أثارت مشاهد توثق استعمال الأرجيلة داخل ساحة محمد السادس بمدينة بني بوعياش، خلال ساعات متأخرة من الليل، موجة استياء في صفوف عدد من المواطنين، بعدما طرحت تساؤلات بشأن مدى احترام القوانين والضوابط المنظمة لاستغلال الفضاءات العمومية، خاصة في ظل شكايات تتحدث عن تكرار هذه الممارسات بمحيط الساحة.
وتوصلت الجريدة بشكاية من أحد سكان مدينة الحسيمة، عبر فيها عن استيائه من بعض الأنشطة التي تعرفها المقاهي المحيطة بساحة محمد السادس، مشيراً إلى أن تقديم الأرجيلة للزبائن داخل محيط الساحة يتكرر، وفق إفادته، خلال ساعات الليل، خصوصاً بعد الساعة الحادية عشرة.
وتظهر صور توصلت بها الجريدة أشخاصا يجلسون داخل الفضاء الخارجي للساحة، مع ظهور أرجيلة بشكل واضح، في وقت تبدو فيه أجزاء من المكان في وضعية إنارة ضعيفة أو مطفأة، الأمر الذي أثار استغراب المشتكي، ودفعه إلى المطالبة بتدخل الجهات المختصة للتحقق من طبيعة هذه الأنشطة ومدى قانونيتها.
ويعتبر المشتكي أن ساحة محمد السادس، التي دشنها الملك محمد السادس، يفترض أن تظل فضاءً عمومياً مفتوحاً أمام الأسر والأطفال وعموم المواطنين، وأن تحافظ على وظيفتها الجمالية والترفيهية، بعيداً عن أي ممارسات قد تتعارض مع القوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي.
وفي هذا السياق، دعا المواطن السلطات المحلية والجهات المعنية إلى إجراء المعاينات اللازمة، والوقوف على طبيعة الأنشطة التي تتم بمحيط الساحة، والتأكد من مدى احترام المقاهي للضوابط القانونية المتعلقة باستغلال الملك العمومي، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال تسجيل أي مخالفات.
وتأتي هذه المطالب في وقت يطالب فيه عدد من المواطنين بضرورة تشديد المراقبة على استغلال الفضاءات العمومية، بما يضمن احترام القانون ويحافظ على جمالية المدن وحق السكان في الاستفادة من هذه المرافق في ظروف ملائمة.
وتؤكد الجريدة احتفاظها بالصور التي توثق المشاهد موضوع الشكاية، مشيرة إلى أن نشر هذا الموضوع يأتي في إطار نقل انشغالات المواطنين وفتح النقاش حول كيفية حماية الفضاءات العمومية وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل، مع التأكيد على حق جميع الجهات المعنية في تقديم توضيحاتها أو الرد على ما ورد في الموضوع.