ثلوج الأطلس تضع الحوز و شيشاوة في حالة إستنفار قصوى وسط آمال بإنتعاش الفرشة المائية

0 67

تعيش الأقاليم الجبلية بكل من الحوز و شيشاوة على وقع ترقب شديد، عقب إعلان المديرية العامة للأرصاد الجوية عن نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، تتوقع هطول تساقطات ثلجية كثيفة بقمم الأطلس الكبير.

و تأتي هذه التقلبات الجوية لتعيد “الرداء الأبيض” إلى المرتفعات التي يتجاوز علوها 1800 متر، حيث من المنتظر أن تبدأ التساقطات من منتصف ليل الثلاثاء و تستمر في التراكم حتى الساعات الأولى من صباح الخميس، مما يضع السلطات المحلية في مواجهة مباشرة مع تحديات العزلة الجبلية.

و حسب المعطيات التقنية الدقيقة، فإن إقليم الحوز سيحتل صدارة المناطق المتأثرة بهذه الموجة، بمقاييس تتراوح ما بين 25 و 35 سم، يليه إقليم شيشاوة الذي يرتقب أن يسجل تساقطات تتراوح ما بين 15 و 25 سم.

و لن يقتصر هذا الاضطراب الجوي على هذين الإقليمين فحسب، بل سيمتد ليشمل أقاليم أزيلال، ورزازات، و تارودانت، وصولا إلى ميدلت وإفران، مما يشكل جبهة ثلجية واسعة النطاق تعم المرتفعات الوسطى و الشمالية للمملكة.

و على المستوى الميداني، سارعت السلطات الإقليمية في الحوز و شيشاوة إلى تفعيل مخططات اليقظة و التدخل الإستباقي، عبر تعبئة كاسحات الثلوج و تشكيل لجان تتبع محلية لضمان إستمرارية حركة المرور عبر المسالك الطرقية الوعرة.

و تهدف هذه التحركات الميدانية إلى تأمين سلامة المسافرين و فك العزلة عن الدواوير النائية التي قد تجد نفسها محاصرة بتراكم الثلوج، مع إيلاء أهمية قصوى للنقط المرورية الحساسة التي تربط بين الأقاليم المتجاورة.

و رغم ما تفرضه هذه الأجواء من صعوبات في التنقل، إلا أن الساكنة المحلية و الفلاحين ينظرون إليها بعين التفاؤل، كونها تمثل “شريان حياة” للفرشة المائية والمخزون الثلجي الذي يغذي الأودية و الآبار.

فبعد سنوات من الإجهاد المائي، يتوقع أن تساهم هذه الثلوج الكثيفة في تأمين موارد مائية حيوية للمنطقة، مما يوازن بين مشقة البرد القارس و بين الأمل في موسم فلاحي واعد و إستقرار في المخزون المائي الإستراتيجي للمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.