عن أي دخول مدرسي يتحدثون: مديرية زاكورة نموذجا؟

موسى المسعودي

0 468

 لعل الجميع تابع بكثير من الاهتمام ما أقدم عليه الوزير الجديد لوزارة التربية الوطنية محمد حصاد، حيث بمجرد تسلمه زمام الأمور بباب الرواح قام بعدد من التغييرات الجذرية طالت بالأساس مسألة الحركة الانتقالية وكذلك المستجدات التي جاء بها المقرر الوزاري 2017-2018والذي استحسنه العديد من المتتبعين بالشأن التربوي، انطلاقا من دخول مدرسي مبكر وإعادة تأهيل المؤسسات وصباغتها لتكون في حلة جيدة لاستقبال المتعلمين. كما أقدمت الوزارة الوصية كذلك،على توظيف عدد كبير من الأطر التربوية لتغطية الخصاص الحاصل في الموارد البشرية وضمان جودة التعلمات.

   لكن الخلل الكبير الذي لم تنتبه له وزارة حصاد خلال الدخول المدرسي الحالي هو اغفال الجانب الإداري; بحيث أن عددا كبيرا من المؤسسات التربوية تعيش نقصا مهولا من حيث أطر الدعم الإداري والحراسة العامة هذا رغم قيام الوزارة بتعيين عدد من الأطر الإدارية والذين كانوا يتلقونتكوينهمبالمراكزالجهويةلمهنالتربيةوالتكوين السنة المنصرمة.

هنا يأخذنا الحديث عن مديرية زاكورة التي تنتمي الى أكاديمية درعة-تافيلالت. حيث أن المديرية المعنية تضم عددا كبيرا من المؤسسات التربوية للأسلاك الثلاث، خاصة مؤسسات التعليم الابتدائي الذي يضم عددا كبيرا من المجموعات المدرسية المنتشرة في قرى ومداشر الإقليم. فكيف سينطلق الموسم الدراسي في غياب الأطقم الإدارية الكافية التي تعد الركيزة الأساسية لضمان دخول مدرسي مستقر ومواكبة إدارية للأطر التربوية وتتبع المتعلمين.

    مشاكل كبيرة تخص هذا الجانب، ويمكن الحديث هنا عن التعليم الثانوي التأهيلي والتي تزداد فيه المشكلة تعقيد بالنظر لأهميته البالغة في مسار التلاميذ. سنسوق ها هنا مثال ثانوية سيدي صالح التأهيلية التي تقع بتراب جماعة تاكونيت القروية بزاكورة. هذه المؤسسة تعاني مشاكل جمة مع بداية الموسم الدراسي الراهن 2017/2018 بسبب غياب كلي وفراغ تام للحراسة العامة بحيث أن التسيب يبقى سيد الموقف. المؤسسة المعنية-حسب شهادات عدد من المتعلمين والعاملين بها-فلا شيء يشي للزائر بأن هناك دخولا مدرسيا قائما. تلاميذ وغرباء يلجون المؤسسة في كل وقت وحين الشيء الذي يسبب إزعاجا متعاظما للعاملين داخل المؤسسةوتحرشات تطال المتعلمات، آباء وأولياء الأمور يعانون الأمرين في تسجيل فلذات أكبادهم وصعوبة كبيرة لمن يريد تنقيل الأبناء الى مؤسسات أخرى وغياب شبه كلي للتواصل… أضف الى ذلك، الأخطار المحذقة بالأطر التربوية بسبب دخول غرباء للمؤسسة نظرالغياب حراسة عامة للقيام بالأدوار المنوطة بها. أمر آخر، وهو أن الجماعة تضم داخلية تعمل على إيواء التلاميذ الذي يقطنون بعيدا عن الجماعة لكن هذا المرفق الحيوي يفتقد لمن يشرفون عليه من مقتصد و أعوان ..الخ.

 الأمر سيزداد كارثية إذا ما علمنا أن ثانوية سيدي صالح التأهيلية تضم سلكين للتعليم الأول خاص بالتعليم الاعدادي (لعدم وجود اعدادية مستقلة ببلدة تاكونيت) وفي الوقت نفسه، سلكا آخر يخص الثانوي التأهيلي. كما أن هذا الموسم الدراسي الجديد يشهد فتح مسلك البكالوريا الدولية خيارلغة فرنسية لأول مرة بالمؤسسة ذاتها بداية الموسم الحالي في غياب أبسط الشروط لإنجاحه.

كل هذه المشاكل والمطبات التي تعرفها المؤسسة المعنية تحدث في غياب أدنى تحرك للمديرية الإقليمية لزاكورة لحلحلة الأوضاع وصمت مريب لجمعية آباء وأولياء التلاميذ إزاء ما يحدث.فكيف يمكن للمؤسسة المضي قدما في غياب جهاز اداري كاف لإدارة مؤسسة تضم المئات من أبناء قرى و مداشر الجماعة القروية الفقيرة لتاكونيت؟

مواضيع قد تعجبك المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.