الرئيسية | شخصيات | زيارة الوحدة التاريخية للمغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان سنة 1958 .. محطة نضالية وازنة على درب الكفاح الوطني/ إضافة أولى وأخيرة
زيارة الوحدة التاريخية للمغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان سنة 1958 .. محطة نضالية وازنة على درب الكفاح الوطني/ إضافة أولى وأخيرة

زيارة الوحدة التاريخية للمغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان سنة 1958 .. محطة نضالية وازنة على درب الكفاح الوطني/ إضافة أولى وأخيرة

وبقدر ما كانت هذه الزيارة الملكية الميمونة تجسيدا للعلاقات القائمة على امتداد قرون بين العرش العلوي المجاهد والشعب المغربي الأبي٬ بقدر ما كانت تأكيدا وتثمينا لنضال وجهاد أبناء المناطق الجنوبية من أجل التحرير والوحدة. لقد أظهر أبناء الأقاليم الجنوبية تعلقا متينا وراسخا بوطنهم وملكهم ودينهم٬ كما عبروا عن مشاعر الاعتزاز العميق بانتمائهم إلى الرصيد الكفاحي التاريخي الذي جمع سكان الصحراء بإخوانهم في باقي مناطق البلاد خلال فترات تاريخية وجهادية ضد الاحتلال الأجنبي.

وتظل المعارك التي خاضها جيش التحرير بالجنوب المغربي٬ الذي شكل أبناء الأقاليم الصحراوية عموده الفقري٬ منقوشة في السجل التاريخي لهذه الأمة بمداد الفخر والاعتزاز٬ وهي المعارك التي جسدت فيها ساكنة الأقاليم الجنوبية قدرة فائقة على الجهاد والتضحية والفداء٬ مكرسين بذلك تقاليد الكفاح الوطني التي أسسها أسلافهم عبر الحقب والعصور٬ والتي لم تكن ملحمة معارك بوغافر بجبل صاغرو سنة 1933 إلا واحدة منها.

لقد جنى المغرب ثمار كفاحه المستميت والمتواصل إذ تم استرجاع مدينة طرفاية في سنة 1958 ومدينة سيدي إفني سنة 1969. وكان ذلك بفضل السياسة الحكيمة التي نهجها المغفور له الحسن الثاني٬ رضوان الله عليه٬ الذي عمل جاهدا من أجل توحيد البلاد وتخليص مناطقها الجنوبية من الوجود الأجنبي. وقد مكنته عبقريته الفذة٬ قدس الله روحه٬ وحنكته السياسية من تحقيق ذلك عبر المسيرة الخضراء المظفرة التي نادى بها يوم 16 أكتوبر 1975٬ داعيا شعبه الوفي للتوجه إلى الصحراء المغربية في مسيرة شعبية سلمية سلاحها القرآن والإيمان لاسترجاع الحق المسلوب.

وكانت المسيرة الخضراء تجسيدا فعليا لمضامين الخطاب السامي الذي وجهه المغفور له محمد الخامس إلى ساكنة محاميد الغزلان ومحطة بارزة في مسار استكمال الوحدة الترابية.

وعلى هذا النهج الثابت٬ يواصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ حفظه الله٬ ملحمة الدفاع عن الوحدة الترابية وصيانتها وتثبيت مغربية الأقاليم الصحراوية التي كانت وستبقى جزء لا يتجزأ من التراب الوطني في ظل السيادة الوطنية.

وأكدت المندوبية السامية أن أسرة المقاومة وجيش التحرير٬ وهي تخلد هذه الذكرى المجيدة٬ لتسعى من وراء ذلك إلى ربط الحاضر بالماضي وتلقين الأجيال الصاعدة تاريخ الكفاح الوطني الطافح بالملاحم والبطولات والزاخر بالأمجاد والمكرمات والمبرات٬ تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الاعتزاز بالأمجاد والذكريات الوطنية الخالدة واستحضار تضحيات الشهداء الأبرار٬ شهداء الحرية والاستقلال والوحدة الترابية لاستلهام دلالات كفاحهم وجهادهم والتذكير بتضحياتهم الجسام في سبيل إعلاء راية الوطن وإذكاء الروح الوطنية الخالصة ومواقف المواطنة الايجابية في ملاحم الجهاد الأكبر لبناء المغرب الجديد وتوطيد دعائم ارتقائه الموصول على درب الحداثة والديمقراطية والتنمية الشاملة والمستدامة.

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى