الرئيسية | أخبار محلية | ندوة بعنوان “السياسات العمومية وتاثيرها على القدرة الشرائية للكادحين” من تنظيم فرع زاكورة للجمعية المغربية لحقوق الانسان وتنشيط الاستاد عبد السلام اديب
ندوة بعنوان “السياسات العمومية وتاثيرها على القدرة الشرائية للكادحين” من تنظيم فرع زاكورة للجمعية المغربية لحقوق الانسان وتنشيط الاستاد عبد السلام اديب

ندوة بعنوان “السياسات العمومية وتاثيرها على القدرة الشرائية للكادحين” من تنظيم فرع زاكورة للجمعية المغربية لحقوق الانسان وتنشيط الاستاد عبد السلام اديب

زاكورة (زاكورة بريس) احتضنت دار الشباب بمدينة زاكورة مساء يوم السبت 15 دجنبر 2012 ندوة علمية تحت عنوان “السياسات العمومية وأثرها على القدرة الشرائية للكادحين” من تنظيم فرع زاكورة للجمعية المغربية لحقوق الانسان بمناسبة تخليده لليوم العالمي لحقوق الانسان لهذه السنة وقد حضر هذه الندوة أزيد من مائة مشارك ومشاركة من مختلف الشرائح الاجتماعية والانتماءات السياسية. وافتتح الندوة السيد ابراهيم رزقوا من خلال تذكير الحاضرين بالظرفية المحلية والوطنية والدولية التي يخلد فيه الفرع ذكرى اليوم العالمي لحقوق الانسان، مشيرا الى ظاهرة التفكك والتحلل الثقافيين وضرورة النضال الفكري واعادة الاعتبار للتحليل العلمي والنقاش الفكري من اجل تجاوز الانحطاط الحاصل. كما أكد الرفيق رزقوا على البرامج الاشعاعية التي سيعمل فرع الجمعية على تنظيمها في الاسابيع المقبلة.
أنظر مقاطع من اشغال الندوة على الرابط التالي:

وفي معرض تقديمه لموضوع الندوة، اشار الرفيق رزقو الى انه قد تم استدعاء الرفيق عبد السلام أديب العضو المؤسس لتنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات الاجتماعية والكاتب الوطني لنقابة موظفي واعواز وزارة المالية ورئيس سابق بفرع الجمعية بالرباط وعضو سابق للجنة الادارية للجمعية المغربية لحقوق الانسان، لتقديم ارضية عامة للمناقشة الموضوع.

وفي تدخله في صميم الموضوع، تطرق الرفيق عبد السلام أديب لمحاور العرض، مقدما له باستعراض عام لمفهوم السياسات العمومية وافتراض ان تكون معبرا أمينا عن طموحات الأغلبية الساحقة من افراد الشعب المغربي وايضا تطابقها مع المواثيق الدولية لحقوق الانسان والتي وقع عليها المغرب وعلى الخصوص العهدين الدوليين المتعلقين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. لكن بالمقارنة مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الكارثية المتزايدة والتي يعرفها المغرب منذ سنة 1979 تاريخ توقيع المغرب على هذين العهدين، يظهر جليا ان السياسات العمومية لا تعكس لا طموحات الشعب المغربي ولا هذه المواثيق الدولية التي وقعها، بل تعكس فقط وباستمرار مصالح التحالف الطبقي الحاكم ومصالح القوى الامبريالية المهيمنة على البلاد.

تطرق الرفيق بعد ذلك الى مفهوم القدرة الشرائية للكادحين وتجلياتها في مختلف الحاجيات الضرورية مثل السكن والتعليم والعلاج والتغذية … وان حدوث اي اختلال بين مداخيل الاسر وامكانية تلبية حاجياتها هو نتيجة مباشرة للسياسات العمومية للدولة والتي هي في نهاية المطاف سياسات برجوازية طبقية تترجم جشع البرجوازية المهيمنة وتعطشها للمزيد من تحقيق الارباح وان كل تقلص في هذه الارباح نتيجة الازمة الاقتصادية الا وتدفع الحكومة الى رفع معدلات الضريبة والاسعار على ذوي الدخل المحدود لتعويض تراجع ارباحها الرأسمالية، وقد ذكر الرفيق في هذا الاطار بالزيادات التي دشنها عبد الاله بنكيران شهر يونيو في المحروقات والتي انعكست على جميع أسعار المواد والخدمات الاساسية، علما ان الحكومة تخطط منذ مدة لهجوم قوي وواسع على القدرة الشرائية من خلال استهداف اعدام صندوق المقاصة بمبررات واهية وبوعود سبق تطبيقها في بلدان اخرى وفشلت فشلا ذريعا.

