أراضي الجموع بالمغرب

0 864

تعتبر أراضي الجموع ملكية للجماعات السلالية وتتميز بكونها غير محدود، و غير قابل للحجز ولا للبيع “باستثناء الدولة، المؤسسات العمومية ، الجماعات المحلية، و الجماعات السلالية” التي يمكنها امتلاك هذه الأراضي ، وتقدر مساحته الإجمالية ب15 مليون هكتار تشمل الأراضي الرعوية نسبة تتجاوز 85% تشغل بصفة جماعية من طرف ذوي الحقوق وتستغل أهم المساحات المتبقية في المجال الفلاحي ، ويتم توزيع حق الانتفاع من الأراضي الجماعية الفلاحية بين ذوي الحقوق من طرف وكلاء أو النواب طبقا للأعراف و العادات ، كما تعتبر نظام عقاري يعود في الأصل إلى مرحلة ما قبل الإسلام، إذ أن الأسر كانت هي صاحبة الملكية ثم انتقل هذا الحق إلى القبيلة التي ينتمي إليها الفرد، وفي فترة الاستعمار الفرنسي الذي عمد إلى إصدار قانون منظم لوسائل استغلال هذه الأراضي،الشيء الذي دفع بالمشرع آنذاك إلى تجميع كل المواد التي تم إصدارها في هذه الفترة الزمنية في نص واحد وهو ظهير 27 أبريل 1919، عبارة عن ميثاق للأراضي الجماعية، والذي لم يعتبر الهدف الرئسي لحماية الأراضي الجماعية بقدر ما كان الهدف منه هو تسهيل استغلالها من لذن رعايا الدولة الحامية  وقد لجأت السلطة الحامية إلى إدخال عدة تعديلات على الظهير السالف الذكر كانت تسير في صالح المعمرين ليستفيدوا من ثروات  البلد، يعتبر ظهير27 ابريل 1919  بشأن تنظيم الوصاية على الجماعات السلالية وضبط تدبير الأملاك الجماعية وتدبيرها الإطار القانوني الأساسي المنظم لأراضي الجموع إلى جانب ظهير 25 يوليو 1969 المتعلق بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري   و من أهم القوانين التي بموجبيها عُدل هذا الظهير حسب الترتيب الأتي :

ظهير رقم 18/2/1924 الذي نظم طريقة مميزة لتحديد الأراضي الجماعية وقد تم تعديله بظهير رقم  16/2/1933.

ظهير رقم 28/5/1938 الذي أجاز تفويت الأراضي الجماعية لفائدة الدولة ، ظهير رقم 13/12/1941 الذي أجاز كراء الأراضي الجماعية كراء طويل الأمد كما أجاز تفويت حق الانتفاع الدائم للأراضي الجماعية للغير.

ظهير رقم 19/3/1951 الذي نظم طريقة تدبير الأراضي الجماعية وتفويتها. وفطنة من المشرع المغربي لعهد الاستقلال بالوضع الذي ستؤدي إليه أحكام ظهير رقم 27/4/1919 بادر إلى إدخال عدة تعديلات عليه والتي يمكن ذكرها حسب الترتيب التالي:

ظهير رقم 9/5/59 الذي فسخ العقود الممنوحة بموجبها حقوق الانتفاع الدائم للعقارات الجماعية ومراجعة عقود أكريتها المبرمة لأمد طويل.

ظهير رقم 28/7/59 الذي عهد بالوصاية على الجماعات إلى وزير الداخلية

ظهير رقم 17/11/59 الذي قضى بعدم قابلية قرار مجلس الوصاية لأي طعن

ظهير رقم  30/6/60 الذي فسخ التفويتات المجراة بشان الأراضي الجماعية اعتمادا على ظهير رقم 19/3/1951.

ظهير رقم 6/2/1963 الذي صرح بعدم قابلية الأراضي الجماعية للتقادم ولا للتفويت والحجز والذي نظم مسطرة التقاضي ضد الجماعة أو لفائدتها كما ألغى عدة فصول من ظهير 1919.

ظهير رقم 25/7/69 الذي نظم وضعية الأراضي الجماعية الواقعة داخل المناطق السقوية.

ظهير رقم 2/3/73 الذي نص على استرجاع ملكية الأراضي الفلاحية التي في ملك الأشخاص الذاتيين الأجانب أو الأشخاص المعنويين.

يعتبر مجلس الوصاية مؤسسة تحكيمية و تقريرية تعمل تحت إشراف السيد وزير الداخلية تبث في مجموعة من القضايا المرتبطة بتسيير و بتدبير شؤون الجماعات السلالية و أراضيها، و يتكون هذا المجلس من: ممثل وزير الداخلية: رئيسا، ممثل وزير الفلاحة بصفته عضوا، ممثل مديرية الشؤون الداخلية بوزارة الداخلية بصفته عضوا، ممثل الشؤون الإدارية بوزارة الداخلية بصفته عضوا و نائبين عن الجماعات السلالية يعينهما وزير الداخلية بصفتهما عضوان و يخول للمجلس مهام تتجلي في دراسة الطعون المقدم ضد قرارات الهيآة النيابية المتعلقة بالنزاعات داخل الجماعات السلالية أو بين الجماعات السلالية تهم الجوانب التالية الترامي على محروم جماعي، قسمة حصة أحد المستفيدين متوفى، النزاع حول حصة جماعية ،الانتماء إلى الجماعة السلالية، الموافقة على طلبات رفع اليد عن التعرضات العقارية المودع من طرف النواب أو الوصاية ، الموافقة على العمليات العقارية المتعلقة بتفويت الأراضي الجماعية ،الموافقة على طلبات توزيع المدخرات الجماعية على ذوي الحقوق بالإضافة إلى دراسة الطعون المقدمة ضد لوائح ذوي الحقوق.

(التتمة في مقال لاحق)

مواضيع قد تعجبك المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.