قافلة إنسانية لفائدة النساء المهاجرات في وضعية هشاشة بمدينة مراكش

0 138

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحماية الإجتماعية و الصحية لفائدة المهاجرين و اللاجئين في وضعية هشاشة، نظم مركز أفروميد للدراسات الإستراتيجية و التنمية المستدامة قافلة إنسانية لفائدة النساء المهاجرات المقيمات بتراب مراكش، و ذلك ضمن برنامج حماية المهاجرين و اللاجئين في وضعية هشاشة.

و قد تم تنظيم هذه المبادرة بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة الصحة و الحماية الإجتماعية بمراكش و بالتعاون مع مجلس مقاطعة جليز، في إطار تعزيز العمل التشاركي بين الفاعلين المؤسساتيين و المدنيين لخدمة الفئات الأكثر حاجة للدعم و الرعاية.

و تندرج هذه القافلة الإنسانية ضمن سلسلة من المبادرات الإجتماعية التي يسعى مركز أفروميد إلى تنزيلها ميدانيا، بهدف تحسين ولوج المهاجرين و اللاجئين إلى الخدمات الأساسية، و خاصة الخدمات الصحية و الإجتماعية، مع إيلاء عناية خاصة للنساء و الأطفال بإعتبارهم من أكثر الفئات عرضة للهشاشة.

و قد عرفت هذه القافلة إقبالا مهما من طرف النساء المهاجرات المنحدرات من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء و المقيمات بمدينة مراكش، حيث إستفدن من مجموعة من الفحوصات الطبية الأساسية التي أشرف عليها طاقم طبي و تمريضي تابع للمديرية الإقليمية لوزارة الصحة و الحماية الإجتماعية.

و شملت هذه الفحوصات قياس الضغط الدموي، و مراقبة نسبة السكر في الدم، و الإستشارات الطبية العامة، إضافة إلى توجيه الحالات التي تستدعي متابعة طبية نحو المؤسسات الصحية المختصة.

كما تم خلال هذه المبادرة الإنسانية تقديم إرشادات و نصائح صحية للمستفيدات، خاصة في ما يتعلق بالصحة الوقائية و صحة الأم و الطفل، إضافة إلى التحسيس بأهمية المتابعة الطبية الدورية، و ذلك في إطار تعزيز الوعي الصحي لدى النساء المهاجرات و تشجيعهن على الإستفادة من الخدمات الصحية المتاحة.

و لم تقتصر القافلة على الجانب الصحي فقط، بل شملت كذلك توزيع مساعدات غذائية لفائدة النساء المهاجرات المستفيدات، و ذلك في إطار دعمهن للتخفيف من حدة الظروف الإجتماعية و الإقتصادية الصعبة التي تعيشها بعض الأسر المهاجرة. و قد تم توزيع هذه المساعدات وفق مقاربة تضامنية تراعي مبادئ الكرامة الإنسانية و الإستهداف الدقيق للفئات الأكثر هشاشة.

و تعكس هذه المبادرة الإنسانية روح التضامن والتعاون بين مختلف الفاعلين المحليين، كما تجسد الدور الذي يلعبه المجتمع المدني في مواكبة السياسات العمومية المرتبطة بالهجرة و الإندماج الإجتماعي، لاسيما في ظل التحديات المرتبطة بالهشاشة الإجتماعية و الصحية التي قد تواجه بعض المهاجرين و اللاجئين.

و أكد مسؤولو مركز أفروميد أن هذه القافلة تندرج ضمن رؤية أوسع يتبناها المركز منذ تأسيسه، تقوم على دعم قضايا الهجرة و اللجوء و تعزيز ثقافة التضامن و التعايش، و العمل على تحسين ظروف عيش المهاجرين و اللاجئين من خلال مبادرات إنسانية و إجتماعية متنوعة، بشراكة مع المؤسسات العمومية و الهيئات المحلية.

كما شدد المركز على أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات الميدانية التي تمكن من تقريب الخدمات الصحية و الإجتماعية من الفئات الأكثر هشاشة، و تساهم في تعزيز مقاربة إنسانية شمولية تراعي الكرامة الإنسانية و تدعم قيم التضامن و التعايش داخل المجتمع.

و قد خلفت هذه القافلة الإنسانية أثرا إيجابيا لدى المستفيدات، حيث عبر العديد منهن عن إمتنانهن لهذه المبادرة التي مكنتهن من الإستفادة من خدمات صحية أساسية و من دعم إجتماعي مهم في ظل الظروف الصعبة التي يعشنها، مؤكدات أن مثل هذه المبادرات تشكل دعما معنويا و ماديا يعزز شعورهن بالإندماج داخل المجتمع.

و يواصل مركز أفروميد، من خلال برامجه و مبادراته المتنوعة، العمل على دعم المهاجرين و اللاجئين بمدينة مراكش، بما ينسجم مع قيم التضامن الإنساني و مع الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز إدماج المهاجرين و ضمان ولوجهم إلى الحقوق و الخدمات الأساسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.