كما تطرق المحاضر الى بعض المؤشرات الاقتصادية الكبرى التي تقف حجرة عثرة امام اي تحسن في القدرة الشرائية للكادحين ومن بينها ضعف معدل النمو السنوي والبنيات الاقتصادية المزدوجة مع هيمنة البنيات العتيقة وتخلق قطاع الفلاحة، ثم الفوارق الاجتماعية الصارخة والفوارق المجالية التي تكرس مفهوم المغرب النافع والمغرب غير النافع، اضافة الى تبعية الاقتصاد المغربي للخارج وانحراف سياسات الميزانية سواء ما تعلق منها بالمداخيل العمومية أو ما تعلق منها بالنفقات العمومية.

بعد ذلك تناول العارض تباعا محددات أزمة السياسات العمومية من خلال التأكيد على بلوغ النظام الرأسمالي مرحلة احتضار نمطه الانتاجي مما يؤدي الى اعتماد سياسات حكومية هجومية باستمرار في كل مكان على القدرة الشرائية للكادحين بتواطؤ مع الاحزاب اليمينية واليسارية والاسلامية. وقد حدد العارض سمات سياسات حكومات النظام الرأسمالي اللا شعبية في مرحلة احتضاره وتهديدها للبشرية بالحروب والافقار المطلق والتفكك والتحلل الاجتماعي، مؤكدا على ان الدراعان الضاربان للدولة البرجوازية اليوم هي الدراع اليمينية والمتمثلة في الجيش والشرطة والمخابرات والبيروقراطية الادارية … ثم الدراع اليسارية والمتمثلة في كافة الاحزاب السياسية البرجوازية التي تتناوب على الحكم لتخدير الطبقة العاملة سواء كانت يمينية أو يسارية أو اسلاموية اضافة الى المركزيات النقابية المهيمن عليها بشكل مطلق بواسطة البيروقراطيات الفاسدة والتي تعمل جادة على تكسير وحدة العمال ونضالاتهم. وقد أكد العارض على ان خيار الطبقة العاملة امام احتضار الرأسمالية هو اما فرض الاشتراكية أو الانسياق للهجومات البرجوازية المتوالية والازمات والتي تؤدي بشكل حتمي الى التفكك والتحلل الاجتماعي أو الى الحروب الفتاكة وكلاهما يخلق عالما من البربرية، لذلك على الطبقة العاملة ان تتوفر على اداتها السياسية من اجل الثورة على البرجوازية المهيمنة على الحكم بدون شريك وان تنتزع السلطة منها وتفرض نظاما اشتراكيا تنتفي فيه الطبقات والعمل المأجور وتسود فيه الملكية الجماعية لوسائل الانتاج.

بعد هذا التفسير لمرحلة احتضار النظام الرأسمالي تطرق الرفيق عبد السلام أديب الى تطور الصراع الطبقي في المغرب منذ الاستقلال الشكلي ضد السياسات العمومية السائدة. وقد قسم العارض تاريخ المغرب في ظل الاستقلال الشكلي الى مرحلتين سمى المرحلة الأولى بسنوات الوهم والتي تنطلق سنة 1956 وتنتهي سنة 1981، وهي مرحلة تميزت بهيمنة الدولة والقطاع العمومي وتوفير التعليم والصحة بالمجان على الاقل في المدن الكبرى وأنه رغم الاستغلال والنهب والصراع الطبقي المتواصل الى ان المغاربة كانوا متعلقون بوهم امكانية تحسن ظروفهم المعيشية، لكن مع تواصل السكتات القلبية أو الأزمات الاقتصادية والاجتماعية كل خمسة سنوات مما يعمق تناقضات اجتماعية كبيرة تؤدي الى فرض سياسات تقشفية والى انفجارات اجتماعية عارمة تتبعها موجة من القمع البرجوازي الدموي الوحشي، تعمق هذه السياسات انطلاقا من بداية عقد الثمانينات والتطبيق المتواصل لمخططات التقشف وسياسات التقويم الهيكلى، من هنا بدأت مرحلة سنوات الحقيقة بمعنى سنوات تبخر الأوهام في أذهان الكادحين ودخولهم في سلسلة من الانتفاضات وردات الفعل الطبقية على السياسات العمومية الطبقية حيث تأكد بالملموس ان مختلف هذه السياسات تؤدي الى اثراء فاحش للبرجوازية المهيمنة مقابل بؤس وافقار كارثي وسط الطبقة العاملة وعموم الشغيلة المغربية.

