الوكالة الوطنية للمياه و الغابات تنفي قطع أشجار بغابة المعمورة

0 22

نفت الوكالة الوطنية للمياه و الغابات، اليوم الثلاثاء، ما تم تداوله في عدد من المنابر الإعلامية بخصوص عمليات مزعومة لقطع الأشجار بغابة المعمورة.

و أوضحت الوكالة في بلاغ لها، أنه خلافا لما تم ترويجه، فإن الأمر لا يتعلق إطلاقا بأي عملية قطع مبرمجة أو إستغلال غابوي مخطط له، مؤكدة أن التدخلات المسجلة ميدانيا جاءت نتيجة الرياح العاتية و التقلبات الجوية القوية التي شهدتها عدة أقاليم بالجهة خلال الأيام الأولى من شهر فبراير المنصرم.

و ذكرت بأن هذه الظواهر المناخية الإستثنائية تسببت في سقوط و إقتلاع أو تضرر مئات الأشجار بعدد من الأقاليم، لا سيما القنيطرة و سيدي سليمان و سيدي قاسم و الخميسات و الرباط، لافتة إلى أنه على مستوى إقليم الرباط وحده، تم تسجيل تضرر أو إقتلاع 594 شجرة من مختلف الأنواع (البلوط الفليني، الصنوبر، الأوكالبتوس، الطلح، و العرعار)، فيما تشير التقديرات الأولية إلى تضرر 520 شجرة بإقليم القنيطرة، فضلا عن تسجيل أضرار أخرى بالأقاليم المجاورة.

و أبرزت الوكالة أن الأشغال الجارية حاليا ببعض المجالات داخل غابة المعمورة تقتصر حصريا على عمليات التنظيف والتأمين، التي تهدف إلى إزالة الأشجار المتساقطة على المسالك الغابوية، والوقاية من مخاطر الحوادث لفائدة مستعملي الفضاء الغابوي، و الحد من المخاطر الصحية النباتية و منع انتشار الأمراض المحتملة.

و أكدت أن هذه التدخلات تندرج ضمن الممارسات العادية للتدبير الغابوي عقب الظواهر المناخية القصوى، ولا تمثل بأي حال من الأحوال حملة إستغلال غابوي.

و تعد غابة المعمورة، بإعتبارها أكبر غابة للبلوط الفليني بالمملكة، رصيدا إيكولوجيا إستراتيجيا.

و يستند تدبيرها إلى مقاربة علمية ومستدامة، مؤطرة بمخططات تهيئة مصادق عليها، تروم ضمان التجدد الطبيعي للتجمعات الغابوية، و حماية التنوع البيولوجي، و تعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.

و إذ تطمئن الوكالة الرأي العام وم كونات المجتمع المدني، فإنها تؤكد أنه لا توجد أي عملية قطع جماعي للأشجار بغابة المعمورة، و أن التدخلات المنجزة تندرج حصريا في إطار التأمين و إعادة التأهيل بعد التقلبات الجوية.

و جددت الوكالة التأكيد على إلتزامها بمبدأ الشفافية، مشيرة إلى أنها تبقى رهن إشارة العموم لتقديم كل المعطيات الإضافية المتعلقة بحالة الرصيد الغابوي و التدابير المعتمدة في تدبيره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.