباط 2008
    & حوض وادي درعة : الإنسان والمجال . منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية أكادير
    & الرحلة الدرعية الكبرى : للرحالة الباحث المهدي بن علي الصالحي . مطبعة “بيبلي سيد” بورزازات 2010
    …………….
    بالتوفيق إنشاءالله

    عزيز جيلالو : باحث مهتم بالنقد الأدبي

  4. ارى ان هدا راءع جدا

  5. صراحة ما يحز في النفس هو أن نكتشف نحن قراء هذه المقالة الجميلة للسيد جيلالو عزيز أن بعضا من فقراتها قد سرقت عمدا ودون الإشارة الى مصدرها من بعض الجهات التي تقول عن نفسها أنها تحافظ على ثقافة وشبابية الشباب هنا الحديث عن موقع نيابة وزارة الشباب والرياضة بزاكورة الذي ادرج مقاطع من هذه المقالة في ركنه الذي يتحدث عن لمحة تاريخية عن مدينة زاكورة / هذا العمل يسمى التهجم على الملكية الفكرية للسيد جيلالو وهذا يعاقب عليه القانون المغربي .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى