الشباب و مشاكل العمل الجمعوي

0 1٬924

من الرهانات الأساسية التي يجب كسبها في كل مجتمـع يريـد الرقـي و الازدهار و التقدم نخو الأفضل في المجال الاجتماعي , هو ضمــان مشاركـــة الشباب في الميادين الحيوية التي تشكل الأساس الرئيسي لأي مجتمع .

العمل الجمعـوي بالمغرب وخاصة بالعالم القروي يعانــي من عزوف الشباب عن المشاركة الفعالة رغم أن العمل الجمعوي في منطلقاته و أهدافه شكل وعاء لصقــل إبداعات الشباب و مده بأسس ثقافيـة هامة , ليس فقط لكـونه يهدف الى تغيير بنيات الواقع فقط , و انما احداث تغييــر على مستـوى أشكال التفكير فيه و طريقة تصريف المعرفــة المكتسبة لبنـاء النموذج المرغوب فيه و تأطير الأداة البشرية المزمع تأهيلها لتحقيق ذلك البناء , فالعمـل الجمعوي هو حقل متميز ومجال خصب تنتعش فيه روح تحمل المسؤولية بشكل جماعي و يتم فيه الدفع بالشباب نحو تحرير طاقاتهــم و إمكانياتهم الإبداعية و خلــق أفراد يحكمون ضمائرهم الحية في الإنتاج و الإبداع و النقد .

و نظرا للأهمية التي يحتلها العمل الجمعوي من حيث التأطير و تعبئة إمكانيات الشباب و لكون هذه الفئة الشابة تشكل دعامة أساسية للدفع بالعجلــة التنمويــة إلى الأمام عـلى غرار الدول المتحضرة, يتوجب الاهتـمام بهذه الشريحـة و تشجيعهـا ماديا و معنويا و قانونيا من أجل ضمان مشاركة فعالـة لهم و إعطاءهــم فرصــة لتفعيل قدراتهم المعرفية .

و على غرار ما سبق يتوجب البحث في نقطتين هامتيـن : المشاكـــل التي تعرقل الشباب دون المشاركة الفعالة في العمل الجمعوي والحلول المقترحة لها.

1ـ المشاكل

– الخلط بين ما هو سياسي و ما هو جمعوي يطرح لبس لدى الشباب والإرتماء في ميادين دون إختصاص

– تدبير الشأن داخل مكاتب الجمعيات بطريقة غير ديمقراطية و إقصاء الشباب

– كثرة الجمعيات ذات التوجه السياسوي و استغــلال الشباب لهذا الغرض

– سيطرة الثقافة التقليدية  و التوجيه من الأعلى إلى الأسفل

– التغاضي عن دعم الجمعيات ذات المؤسسين الشباب من طرف الدولة و والجماعات المحلية والقروية لهيأت الأخرى.

– غياب الحوار داخل الجمعيات لاعتبارات عديدة و كذا عدم اتساع دور الشباب و عدم تلبيتها لطموحات الشباب للابتكـــار و الإبداع و الخلق

2-الحلول

ومن بين أهم الحلول التي ستمكننا الخروج من هذا المأزق يجب التعبئة و تحفيز الشباب و تعريفه للعمل الجمعوي المتقدم إليه قبل انخراطه

– غرس ثقافة العمل الجمعوي و روح المبادرة.

– خلق قنوات بين الشباب للتواصل و تقاسم القضايا و المشاكل بينهم.

– النظر في هيكلة الجمعيات المغربية و تشبيبها.

– عدم استغلال الجمعيات في الانتخابات السياسية و استعمالها للحملات الانتخابية لحزب ما.

– بناء الجمعيات على اسس ديموقراطية دون إقصاء.

– عدم احتكار المناصب داخل مكاتب الجمعيات مع التأكيد على أحقية المؤسسين و توفير الحماية القانونية لتجديد النخب بطريقة ديمقراطية

و التحلي كذلك بالثقة الكاملة في قدرات الشباب لتسيير الجمعيات.

– محاولة التغلب على الاكــراهات المادية و تمويل الجمعيات من قبل الدولة بطرق موضوعية مع اعطاء أهمية للجمعيات الشابة

– ضرورة استعادة دور الشباب لمكانتها و مصداقيتها.

– ضرورة النضال داخل الجمعيات حتى لا تهدر حقوقها.

– دعم مبادرات الشباب الجمعوي.

– نبذ الأفكار السياسوية داخل الجمعيات و شحن الشباب بها.

– المرور إلى الاحتــــرافية في العمل الجمعوي ضمانة لدينامية الشباب.

– يجب خلق شراكات مع القطاعين العام و الخاص لتفعيل مشاريع الشباب.

– يجب وضع برنامج عمل لتكوين الشباب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.