حقائق قضائية حول نزاع عقاري بـ “تسلطانت” عقب فيديو الإتهامات بمراكش

0 142

أثار مقطع فيديو جرى تداوله مؤخرا عبر منصات التواصل الإجتماعي موجة من الجدل، تظهر فيه سيدة منقبة توجه إتهامات مباشرة بالتعرض “للظلم” لوكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش، على خلفية نزاع حول قطعة أرضية بضواحي المدينة، و هو ما إستدعى كشف مجموعة من المعطيات القانونية التي تضع القضية في سياقها الصحيح بعيدا عن الإدعاءات المنشورة.

و تعود تفاصيل الملف، حسب مصادر مطلعة، إلى نزاع حول عقار بجماعة “تسلطانت” تعود ملكيته الأصلية لـ “خال” المعنية بالأمر، حيث قامت شركة خاصة بإقتنائه وفق مسطرة قانونية و تراخيص رسمية، إلا أن السيدة رفقة أفراد من أسرتها إعترضوا على عملية الإستغلال مطالبين بنصيب مادي من البيع، دون التوفر على صفة قانونية أو وثائق تملك تمنحهم هذا الحق، و هو ما دفع النيابة العامة لمطالبتها بإثبات صفتها ضمن ذوي الحقوق، و هو ما عجزت عن القيام به.

و فيما يخص الإجراءات القضائية المتخذة، كشفت التحريات أن وكيل الملك الذي ورد اسمه في التسجيل لم يسبق له أن التقى بالمعنية بالأمر أو توصل بشكاية مباشرة منها، بل إن الملف سلك مساره القانوني العادي عبر أحد نوابه، كما أن الأبحاث المنجزة من طرف الدرك الملكي تضع السيدة في موقف “المشتكى بها” و ليس “الضحية”، خاصة و أنها متورطة أيضا في قضية إعتداء على مفوض قضائي أثناء مزاولته لمهامه بتبليغها إستدعاء قانونيا في دعوى طرد من العقار.

و تشير المعطيات إلى أن النيابة العامة بمراكش تواصل معالجة الملف وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، مع فتح بحث للتحقق من الإدعاءات الواردة في الفيديو المتداول، في وقت غادرت فيه المعنية بالأمر إقليم مراكش صوب مدينة الرباط، بينما تظل المساطر القضائية المتعلقة بالترامي على عقار الغير و الإعتداء على موظف عمومي قائمة في مواجهتها، تأكيداً على مبدأ سيادة القانون و ضمان حقوق جميع الأطراف بناء على الوثائق و الحجج الرسمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.