مراكش..إستعراض التجربة المغربية في مجال العمل التطوعي

0 179

تم اليوم الثلاثاء بمراكش، إستعراض التجربة المغربية في مجال العمل التطوعي، و ذلك خلال دورة تكوينية نُظمت في إطار فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي لسنة 2025″، المقامة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

و سلطت هذه الدورة، المنظمة بشراكة مع جامعة الدول العربية، و منتدى التعاون الإسلامي للشباب، حول موضوع “العمل التطوعي..واقع و آفاق”، الضوء على التجربة الوطنية في مجال العمل التطوعي لفائدة شباب من مختلف الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مبرزة غنى الرصيد التاريخي و الثقافي و القانوني الذي تزخر به المملكة في هذا المجال.

و بالمناسبة، توقف مدير فعاليات “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي لسنة 2025″، محمد أوزيان، عند إستراتيجية وزارة الشباب و الثقافة و التواصل (قطاع الشباب)، المتمثلة في إطلاق البرنامج الوطني للتطوع تحت تسمية “متطوع”، وفق رؤية طموحة تروم إشراك الشباب المغربي في الدينامية الوطنية للتنمية.

و أوضح السيد أوزيان أن هذا البرنامج، الذي يعد ثمرة مقاربة تشاركية و مندمجة، واكب المشاركين عبر سلسلة من اللقاءات التكوينية التي أشرف عليها خبراء و مختصون و فاعلون من المجتمع المدني، ما أتاح للمشاركين فرصة إكتساب معارف و مهارات عملية تعزز من قدراتهم في مجالات متعددة، و تؤهلهم للإنخراط الفاعل في الشأن العام.

و أشار إلى أن البرنامج الوطني “متطوع”، يمثل إستثمارا إستراتيجيا في الشباب، و يهدف إلى تأهيلهم ليكونوا فاعلين في التنمية المستقبلية، من خلال التكوينات و التجارب التي تساعدهم على قيادة مبادرات محلية و مجتمعية تسهم في بناء مجتمع الغد.

من جانبه، أكد المدير العام لمنتدى التعاون الإسلامي للشباب، رسول عمروف، أن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعل من العمل التطوعي رافعة أساسية لتعزيز المشاركة المدنية لدى الشباب، و مكونا مهما في السياسات العمومية الموجهة إليهم.

و أبرز السيد عمروف، أن التجربة المغربية في هذا المجال تعد نموذجا يحتذى به داخل فضاء العالم الإسلامي، بالنظر إلى ما توفره من فرص تأطير و مواكبة للشباب، و ما تعكسه من رؤية إستراتيجية تراهن على العنصر البشري كقوة دافعة للتنمية و الإستقرار.

و تروم هذه الدورة التكوينية، تسليط الضوء على أهمية العمل التطوعي كرافعة للتنمية، و آلية لترسيخ قيم التضامن و المواطنة، و عرض التجارب المقارنة في مادة التطوع بين المشاركين.

كما تسعى إلى تمكين الشباب من إستكشاف آفاق جديدة في هذا المجال، و كذلك إلى تقديم تصور مشترك لتعزيز فرص التطوع و بناء شبكات تعاون مستدامة بين الفاعلين في العالم الإسلامي.

و يتضمن برنامج الدورة جلسة عامة، تتناول برامج و فرص التطوع في العالم الإسلامي، و ورشات تكوينية تطبيقية حول العمل التطوعي بين الفعل التضامني و التجربة المهنية، و ورشة عن المبادرات التطوعية الميدانية، و جلسة ختامية تقييمية تقدم خلاصات و توصيات عملية لتعزيز ثقافة التطوع و ترسيخ إستدامتها.

و تندرج الدورة التكوينية، التي تستمر أشغالها لغاية 26 شتنبر الجاري، ضمن سلسلة من البرامج و الأنشطة التي ترسخ مكانة المغرب و إلتزامه المتجدد تجاه قضايا الشباب، و تعزز دور مدينة مراكش كعاصمة حية للشباب و فضاء تفاعلي يعكس الرؤية المشتركة نحو شباب فاعل، متضامن مبتكر و مؤثر في التنمية المستدامة داخل العالم الإسلامي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.