الرئيسية | مقالات - عمود زاكورة بريس | حول انتفاضة يناير 1984 المجيدة” مراكش،الناظور،القصر الكبير والحسيمة.”
حول انتفاضة يناير 1984 المجيدة” مراكش،الناظور،القصر الكبير والحسيمة.”

حول انتفاضة يناير 1984 المجيدة” مراكش،الناظور،القصر الكبير والحسيمة.”

‏‎في مثل هذه الايام من سنة 1984، كان المغرب يجتاز أولى سنواته في المدرسة السيئة الصيت “التقويم الهيكلي” مما انعكس ذلك بشكل جلي على الشارع وقوت الجماهير؛ ارتفاع مهول في اسعار المواد الغذائية وانتشار متزايد للبطالة. فكان من باب تحصيل الحاصل أن تخرج الجماهير الى الشوارع لتصرخ بحثاً عن الخبز والشغل والكرامة، هكذا خرجت جماهير مدن : الناظور، الحسيمة، تطوان، القصر الكبير، مراكش…
وكان رد النظام الهمجي قمع وحشي لأبناء الشعب المغربي، واستعمال الرصاص الحي مما أدى إلى سقوط المئات من الشهداء برصاص نظام الحسن الثاني، واعتقال الالاف من شباب لا ذنب لهم إلا أنهم قالو نريد خبز، نريد شغل، نريد كرامة…
إضافة إلى هذا القمع الوحشي لم يخجل الحسن الثاني من أن يلقي خطاباً أكثر إيلاماً ووحشية، وصف أبناء الشمال بالأوباش، وغمز أن قال: أبناء الشمال يعرفونني وليً للعهد (يقصد إشرافه المباشر رفقة أوفقير على المذابح الجماعية في حق جماهير الريف إبان أنتفاضة 58-59 المجيدة) ومن الأحسن أن لا يعرفوا الحسن الثاني الملك في هذا الباب” وما كان يفتخر به الحسن الثاني عندما كان وليّاً للعهد هنا (أي ما قصده ب في هذا الباب)، يذكر لي جدّي: من بين جرائم جنود الحسن مثلاً كانوا يأخذون طفلاً كي يرغموا والده على الاستسلام فكان كل جندي يمسك الطفل من رجل؛ أحدهم من الرجل اليمنى واخر من الرجل اليسرى ويجعلان رأسه تحت ورجليه فوق ثم يقومان بتمطيطه بوحشية حتى يمزقان أوردته في مشهد فضيع تستنكف عنه حتى أعتى الهمجيات. كما تم احراق رجال أحياء، كما حدث لأحد المواطنين الذي اختبأ في كومة التبن من جنود الحسن، فما كان من هؤلاء الجنود إلاّ أن عمدوا إلى صبّ البنزين على كومة التبن تلك وأشعلوا النار فيه وهم يتلذّذون من منظر الشواء البشري هذا.
جرائمهم ما زالت ندوباً لم تندمل في أجسادنا وأجساد ابائنا وأجدادنا، ومع ذلك تجد من لا يخجل من المشاركة في الجريمة حين يدعو الى النسيان وطي صفحة الماضي مقابل رشاوي بئيسة سُميت “تعويضات هيئة الانصاف والمصالحة”. الانصاف والمصالحة يا سادة يقتضي أمراً واحداً هو أن تحقيق المطالب التي من أجلها سقط الشهداء واعتقل المناضلين الشرفاء، أما تعويضات الانصاف والمصالحة فماهي إلاّ رشوة للسكوت وتخريب الذاكرة وإصرار على ارتكاب الجريمة في حالة العود، وما شهداء 20 فبراير إلا دليل على حالة العود هذه.
المجد للشهداء والوطن، الخزي والعار للجلاد والخونة.
في الفيديو أدناه مقتطفات من خطاب الحسن الثاني حول أحداث يناير 1984
محمد المساوي

خطاب نادر للحسن الثاني

Andcm Zagora‎‏

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى