من المسؤول و متى يفك الحصار عن المشاريع التنموية و السوسيواقتصادية بأصيلة ؟

0 193

في ظل الانتقادات المتصاعدة بشأن ما يعتبره فاعلون سياسيون وحقوقيون تأخرا في إنجاز عدد من المشاريع، واستمرار خصاص واضح في البنيات التحتية والاجتماعية والثقافية والرياضية والسياحية.

وفي لقاء إعلامي، وصف الفاعل السياسي والحقوقي الزبير بنسعدون مدينة أصيلة بـ«المهمشة»، معتبراً أن واقعها الحالي يعكس، بحسب تقديره، اختلالات متعددة في مجالات التنمية، سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو الرياضي.

وانتقد بنسعدون ما اعتبره تعثرا في عدد من المشاريع المرتبطة بمنتدى أصيلة، معتبراً أن هذه المشاريع أصبحت، من وجهة نظره، عنواناً لفشل أوسع في تدبير مجموعة من الملفات التنموية بالمدينة.

وتساءل المتحدث عن أسباب استمرار غياب عدد من المنشآت التي يرى أنها باتت ضرورية لمواكبة حاجيات السكان، من قبيل ملاعب القرب، ومعاهد التكوين، وكلية جامعية، فضلاً عن منشآت سياحية واقتصادية قادرة على خلق فرص جديدة أمام الشباب.

محطة طرقية تثير علامات الاستفهام

وتوقف الفاعل الحقوقي عند مشروع المحطة الطرقية، معتبرا أن طريقة التخطيط له تطرح بدورها علامات استفهام، خصوصاً في ظل عدم دخول حافلات النقل بين المدن إلى المدينة، وفق ما جاء في تصريحاته.

ويرى بنسعدون أن تخصيص إمكانات مالية لمشروع من هذا النوع دون ضمان شروط نجاحه يطرح أسئلة حول مدى نجاعة التخطيط العمومي، وحول الجهة التي تتحمل مسؤولية الاختيارات المرتبطة بموقع المشروع وطريقة تشغيله واستغلاله.

أين الاستثمار وأين فرص الشغل؟

ولم تقتصر الانتقادات على البنيات التحتية، بل امتدت إلى ملف الاستثمار، حيث تساءل بنسعدون عن أسباب عدم تمكين أصحاب رؤوس الأموال من إطلاق مشاريع بمدينة أصيلة، داعيا إلى توضيح الأسباب التي تقف وراء ما وصفه بعرقلة أو منع بعض الاستثمارات.

وأكد أن المدينة أصبحت خلال السنوات الأخيرة قبلة لعدد من سكان المناطق المجاورة، وهو ما يفرض، بحسب رأيه، توفير شروط العيش الكريم وتعزيز قدرتها على استيعاب الطلب المتزايد على الخدمات وفرص الشغل.

وفي هذا السياق، دعا المتحدث إلى وضع سياسة أكثر انفتاحاً على المستثمرين، بما يسمح بإطلاق مشاريع اقتصادية قادرة على خلق فرص عمل وامتصاص جزء من البطالة، خاصة في صفوف الشباب.

منطقة صناعية مؤجلة منذ 2002

ومن بين أبرز الملفات التي أثارها بنسعدون مشروع المنطقة الصناعية، الذي قال إنه ما يزال «حبراً على ورق» منذ سنة 2002، متسائلاً عن أسباب استمرار هذا التأخر، وعن مستقبل المشروع ودوره المفترض في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

ويطرح هذا الملف، وفق المتحدث، سؤالاً أكبر يتعلق بمدى قدرة المدينة على الانتقال من مرحلة الحديث عن المشاريع إلى مرحلة تنفيذها على أرض الواقع، خصوصاً أن توفير فضاءات مخصصة للأنشطة الصناعية والاقتصادية يمكن أن يشكل مدخلاً لاستقطاب المستثمرين وخلق فرص الشغل.

وبين انتقادات لواقع البنيات التحتية، وأسئلة حول الاستثمار، وتعثر مشاريع منتظرة، تتجدد الدعوات إلى فتح نقاش عمومي جاد حول مستقبل مدينة أصيلة، وتحديد المسؤوليات بشأن المشاريع المتأخرة أو المتعثرة، والكشف عن آجال تنفيذها ومصادر تمويلها والجهات المكلفة بها.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: متى تتحول المشاريع والوعود التنموية في أصيلة إلى أوراش حقيقية على الأرض، ومن يتحمل مسؤولية فك هذا التعثر ووضع المدينة على سكة تنموية تستجيب لحاجيات سكانها؟

ويأتي هذا النقاش في إطار تصريحات الفاعل السياسي والحقوقي الزبير بنسعدون، التي تستدعي توضيحات من الجهات والمؤسسات المعنية حول حقيقة وضعية المشاريع التي أشار إليها، وأسباب تأخر بعضها، والبرامج المعتمدة لتدارك الخصاص المسجل في عدد من المجالات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.