الرئيسية | مقالات - عمود زاكورة بريس | الرويبضة … يلمزنا في ديننا و حبيبنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم
الرويبضة … يلمزنا في  ديننا و حبيبنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم

الرويبضة … يلمزنا في ديننا و حبيبنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم

حطت ذبابة قذرة على شجرة طيبة عظيمة كلها جمال  وعطايا وثمار, وعبثا تحاول أن تعبث بها وبعطاياها, عبثا تحاول النيل من جمالها وبهائها, فلما أعياها الأمر ويئست,نادت الشجرة التي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها: أيتها النخلة تماسكي حتى لا تسقطي فإنني أريد أن أغادر,ابتسمت النخلة المعطاء  في هدوء الكبار وقالت لها لم أشعر بك أصلا وأنت تحطين علي,فكيف أشعر بك وأنت تغادرين,أيتها المغرورة ؟؟؟فغادرت الذبابة التافهة المقيتة وهي مخذولة متحسرة, لأن النخلة أبت أن تصنع منها بطلة؟؟

        كثير من أبناء و بنات هذا الوطن الحبيب أو بالأصح من المحسوبين عليه للأسف, ممن انسلخوا عن هويتهم التي بها عزتهم ومكانتهم,تنكروا لها و لحضارتهم وقيمهم الرفيعة, اقتاتوا بلهفة وبنهم على موائد الغرب الغزاة والظلمة الطغاة والعلمانية المعادية  والاشتراكية المتعالية والشيوعية البائدة والقومية المتبلدة وشربوا من أوحال ومستنقعات العصبيات العرجاء والقبليات العوراء هنا وهناك,ورأوا أنفسهم بعجرفة وخيلاء, وحسبوا أن لهم شأنا وعطاء, خصوصا لما سمعوا بعض التصفيقات المتناثرة هنا وهناك ممن على شاكلتهم ؟؟, فأرغوا وأزبدوا , وأفاضوا وعربدوا,وأغرقوا وطنهم بفضلاتهم النتنة القذرة -أعزكم الله-, وتنكروا لهذا الوطن الغالي الذي يرنو إلى أبناء وبنات يعتزون ويفتخرون بأجدادهم وحضارتهم وأمجادهم العظام الذين أعزوا بلادهم عز الدهر لما وحدوا الله وأطاعوا نبيه صلى الله عليه وسلم واقتدوا به,فاحترمهم القاصي والداني قرونا من الزمن, وحسب لهم ألف ألف حساب وأثمن؟؟.

        هؤلاء المتنكرون المنحلون الذين يدعون حبهم للوطن ,وهذا محال تنطق به منهم الأفعال؟؟ فهم الذين ضيقوا ويضيقوا على أهل الصلاح والإصلاح , وسخر هؤلاء الأقزام من كل من يحترم نفسه ودينه ونبيه وربه , فتجدهم يرفعون شعارات حقوق الإنسان الرنانة وهم بعيدون عن ذلك بسنوات ضوئية, لأنهم لا يحترمون الإنسان أصلا, لا يحترمون أجمل مافيه وأغلى إنه دينه و روحه و عقله وقيمه وأصالته…

       عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:أنها ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة قال السفيه يتكلم في أمر العامة. مسند أحمد. وفي رواية لغيرأحمد الرجل التافه.

       بلى لقد تكلم التافه في أمور ديننا وهو أبعد ما يكون عن فهم الدين ؟؟ تكلم بإغراض والسم بين شدقيه يسيل في نبينا عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ,تكلم في ذي المقام الأعلى صاحب الحوض المورود والمقام المحمود, تكلم وهو المتعصب الشاذ فيمن مدحه ربه وقال فيه: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ” (4) القلم. وقال أيضا:” وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ” (107) الأنبياء.

        بلى لقد نطق الرويبضة وهم المحسوبون علينا للأسف ,نطق فاقد الهوية الذي يلهث وراء الغرب بتلاوينه, ونسي نفسه ويحسب أنه على شيء. فكم من السفهاء الذين لاقيمة حقيقية لهم, يتطلعون إلى اكتساب القيمة والمكانة في لمز العظام الكرام, أهل الصفا والتمام,وأنى لهم ذلك؟؟ فكم من السفهاء الذين لا يستحقون الاحترام لأنهم لا يحترمون الكبار ولا يقدرون إلا من على شاكلتهم؟؟؟ كم من التوافه الذين لا يحسنون سوى السخرية والاستهزاء بالمتفق عليه عندنا والذي لا يمكن أن نقبل من يساومنا عليه من قريب ولا من بعيد؟؟ وكم من التوافه الذين يدَّعون ما ليس عندهم,يبطنون لهذا الدين والأمة ما الله سبحانه مبديه بين الفينة والفينة؟؟وكم من التوافه الذين ينتصرون لأمثالهم بطريقة أو بأخرى , ولن تتكلف لتعرفهم على حقيقتهم ؟؟

       إن الدين الإسلامي عند هؤلاء للأسف الشديد بمبادئه وقيمه هو الجدار الأقصر السهل التسلق ,ورغم أنه من أثبت ثوابت أمتنا المغربية,والمعلن عليه في الدستور ؟ ونرى أن المتطاولين عليه لم يجدوا الجزاء الرادع المناسب الذي يجعلهم يحترمونه و يبجلونه, والذي من خلاله يحترمون السواد الأعظم في هذا الوطن ؟؟؟

فمن يحمي فعلا ثوابتنا؟ من يذوذ على حمى نبينا صلى الله عليه وسلم؟ من ينتصر لدين الله سبحانه عندنا؟؟ أو أنه ينطلق على حماة الدين عندنا:

ما أكثر الحماة حين تعدهم *** لــــــكن عند النائبات قليل

        نعتقد أن هؤلاء الرويبضة السفهاء أشد خطورة على الدين والأمة من الغرب المعادي للدين علانية, فهؤلاء محسوبون علينا ويكيدون لنا, وهم الحاقلة لدينناو لقيمنا وثقافتنا وموروثنا الحضاري الرفيع. وهؤلاء سمتهم في وجوههم  وألسنتهم من أثر العداء والمراوغة في الكلام ,واللعب على أكثر من حبل؟؟؟ تستطيعون معرفتهم, فهم لا يخفون عليكم ؟؟ و لم أذكر أسمائهم قصدا وتنزها حتى لا نصنع منهم أبطال وهم عندنا كما سماهم حبيبنا رسول الله الرحمة المهداة للعالمين, وخير الأولين والأخرين صلى الله عليه وسلم. الرويبضة…

       فهم الذين علَّموا الغرب كيف يؤذي الإسلام والمسلمين ؟ علموهم كيف يكيدون لنا؟ علموهم كيف يتجرؤون علينا ؟ فالناعق عندنا أكثر إيلاما من الغربي,وأكثر إداية…

        وأخيرا,إياكم أن تشربوا من “عصائدهم” المسمومة؟؟, وإياكم أن تقتاتوا من ثمار “بكورهم” الملغومة؟؟, وإياكم ثم إياكم أن تحضروا “مهجرناتهم” وموازينهم المشؤومة؟؟ فالمختار عندهم محتار عندنا,من يقر الفحش في أهله,و يسميه حرية لجهله؟؟  والإرهابي عندهم قدوتنا ومختارنا(صلى الله عليه وسلم)؟؟ فلا تنظروا من هؤلاء إعجابا لكم ,فقد جاؤوا من أجلكم؟ من أجل إقلاعكم ,من جذوركم؟؟ وأنى لهم ذلك المتم ,إن بقيمكم تمسكتم   ؟؟ وعلى دينكم عضضتم؟؟ فإن غبتم لا قدر الله,أوأبعدتم لا سمح الله ؟؟  فقد حققوا المبتغى, انتصروا في أرض الوغى,فاللهم لا تبلغهم هذا المرتجى؟؟؟.

     نسأل الله للفرق الضالة هاته الهداية إن سبقت لها من الله هداية,بعيدا عن كل إداية,وإلا فاللهم اجعل كيدهم في نحرهم,واجعل تدبيرهم في تدميرهم,وأخرجنا والوطن من بينهم سالمين غانمين….آمين.

  رشيد وجرينفديك رسول الله(1)

تعليق واحد

  1. عبد الرخمان أيت قاسي

    عندما ينطق الرويبضة .
    لا تعجب من كل ما تسمعه في هذا الزمان , فكل شيء مسموح به في زمان الرويبضة .
    لكن ما يجب الإهتمام به هو مدى قدرتنا على تحصين و تقوية مناعة أبنائنا , كي لا يصابوا بفيروس من فيروسات هؤلاء الرويبضات , نظرا لكثرهم في هذا الزمان , فهم يتكلمون في كل شيء , في الثقافة في السياسة في الإقتصاد , في الدين , فهم لا يعجزهم أي شيء .
    وأما الأخطر منهم على أبنائنا , فهم أولئك الذين يختبئون وراء عمائمهم وجلالبهم , ويتحدثون باسم الدين , ولعلكم تذكرون ذالك الرويبضة الذي ينطق باسم { الدين } لعلكم تذكرون تلك الفتاوى العجيبة الغريبة المثيرة للإشمئزاز , التي أفتى بها , والهت إنها مثيرة للسخرية والضحك , وتبعث على الشفقة على ذاك الفقيه الذي لا يكاد يفقه شيئا إلا العبث , فالرجل على ما يبدو رد به إلى أرذل العمر ولا يعلم من بعد علمه شيئا , فالتمسوا له العذر , لكن أمثاله كثير وكثير جدا, والغريب في الأمر أن هؤلاء الرويبضات لهم أنصار يطبلون ويزمرون لهم , وهم من يجب الخوف منهم , ومن أفكارهم الضالة , أما الذين أعلنوها صراحة فلا خوف منهم .
    أما مسيلمة الكذاب فدعوه وشأنه , فإننا أعددنا له مناعة تم اكتشافها قبل أربعة عشرة قرنا , ولن يتمكن من اختراقها مهما حاول , فأفكاره , كلنا نعرف من يقف وراءها , الأمر الذي يزيد من تقوية مناعتنا ومناعة أبنائنا ضد هذه { الأفكار } الخبيثة التي تحاول أن تضلل بعض السدج من أصحاب النوايا الحسنة , تحت مسميات فكرية وثقافية .
    أين الغرابة إذن ؟وقد حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال :
    { يأتي على أمتي سنوات خداعات , يكذب فيها الصادق , ويصدق فيها الكاذب , ويؤتمن فيها الخائن , ويخون فيها الامين , وينطق الرويبضة } .
    قيل : وما الرويبضة يا رسول الله ؟
    قال : الرجل التافه السفيه , يتكلم في أمر العامة .
    صدقت يا رسول الله , فقد نطق الرويبضة .
    فلا عجب , ولا غرابة إذن , فهذا إعجاز في السنة النبوية الشريفة.
    عبد الرحمان أيت قاسي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى