لعنة السخرية

لعنة السخرية

كلها قصص قرأناها وسمعناها من ديوان الربيع العربي .ديوان دون في تونس وترجم في مصر ونسخ في ليبيا وقرئ في المغرب ،ولا يزال نقده عسيرا في سوريا بسبب كثرة أخطائه اللغوية ،لكن في المغرب حذف الفصل الأحمر ومسحوا عبارة عنتر مخافة الإصابة بالضرر. وقالوا ثورتكم ثورة الصناديق ،لكن بعد عام من الرعد والمطر لم تنجب لا ماء ولم يبقى لهزيهما أي أثر .قالوا عسى ثورتكم عاشبة فانتظروا الخلف لماذا كل هذا الضجر ،زفوا التهاني ودقوا الطبول وقالوا ثورتكم حبلى وسيقضى الأمر . لكن بعد طول الضجر أنجبت عفريت وتمسحين…ألم نقل لكم إن ثورتنا ليست عاشبة بل أفتري عليها لما كان الفقيه ثاملا ساعة السحر. خانتهم الثورة، ساعتها استشعروا الخطر، قرروا ذبحها لكن للأسف أضاعوا السكين عند بائع الخضر.

الزاهر محمد

 هي واحدة من ألوان اللعنة التي نزلت على السياسة المغربية وعلى ساسة “الدوزيام” والمغربية .لعنة السخرية أو “التقشاب” بألوانه المتعددة والمختلفة المكتوب منه والمسموع المصور والمزور حيث بالضحك هشمت العديد من الأبراج العاجية وشيدت لآخارين صوامع عالية.بالتقشاب أصبح بوزبال فقيه الحومة أُ مول لفهامة بلا زعامة لمهيم بها دار بوزبال لباس . بالسخرية كذلك أضحى العم الزمزمي  خضارا وليس فقيها عالما .
    إن السخرية مع بساطة حياكتها ورقة لغتها فإنها تضل لون فنيا وإبداعا يغزوا جسد الفساد والضياع الاجتماعي والسياسي بتهكم مغلف بالضحك والمتعة ،وأضحت تلعب بذلك دورا أساسيا في زحزحة العديد من القارات الهامدة و تحريك النقاش صوب العديد من المواضع والقضايا السياسية والاجتماعية المغلفة بطابوهات الدين والسلطة . 
    ومن جهة أخرى جسد الخطاب الساخر الذي اجتاح العديد من المجلات والجرائد تدني مستوى حرية الإعلام وحقوق الصحافة، لتحضر هذه الأشكال كبديل عن التعبير المباشر هروبا من المؤسسات الاجتماعية والسياسية والدينية أحيانا.
فنجد “بوزبال” بشخصيته الفجة الساخرة التي تحاول أن تجسد الوجه الآخر للحياة الاجتماعية عبر ملامسة هموم الطبقة المسحوقة عن كثب. هذه الشخصية التي اخترقت كل أنواع وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة لتعبر عن آرائها السياسية والاجتماعية بلغة بسيطة شعبية .مروراً ب “أنا واحد شعباوي ” الشخصية التي تحاول دائما ان تضع نفسها حكما بين الحكومة والمعارضة تارة وبين خصوم سياسين تارة أخرى. بالإضافة إلى مجموعة من الجرائد المكتوبة التي حجزت لهذا الفن مساحة ليست باليسيرة داخل صفحاتها.

تعليق واحد

  1. تحية نضالية عالية من زاكورة إنه مقال رائع جدير بالقراءة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى