حنان رحاب تخوض غمار انتخابات المجلس الوطني للصحافة برؤية تراهن على استقلالية المهنة
تخوض الصحافية حنان رحاب غمار انتخابات المجلس الوطني للصحافة، واضعة تجربتها المهنية والنقابية في ميزان الاستحقاق الانتخابي، في محطة تكتسي أهمية خاصة بالنسبة لمستقبل التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة بالمغرب، وما يرافقه من نقاش حول استقلالية المهنة وحماية حقوق الصحافيين وتعزيز أخلاقياتها.
ويأتي ترشح حنان رحاب في سياق مهني يعرف تحولات متسارعة وتحديات متعددة، ترتبط أساساً بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للصحافيين، ومستقبل المقاولات الصحافية، والتحول الرقمي، فضلاً عن الحاجة إلى تقوية الثقة في مؤسسات التنظيم الذاتي وجعلها أكثر قرباً من الانشغالات اليومية للعاملين في القطاع.
وتراهن رحاب، من خلال دخولها هذا الاستحقاق، على جعل المجلس فضاءً فعلياً للدفاع عن المهنة وأخلاقياتها، والاستماع إلى مختلف مكوناتها، مع إيلاء أهمية خاصة لقضايا الصحافيين الشباب والمراسلين والصحافة الجهوية، إلى جانب التحديات التي تواجه المقاولات الصحافية الصغيرة والمتوسطة.
ويحمل ترشح حنان رحاب أيضاً دلالة مرتبطة بحضور المرأة الصحافية داخل مؤسسات التنظيم الذاتي، في وقت أصبحت فيه الصحافيات يشكلن جزءاً أساسياً من المشهد الإعلامي الوطني، سواء داخل هيئات التحرير أو في مواقع المسؤولية والتدبير.
وتستند رحاب في هذه المحطة إلى مسار جمع بين العمل الصحافي والانخراط في قضايا المهنة، وهو ما يجعل ترشحها جزءاً من نقاش أوسع حول طبيعة المجلس الوطني للصحافة الذي يحتاجه الجسم الإعلامي خلال المرحلة المقبلة، ومدى قدرته على تمثيل مختلف الحساسيات والأجيال والتجارب المهنية.
وبعيداً عن منطق الأسماء، تضع انتخابات المجلس الوطني للصحافة الجسم الصحافي أمام مسؤولية اختيار ممثلين قادرين على الدفاع عن استقلالية القرار المهني، وصيانة كرامة الصحافي، وترسيخ قواعد أخلاقيات المهنة، مع البحث عن حلول واقعية للإشكالات التي تواجه الصحافة الوطنية، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي غيرت بشكل عميق طرق إنتاج واستهلاك المعلومة.
وبترشحها لهذا الاستحقاق، تقدم حنان رحاب نفسها كصوت قادم من داخل المهنة، يحمل همومها ويطمح إلى المساهمة في بناء تنظيم ذاتي قوي وذي مصداقية، تكون فيه كرامة الصحافي واستقلاليته ومستقبل الصحافة المغربية في صلب الأولويات.
ويبقى الحسم في نهاية المطاف للصحافيات والصحافيين المهنيين، الذين ستحدد اختياراتهم تركيبة المجلس والوجوه التي ستحمل مسؤولية تمثيل المهنة والدفاع عن مصالحها خلال المرحلة المقبلة.