الرئيسية | مقالات - عمود زاكورة بريس | إستراتيجيات التنمية المحلية
إستراتيجيات التنمية المحلية

إستراتيجيات التنمية المحلية

صلاح الدين كرزابي باحث في القانون العام كلية الحقوق السويسي – سلا

صلاح الدين كرزابي
باحث في القانون العام
كلية الحقوق السويسي – سلا

تعتبر التنمية الحل المناسب لمختلف دول العالم لتجاوز مظاهر التخلف و تحقيق آمال المواطنين و متطلباتهم على كل المستويات، و تعرف التنمية بأنها مجموعة من الأنشطة و العمليات التي تهدف إلى الرفع من مستوى و نوعية حياة السكان عن طريق تعبئة و حسن استغلال الموارد المتاحة، أي التحول من وضعية أدنى إلى و ضعية أحسن باستعمال هذه الموارد.

و للتنمية كمفهوم عام ثلاث مستويات، الأول عالمي أي المشاريع المشتركة بين أغلب دول العالم في إطار اتفاقيات للتعاون مثلا، و الثاني على المستوى الوطني و يهم المخططات و البرامج التي تضعها الدولة قصد النهوض بكافة القطاعات، أما المستوى الثالث و هو المستوى المحلي أو الترابي وهو المجال الذي تكون فيه التنمية أقرب إلى المواطنين  و تتكلف بالبرامج التنموية في هذا المستوى الجماعات الترابية.

ولكي نتحدث عن و جود تنمية لابد من توافر مجموعة من الشروط :

-

أولا ربط التنمية بالإصلاح الإداري: نظرا للدور الأساسي الذي تلعبه الإدارة في تحقيق تنمية مندمجة و شاملة فلابد من تبني إصلاح إداري يتماشى و الدور المنوط بالإدارة و إرساء استراتيجيات وطنية لتحديث الإدارة العمومية،بالإضافة إلى ربط تبسيط المسار الإدارية و نهج سياسة جديدة لعدم التركيز الإداري.

-

ثانيا  ربط التنمية بإصلاح التعليم: يعد قطاع التعليم من الركائز الأساسية التي تساهم في بناء الدولة و ضمان تقدمها في مختلف المجالات الإقتصاديةو الإجتماعية، لذا لابد من تمكين الجيل الناشئ من كيفيات الاندماج و المساهمة في تطوير هذا المجال، كما تجدر الإشارة إلى أن تنمية قطاع التعليم مسؤولية مشتركة بين الدولة و الجماعات الترابية و غيرها من الفاعلين المحليين.

و إذا كانت التنمية المحلية رهينة بتحقيق الشروط السالفة الذكر فلا بد من تسجيل مجموعة من العوائق التي تعترض مشاريع التنمية المحلية:

تظهر معيقات التنمية المحلية انطلاقا من العراقيل التي تواجه المجالس المنتخبة على جل المستويات الترابية و يمكن تصنيف هذه المعيقات إلى معيقات قانونية و أخرى مالية:

- القانونية: تتمثل المعيقات القانونية  في مجموعة من النقط الأساسية و التي تظهر أساسا في عدم التحديد الدقيق لاختصاصات الجماعات الترابية،مما يؤدي إلى تداخل في الاختصاصات المخولة للوحدات الترابية على المستوى المحلي، إضافة إلى هذا يظهر مشكل ضعف تكوين و سوء توزيع الموارد البشرية بين الوحدات الترابية.
-

المعيقات المالية: تظهر المشاكل المرتبطة بالجانب المالي في ضعف الموارد المالية المخصصة للجماعات الترابية، إضافة إلى عدم توفر هذه الوحدات على سلطةجبائية مستقلة، كما تطرح أيضا إشكالية الإستقلال المالي للجماعات الترابيةنظرا للوزن المهم الذي تمثله الإعانات المالية التي تقدمها الدولة.

و أخيرا و أمام هذه المشاكل لابد من صياغة مفهوم جديد للتدبير العمومي الترابي انطلاقا من تنزيل مقتضيات الدستور الجديد، خاصة مبدأ التفريع لضمان فعالية الخدمات التي تقدما المرافق العمومية المحلية على المستوى الترابي و هذا ما يبرر ضرورة الإسراع بالإفراج على القوانين التنظيمية لتفعيل هذه المقتضيات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى