فيدرالية الناشرين تدخل على خط التعبئة الوطنية : الصحافة المغربية في واجهة الدفاع عن الوحدة الترابية

0 3

في سياق التطورات المتسارعة التي تشهدها قضية الوحدة الترابية للمملكة، وما رافقها من مستجدات على مستوى مجلس الأمن الدولي، أعلنت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف انخراطها القوي في مضامين وتوجيهات بلاغ الديوان الملكي، مؤكدة استعدادها لتعبئة الإمكانات المهنية والإعلامية للصحافة الوطنية من أجل الدفاع عن القضية الوطنية ومواكبة التحولات التي يعرفها هذا الملف.

وأكدت الفيدرالية، في موقف يعكس تشبثها بالثوابت الوطنية، دعمها الكامل لما ورد في بلاغ الديوان الملكي، مشددة على أن المرحلة الراهنة تفرض انخراطا مبدئيا ومسؤولا في الترافع والتعبئة الوطنيين، بما يعزز الجبهة الداخلية ويقوي حضور الموقف المغربي في مواجهة خصوم الوحدة الترابية.

وفي هذا الإطار، اعتبرت الفيدرالية أن الصحافة الوطنية الجادة وذات المصداقية مطالبة اليوم بالاضطلاع بأدوارها كاملة في مواكبة القضية الوطنية، ليس فقط من خلال نقل التطورات والمواقف الرسمية، وإنما أيضا عبر التصدي للتضليل والمغالطات، وتقديم المعطيات الدقيقة، وتعزيز الوعي الوطني بمختلف أبعاد هذا الملف.

الصحافة الوطنية.. رهان استراتيجي في المرحلة المقبلة

وشددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف على أن الرهان على الإعلام الوطني أصبح أساسيا في هذه المرحلة، بالنظر إلى ما تفرضه التطورات الدولية من تحديات إعلامية وتواصلية، وما يستدعيه ذلك من حضور مهني قادر على الترافع عن المصالح العليا للمملكة وإبراز وجاهة الموقف المغربي.

كما نبهت إلى ضرورة عدم إغفال الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها الصحافة الوطنية في تعبئة مختلف فئات المجتمع والقوى الحية، وتعزيز الالتفاف حول جلالة الملك، بما يساهم في مواجهة الحملات المغرضة والتصدي لمحاولات التشويش على الموقف المغربي بشأن وحدته الترابية.

ولم تكتف الفيدرالية بإعلان موقفها السياسي والمهني، بل دعت المقاولات الصحفية المنضوية تحت لوائها، إلى جانب فروعها الجهوية، إلى مواصلة وتقوية حضورها الفعلي في مسار التعبئة الوطنية، مع إيلاء أهمية خاصة للفروع الموجودة بالجهات الصحراوية الثلاث، باعتبارها فضاءات أساسية لمواكبة التطورات وتعزيز الحضور الإعلامي والترافعي في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

رسالة إلى الحكومة.. لا تعبئة وطنية دون إعلام قوي

وفي مقابل تأكيد استعدادها للانخراط في جهود الدفاع عن القضية الوطنية، وجهت الفيدرالية رسالة واضحة إلى الحكومة، داعية إياها إلى استيعاب الأهمية الاستراتيجية للصحافة الوطنية في هذه المرحلة، وعدم التعامل مع دعم القطاع باعتباره مجرد إجراء مهني أو اقتصادي معزول عن الرهانات الوطنية الكبرى.

واعتبرت أن تقوية استقرار المقاولات الصحفية وتأهيلها يشكلان مدخلا أساسيا لتمكين الإعلام الوطني من القيام بأدواره، خاصة في ظل الحاجة إلى مؤسسات إعلامية قادرة على إنتاج محتوى مهني رصين، ومواكبة النقاشات الدولية، والترافع عن المصالح المغربية بمختلف المنصات والوسائط.

كما دعت إلى الانفتاح على المقاولات الصحفية وإشراكها في جهود الترافع الوطني العام، معتبرة أن التعبئة الإعلامية لا يمكن أن تحقق أهدافها المنشودة دون توفير الشروط المهنية والاقتصادية التي تضمن استمرارية المؤسسات الصحفية وتعزز استقلالية أدائها وجودة إنتاجها.

استعداد للتنسيق من أجل تقوية الجبهة الإعلامية

وفي خطوة تعكس رغبتها في الانتقال من إعلان المواقف إلى المساهمة العملية، أكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف استعدادها للمشاركة في بلورة مخططات عمل مشتركة، والتعاون مع السلطات المعنية ومختلف الهيئات المهنية الجادة، بهدف تطوير الأداء المهني والترافعي للصحافة الوطنية.

وأبرزت أن هذا الاستعداد يستند إلى ما راكمته الفيدرالية من تجربة ورصيد مهني وتاريخي منذ تأسيسها، فضلا عن تشبثها بمبادئ المصداقية والجدية ووضوح المواقف، مؤكدة أن الدفاع عن الوحدة الترابية يظل مسؤولية وطنية تتطلب تضافر جهود مختلف المؤسسات والفاعلين.

وبهذا الموقف، تضع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف مسألة تأهيل الإعلام الوطني في صلب النقاش المرتبط بالتطورات الجديدة لقضية الصحراء المغربية، معتبرة أن قوة الترافع الخارجي تظل مرتبطة أيضا بمتانة الجبهة الداخلية، وبوجود صحافة وطنية قادرة على مواكبة التحولات، ومواجهة التضليل، والتعريف بالموقف المغربي والدفاع عن الحقوق المشروعة للمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.