كما تناول العارض في محور ثالث مسارات النضال العمالي الشعبي مذكرا بمحطات الانتفاضات الشعبية والعمالية منذ سنة 1956 والى سنة 2012. ومذكرا أيضا بالدور الرجعي للأحزاب السياسية بيمينيها ويسارييها واسلاموييها والذين يقدمون لنا اليوم في نموذج حكومة عبد الاله بنكيران كما سبق ان قدمت لنا حكومة عبد الرحمان اليوسفي ابرز مثال على لؤم البرجوازية الصغرى المهيمنة على هذه الاحزاب ولا شعبيتها، كما ذكر الرفيق بالدور الرجعي للمركزيات النقابية سواء منها الاتحاد المغربي للشغل الذي يدعي الاستقلالية عن الاحزاب منذ سنة 1955 في الوقت الذي ظل فيه يخدم اجندة البرجوازية المهيمنة والمنفذ الامين للسياسات البرجوازية التي تعمل الدولة على فرضها أو المركزيات النقابية الحزبية الملحقة بالدكاكين السياسية بدءا بالاتحاد العام للشغالين بالمغرب ومرورا عبر الكنفدرالية الديموقراطية للشغل ووصولا الى كافة النقابات الملحقة بالاحزاب البرجوازية الاخرى والتي تعمل من خلالها على تطبيق اجندتها السياسية الانتهازية.

وختم الرفيق أديب مداخلته بالتأكيد على مقولة كارل ماركس على انه ليس في البؤس غير البؤس بل البؤس الذي تفرضه السياسات العمومية البرجوازية على الطبقة العاملة ومختلف فئات الشغيلة يؤدي في نهاية المطاف الى تبخر الأوهام وعودة الحقيقة ونمو الوعي الطبقي من اجل بلورة الاداة السياسية للطبقة العاملة لتقود معركة التحرر من الاستغلال والاضطهاد.

في ختام المداخلة اعطيت الكلمة لثلاثة عشرة متدخلا من داخل القاعة كانت غنية بتحليلاتها للأوضاع الكارثية المترتبة عن السياسات العمومية البرجوازية الطبقية، كما تدخل بعض المنتمين لحزب العدالة والتنمية للدفاع عن سياسات الحكومة وانتقاد سياسات حكومة التناوب بقيادة “يساريين”، وتدخل أيضا بعض الاتحاديين للدفاع عن الماضي المشرق لمناضلين اتحاديين سجنوا واغتيلوا من اجل ان ينعم المغاربة ببعض الحرية والديموقراطية، مطالبا بعدم الخلط بين الاحزاب وطبيعتها.

في معرض جوابه على تدخلات الحضور، ركز المتدخل على انه في انتقاداته للحكومات البرجوازية المتوالية لم يستثني منها لا اليمينيين ولا اليساريين مثل الاتحاد الاشتراكي ولا الاسلامويين بقيادة حزب العدالة والتنمية فقد اعتبرهم بالكامل احزابا برجوازية تطبق نفس السياسات التقشفية الطبقية التي تقود بشكل مباشر الى اغتناء البرجوازية على حساب افقار فضيع للقوى الكادحة وفي مقدمتها الطبقة العاملة، مؤكدا ان المناضلات والمناضلين المغاربة الذين ضحوا بحرياتهم وارواحهم يبقون مثلنا الاعلى وقدوتنا وانه لا يمكن مقارنتهم الآن بالأحزاب الرجعية المتوافقة مع التحالف الطبقي الحاكم رغم ادعائها باستمرارية احزابهم للوفاء لأرواحهم الشهيدة

2 تعليقات

  1. jpdhjd gg^lud, hglyvfd, gpr;r hghkshk

  2. لقد قيل للعديد من مثل المنظمين لهذا العرض الر فلم يفق أبدا…الر…فق…الر…فق…الر…فق…فلم يفق أبى إلا النعاس في فراش شي كيفارا ولينين وستالين…فاتكم القطار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى