الرئيسية | أبحاث الطلبة | لباس وحلي المرأة الصحراوية – BOUGHANBOUR BOUCHRA
لباس وحلي المرأة الصحراوية – BOUGHANBOUR BOUCHRA

لباس وحلي المرأة الصحراوية – BOUGHANBOUR BOUCHRA

لباس وحلي المرأة الصحراوية

Vêtements et bijoux désert de femmes

تقديم:

تعد مدينة العيون من اكبر مدن الصحراء المغربية الواقعة في الجنوب المغربي، أسسها الأسبان في عام  1928كقاعدة عسكرية. وتوجد تحت نفوذ المملكة المغربية منذ استرجاعها سنة 1975 التي قامت ببنائها الفعلي كمدينة عصرية ،حيث تحدها شمالا جهة كليميم السمارة، وجنوبا جهة وادي الذهب – لكويرة ، وشرقا موريتانيا وغربا المحيط الأطلسي، وتمتد على مساحة تقدر ب 139 ألفا و480  كيلومتر مربع.إلى جانب ذلك فقد تميزت بمناخها المعتدل عموما الواقع تحت تأثير البحر والتيارات الصحراوية من الجنوب والشرق   .

ولعل من الدوافع التي خولت لي اختيار هذا البحث تجلت في انتمائي للمنطقة ، ثم الرغبة في التاريخ لصحراء وتتميز هذه الأخيرة بموروثها الثقافي الغني بمجموعة من العادات و تقاليد المرأة الصحراوية إذن:

–فماهي بعض أنواع لباسوحلي المرأة الصحراويةودورها في الموروث الشعبي؟

  • الباس المرأة الصحراوية :       

إن لباس المرأة الصحراوية في البادية هو لباس خاص انفردت به عن غيرها من النساء حيث كان لزاما أن تتوفر المرأة على لباس تقليدي يتميز بالاتساع والبساطة و يتناسب مع طبيعة المناخ الصحراوي  الجاف وفي الوقت ذاته يكون محافظا وساترا وذلك تطبيقا لما جاء في القرءان والسنة ومن هنا نلاحظ أن هندام المرأة الصحراوية هو لباس فضفاض مما يجعله صالح لكل الفصول وتقول إحدى المستجوبات([1])أن الملحفة هي زي

Vêtements et bijoux désert de femmes-1

توارث وهو الزي الرسمي للمرأة الصحراوية الراشدةلا يمكنها التخلي عنه تحت أي ظرف كان ،أما بالنسبة للفتاة الغير البالغة فتلبس “الدَّراعَةْ” وَ “اْلحَوْلِيْ“.

تعتبر الأزياء النسائية بالصحراء والتي تعرف ب :“الْمَلْحْفَةْ” مصدر فخر واعتزاز للمرأة الصحراوية ،فهي تجمع بين جمالية الشكل وتناسق الألوان وهي أيضا تعبير صادق عن هوية المرأة الصحراوية وانتمائها للمجتمع الصحراوي الذي يتميز بالحشمة والوقار ،فهي عبارة عن ثوب طوله أربعة أمتار وعرضه لا يتجاوز المتر الواحد والستين سنتيمتر تلبسه المرأة أينما حلت وارتحلت وكذلك “نَّكْشَةْ”التي تتكون من ملحفة سوداء وأخرى بيضاء، لكن ليست كل الملا حف متشابهة ذلك أن المرأة تميز بين ملحفة المناسبات والملحفة التي تلبس يوميا بالخيمة وبدون مناسبة ،كما تميز بين ملحفة المرأة الشابة والكبيرة السن ، حيث نجد عدة أنواع من الملا حف تحميل أسماء مختلفة من بينها :“الشَّكَةْ”و“كْنَيْبَةْ”و” كََازْ “و“كْوَنْتَرْ”

 

  •        ملحفة نِّيْلَةْ :

Vêtements et bijoux désert de femmes-2

من أشهرالملا حف بالصحراء ،هي مادة زرقاء داكنة اقرب إلى السواد تصبغ بها الملا حف وتستعمل لغايات كثيرة منها مقاومة أشعة الشمس ،فضلا عن كون استعمال هده المادة والغسيل بعدها يضفي على البشرة صفاء ونعومة ،وتستورد معظم الملا حف من موريتانيا والإمارات العربية المتحدة·

 

   حلي المرأة الصحراوية

  •  لْخَلْخَلْ، لَخْرَزْ، لَكْــلاَدَةْ :

 Vêtements et bijoux désert de femmes-3

اعتمدت المرأة الصحراوية البدوية في حليها وأدوات تزيينها على أساليب تقليدية بسيطة  فمن جهة, اقتصرت الحلي في تلك الفترة على الفضة و الأحجار الكريمة” الخرز” وحسب ما روته لنا احد النساء[2]،التي عاشت تلك الفترة فقد تمثلت في ” الخلاخل ” وهي أساور ثقيلة تضعها المرأة في رجليها  يقوم بصنعها لمعلمين و تشترى من طرف الآباء  لتقديمها لبناتهم مقابل بعض النوق  و قطيع من الماعز والغنم.

وقد كانت الخلاخل أثمن حلي المرأة الصحراوية في تلك الفترة أي انه لا تضعها سوى بنت الخيمة لكبيرة والتي تعد دليلا على مكانة أسرتها و قد حرصت الأسر الصحراوية على شرائها لبناتها بفضل توفر الماشية لديها. أما الذهب فقد منعت أغلب الأسر دخوله عليها لأنه ندير شؤم و جالب للشر. هكذا اقتصرت الحلي على الفضة والخرزوهو كما سبقت الإشارة إليه عبارة عن حجارة كريمة تجلب من موريتانيا و إفريقيا،حيث يوجد بالعيون سوق خاص بالفضة على شكل محلات تجارية صغيرة، توفر جميع أشكال الحلي الفضية العصرية والقديمة جدا التي كانت تتزين بها النساء الصحراويات، ويعرف السوق اقبالا كبيرا من طرف السياح المغاربة والأجانب والسكان المحليين.

 أما الرأس فتضع فيه المرأة ما يسمى “بِالْفَشَّةْ” لْجَلَسَاتْ”” لَمْشَاعْ” وهي أهم حلي المرأة الصحراوية في مرحلة البداوة;إذ أن المرأة الصحراوية تعتبرها كنز ثمين ترثه عن أمها وجدتها تحافظ عليه.

صرحت لنا إحدى المستجوبات([3]) قائلة لقد كنا قديما نضع في أرجلنا لخلاخل وهي كانت باهظة الثمن ولا تكتمل زينة المرأة الصحراوية إلا إذا وضعت في رجلها خلخالين واحد بالرجل اليمنى والآخر باليسرى وتختلف هذه الأخيرة فمنها خلخال “أملس بلا أوتاد”  وهناك خلخال” أملس بأوتاده”([4]) وهناك خلخال مربع من جهة الكعبة و يكون فارغ من جهة مقابلة وبه عقدتين من الفضة·

وهناك  أيضا “لَكْلاَيَدْ” و قد تعددت هي أيضا من حيث المكونات وطريقة الصنع فهناك “كْلاَدَةْاَكْادَةْ” وهي كْلاَدَةْ تصنع من نوع من  السعف و يقال له “الدوم” و توضع في رقبة المرأة وتهدب و تزخرف وتعطر بعود أقماري ولَخْوَاظْ حتى تصبح رائحتها جميلة وتتزين بها المرأة متى شاءت و هناك أيضا “كْلاَدَةْاَزْلاَكْ”  تصنع من الجوهر الأحمر والعقيق الأحمر والأخضر و نحاس يقال  له “تعلاك” في ثلاث أسلاك متوازية تجمعها ميالة حرة وعقيق كبير الحجم تضم هذه الأسلاك بعقيقها مجتمعة لنحصل أخيرا على شكل جميل للقلادة .

  1.  الخواتم والتْسَابِيحْ:

 Vêtements et bijoux désert de femmes-4

      أما الخواتم فقد كانت المرأة الصحراوية مواظبة على تزيين أصابع يدها بالخواتم و قد تعددت أنواعهم بحسب الحقبة الزمنية  فهناك مثلا “دَاكْ لْكٌوسْ” حيث تعمد إلى وضع ثلاث خواتم واحد احمر وأخر اخضر وواحد من فضة بأصبع واحد, وهناك “دَاكْ آطَّيَّارْ” وهو عبارة عن خاتم من فضة لديه جناحان واحد بأعلى وأخر بأسفل  مثل الطائرة.

إن التسابيح هياحد الحلي المهمة للمرأة الصحراوية وقد تعددت أنواع التسابيح فكانت المرأة الصحراوية تتزين بحسب ما يناسب ذوقها  وكانت جل التسابيح تجلب من موريتانيا “كَتِّسْبِحْ شَمْبَانْ” وهو مكون من عقيق وميال وخرز أسود ويضع باليد أو الرقبةوهناك تسبيح اَسَانْغٌواْ مرشوش بالفضة و يكون هو الأخر مفصل بالعقيق وكوس وميال وبه ثلاث “دَكَيَاتْ” و يوضع فوق الملحفة لكبر حجمه ويعلقنه النساء على بعضهن عند الرقص وهناك أنواع صغيرة من هذه التسابيح بها نفس المكونات وتضع في جيد المرأة ولكن تحت الملحفة.

2) الضفائر :

 Vêtements et bijoux désert de femmes-5

أما من جهة أخرى فهناك أساليب تعتمد في تزين المرأة الصحراوية “كََضَفْرَةْ”،لا تستغني المرأة الصحراوية عن ” الضَفَائِِِِِِِرْ”  المرصعة ، فهو تقليد رافقها منذ زمن بعيد ، وتعد من أهم العناصر التي تكون المظهر الخارجي للمرأة الصحراوية ، واستطاعت المرأة الصحراوية تطوير شكل الضفائر لتأخذ عدة أشكال تتناسب والجو العام الذي توجد فيه·
وتختلف زينة المرأة الصحراوية من الضفائر في الأيام العادية ، عن ضفائر الأعراس والحفلات والأعياد ، و للضفائر عدة أسماء من بينها غَافََةْ،“لْمَلْفٌوفَ”  ، “لَمْشَنْفَةْ”  وهي من ضفائر النساء المتقدمات في السن . ومن ضفائر المراهقات و الشابات المقبلات على الزواج تتزين المرأة الصحراوية بضفائر “سَالا َمَانَا”  أو ضفيرة” لْبَازْ” أو ضفيرة  “التَّعَازِلْ”

خاتمة:

إن الغرض من هذا العرض هو وضع حياة المرأة الصحراوية البدوية بمختلف اهتماماتها كتراث موروث ثقافي شعبي من مختلفالألبسة والحلي، والتي لازالت حاضرة في الذاكرة الصحراوية .

من إنجاز : BOUGHANBOUR BOUCHRA

 



[1]- المستجوبة : الزهرة منت محمد الشيخ الشبيكي ، قبيلة ايت لحسن ، عرش : ايتبوكزاتن، الفخذ: أولاد سعيد عبيد حسينة، العمر 74 سنة، ربة بيت

[2]المستجوبة: خيرة منت محمد ولد أحمد البشير ولد بوشلكة، قبيلة : ايت لحسن، العرش: ايتبوكزاتن،العمر60 سنة ربة بيت

  3 -المستجوبة : أمينة منت علي ولد اسويح ، قبيلة : ازركيين ، عرش : اشتوكة ، العمر 73 سنة، ربة  بيت.

4 -أوتاد: وهو نتوء جزء من خلخال ليصبح بارز كنوع من الزخرفة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى