الرئيسية | عام | اتهامات للمجلس الوطني لحقوق الإنسان برفض تنفيذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة
اتهامات للمجلس الوطني لحقوق الإنسان برفض تنفيذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة

اتهامات للمجلس الوطني لحقوق الإنسان برفض تنفيذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة

منع مسؤولو المجلس الوطني لحقوق الإنسان عددا من مثلي السكان في «الصحراء» و«آكدز» من دخول أكاديمية المملكة، صباح أمس الثلاثاء، بعد أن فجروا فضيحة من العيار الثقيل، باتهامهم المجلس الوطني لحقوق الإنسان،واللجان الجهوية التابعة له، بالتقاعس وعدم التزامها بتوصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، بخصوص مشاريع جبر الضرر الجماعي.
واعتبر الممنوعون أنهم فوجئوا صباح أمس الثلاثاء وهم يحاولون دخول مقر أكاديمية المملكة بالرباط للمشاركة في فعاليات اليوم الثاني من الملتقى الدولي حول العدالة الانتقالية، تحت شعار «الحق في الحقيقة، جبر الأضرار، الإصلاحات المؤسساتية .. أي تقدم وأية آفاق للعدالة الانتقالية ؟»،(فوجئوا) بقوات الأمن ترفض دخولهم رغم توفرهم على «بادجات» الدخول.
أمر منع ممثلي آكدز والصحراء من الدخول والمشاركة، أكدته مصادر متطابقة،شهدت بأن هناك تعليمات من قبل مسؤولي المجلس الوطني إلى قوات الأمن بضرورة منع سكان الجنوب المغربي من الدخول والمشاركة في فعاليات اليوم الثاني للندوة الدولية.
في هذا الاتجاه، اتهم لحسن بوط، عضو «لجنة التصحيح والتتبع لمسار جبر الضرر الجماعي بآكدز»، في تصريح لـ «الخبر»، المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمسؤولية عن التهميش الذي يطال مدينة آكدز، خاصة وأن لجانه الجهوية رفضت تنفيذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة رغم مضي أكثر من سبع سنوات على إنجازها.
كلام بوط واتهاماته أحرجت المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حيث سارع كبار مسؤوليه إلى تحريك الهواتف، حيث شوهد محمد الصبار، أمين عام المجلس، يدخل على عجل إلى الأكاديمية بعدما غادرها صباحا، محاولا تهدئة المتضررين والتفاوض معهم حتى لا يتم تشويه صورة المغرب.
هذه المفاوضات فشلت في التوصل إلى حل مع المتضررين، تقول مصادر الجريدة، التي أكدت أنه بعد ذلك صدرت التعليمات بمنع ممثلي سكان الجنوب من الدخول لمنعهم من التشويش على الندوة.
وكان لحسن بوط خلال مداخلته بالندوة قد صب جام غضبه على المسؤولين على ملف توصيات الإنصاف والمصالحة، متهما أحد المؤطرين القادمين من نفس المنطقة باحتكار مشاريع تنموية لفائدته ولعائلته باعتباره مناضلا حقوقيا ويدلي بالوثائق ويتهم اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان.
وتساءل لحسن بوط عن مصير 50 مليون سنتيم مخصصة لمقبرة آكدز، وفضح من وصفهم بالمتواطئين على ملف جبر ضرر مدينة آكدز، وطالب «بابلو دوكريف»، المقرر الأممي الخاص بالحقيقة وجبر والضرر، بزيارة آكدز وتاكونيت المشارك في الندوة.
وقال بوط «لقد طالبت بابلو دوكريف «المقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار» بزيارة للمنطقة للوقوف على مدى صحة كلامه، والتأكد من عدم إنجاز أي مشروع للنهوض بالمدينة التي عاشت التهميش والحرمان.
من جهته، قال إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن تكليف مؤسسة دائمة ممثلة في المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتنسيق ومتابعة تنفيذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة بدل توزيع المسؤولية على جهات عديدة على مستوى الدولة ساهم بشكل كبير في تسريع وتيرة تفعيل هذه التوصيات.
وأوضح ادريس اليزمي، خلال اللقاء الذي نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشراكة مع مؤسسة إدريس بنزكري لحقوق الإنسان والديمقراطية ومؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، أن المجلس استطاع في فترة زمنية لا تتجاوز الست سنوات تسوية 8500 ملف للتعويض واستفادة أكثر من 17 ألفا و966 ضحية وذوي الحقوق من التعويض المالي من ضمن أكثر من 20 ألف طلب قدم لهيأة الإنصاف والمصالحة، مضيفا أن 15 ألفا و187 من هؤلاء استفادوا من التأمين الصحي و1268 منهم من الإدماج الاجتماعي في حين بلغ عدد المستفيدين من التسوية الإدارية والمالية 540.
هذا وشارك في الملتقى فاعلون سياسيون ونشطاء جمعويون، والعديد من الخبراء من المغرب ومن 18 بلدا (الولايات المتحدة، وفرنسا، وسويسرا، والأرجنتين، والبيرو، إفريقيا الجنوبية، والسنغال، ومالي، والتوغو، وغانا، ومصر، وتونس، واليمن، والجزائر، وليبيا، والأردن، وفلسطين ولبنان).
كما عرف اللقاء مشاركة العديد من الشخصيات الدولية، منها توكل كرمان، الناشطة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، ومحمد أحمد علي المخلافي، وزير الشؤون القانونية باليمن وبابلو دي غريف، المقرر الأممي الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار، وميشيل توبيانا، رئيس الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان، وصديقي كابا، الرئيس الفخري للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ومختار طريفي، الرئيس الفخري للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
وشهد اللقاء، كذلك، مشاركة ممثلين عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (جنيف)، والمركز الدولي للعدالة الانتقالية (نيويورك)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهيأة الأمم المتحدة للمرأة، وعن الاتحاد الأوربي، بالإضافة إلى العديد من المنظمات غير الحكومية.

عبد الصمد بنعباد – جريدة الخبر عدد 501 ليوم الأربعاء 16 يناير 2013

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى