الفضائح تلاحق  زاكورة  و الجهات الوصية في سبات عميق

0 144

خالد بلبعير

 لقد بلغ السيل الزبى و لم تعد الساكنة تتحمل هذا التهميش و الإقصاء، والاستهتار  بصحة المواطنين و خاصة الأطفال، تعاني مدينة زاكورة هذه الأيام في مجموعة من الجماعات الترابية من ارتفاع مهول للمصابين بداء اللشمانيا.

ظهر هذا المرض الطفيلي من جديد بزاكورة وأصاب مجموعة من الأطفال المتمدرسين   خصوصا بالجماعات الترابية  (تنزولينن، بني زولي،ترناتة، بوزروال).

إن ظهور هذا المرض الطفيلي ناتج عن انتشار حشرات “ذبابة الرمل” المصابة بالعدوى عقب لسعه لحيوان مصاب بالمرض، وخصوصا الكلاب الضالة، بالإضافة  إلى انتشار الازبال و الأماكن المليئة بالقمامات ومجار مياه الصرف الصحي المكشوف، وأدى هذا المرض بمجموعة من أطفال المنطقة إلى الإصابة بتقرحات جلدية مؤلمة على مستوى الوجه والذراع والأرجل

منطقيا المجالس المنتخبة تتحكم في مجموعة من المرافق التي تدخل ضمن اختصاصاتها كجمع الازبال  و الاهتمام بنظافة المدينة من اجل بيئة سليمة لكن الأمور ليست على حالها و انعكست الآية و أصبحت زاكورة الدجاجة الحلوب و تبين أن بعض أصحاب الكراسي لا يهمهم في أخر المطاف إلا الربح و يبقي المواطن هو الخاسر الأكبر.

في هذا السياق أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بزاكورة عن تنظيم حملة تحسيسية للتربية على النظافة العامة و الشخصية و الوقاية من الأمراض المعدية اللشمانيا نموذجا بالمؤسسات التعليمية ابتداء من اليوم المرجعي 29 شتنبر 2018 بتنسيق مع مندوبية وزارة الصحة بزاكورة .

السؤال الذي يفرض وجوده هل هذه الحملات التحسيسية التي يتخللها ” Pause Café” كافية من اجل محاربة هذا المرض؟

لقد صرح مندوب وزارة الصحة بزاكورة السيد محمد الغفيري لمنابر إعلامية انه لا يوجد وفايات من المصابين باللشمانيا وليس بمرض قاتل و لا يؤدي إلى الوفاة و لا ينتشر من إنسان إلى أخر بل العكس ينتشر عبر البعوضة التي تنقٌل العدوى من الحيوان المريض إلى الإنسان السليم، كما صرح في نفس السياق أن المندوبية تجنّدت لتصدى لهذا المرض و ذلك عبر تعبئة مايقارب 25 و حدة طبية متنقلة عبر الإقليم من اجل الفحص  وكشف الداء عند الأطفال في المدارس و الدواوير.

المواطن الزاكوري يأمل في تحسين قطاع الصحة بالإقليم من طرف المسؤولين عليه كما يأمل على تضافر جهود الجميع بروح مسؤولة و العمل و التضامن و التكتل، و أمله الوحيد هو  أن تأخذ المجالس المنتخبة في مخططاتها و برامجها صحة المواطن.

مواضيع قد تعجبك المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.