لقاء بمراكش يسلط الضوء على تعزيز الريادة النسائية في مجال حكامة المياه

0 160

شكل موضوع تعزيز الريادة النسائية في مجال حكامة الموارد المائية محور لقاء نظم اليوم الأربعاء بمراكش، بمناسبة الإحتفاء باليوم العالمي للماء.

و يروم هذا اللقاء المنظم بتعاون بين متحف محمد السادس لحضارة الماء و مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلم و الثقافة (يونسكو) بالمغرب العربي، و جامعتي محمد السادس متعددة التخصصات التقنية و القاضي عياض، حول موضوع “الريادة النسائية في صلب حكامة المياه بمنطقة المغرب العربي”، إرساء إطار للتعاون المستدام من أجل النهوض بإدماج رهانات “الماء و النوع الإجتماعي” على المستويين الوطني و المغاربي.

و بالمناسبة، أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن مسألة دور النساء في حكامة المياه تكتسي أهمية بالغة في سياق يتسم بتحديات مناخية ومائية متزايدة، مشيرا إلى أن المغرب انخرط في سياسة مائية إستباقية مندمجة و شاملة لمواجهة آثار التغيرات المناخية.

و أبرز في كلمة تلتها نيابة عنه مديرة البحث و التخطيط المائي بوزارة التجهيز و الماء، حنان بغداد، أن النساء يضطلعن بدور محوري في التدبير اليومي للمياه و خاصة على مستوى الأسر و الأنشطة الفلاحية و حماية الموارد الطبيعية، مضيفا أن خبرتهن و قدرتهن على التأقلم و إنخراطهن يشكل مؤهلات أساسية لتعزيز صمود المجتمعات، في إطار نهج يروم زيادة إدماج مقاربة النوع في حكامة قطاع الماء.

من جانبه، إعتبر مدير متحف محمد السادس لحضارة الماء، عبد النبي المندور، أن الماء و النوع الاجتماعي يثيران مسألة أساسية تتمثل في المساواة و الإدماج و العدالة في الولوج للموارد المائية و تدبيرها، مشيرا إلى أن الماء الذي يعد مصدر الحياة، يكشف أيضا عن فوارق و خاصة في المناطق التي تعاني من إجهاد مائي حيث غالبا ما تكون النساء و الفتيات الأكثر تضررا من التحديات المرتبطة بالتزود بالماء و بالتطهير السائل و النظافة.

و حذر من استمرار ضعف تمثيلية هؤلاء النساء في دوائر صنع القرار التي تحدد سياسات و
إستراتيجيات تدبير هذا المورد الحيوي، داعيا إلى تسليط الضوء على الريادة النسائية في إدارة المياه لتثمين و تشجيع الدينامية التي يشهدها المغرب، مع تعزيز دورهن في التدبير المستدام للمياه.

من جهته، أكد مدير المكتب الإقليمي لليونسكو لمنطقة المغرب العربي، شرف أحميمد، أن الطموح يتمثل في إرساء تعاون مستدام حول الربط بين الماء و مقاربة النوع، و وضع النساء في صلب العلوم و الإبتكار و إتخاذ القرارات.

و أشار إلى أن البحث في مجال الماء بالمغرب يسلط الضوء على أولويات مهمة، بما في ذلك المياه الجوفية، و جودة و معالجة المياه، مع إبراز بعض النقاط السلبية، موضحا أن الهدف يتجلى أيضا في إغناء حوار مفتوح و شامل و تعزيز مكانة النساء و خاصة من خلال مسابقة متعددة التخصصات لفائدة الشباب.

أما مدير الشؤون المؤسساتية بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، خالد بادو، فأبرز أن الحق في الماء الصالح للشرب و التطهير السائل يتعين أن تواكبه مشاركة كاملة و فعالة للنساء في اتخاذ القرار، مؤكدا أن المساواة ليست نتيجة ثانوية لسياسة الماء و إنما شرط أساسي لا غنى عنه.

و قال إنه حين تشارك النساء بشكل كامل في صنع القرارات المرتبطة بالماء، تصبح الخدمات أكثر ملاءمة و شمولية و إستدامة، مضيفا أن النظر إلى هذا المورد الثمين كمنفعة عامة مشتركة يجعل منه ركيزة للمساواة.

بدوره، أشار نائب رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، محمد حفيظي، إلى أن هذه المبادرة تجمع فاعلين مؤسساتيين و أكاديميين و سوسيو-اقتصاديين حول تحدي رئيسي بالنسبة للمجتمع، مضيفا أن الماء بإعتباره موردا حيويا، يشكل اليوم أحد التحديات الرئيسية للضرورات البيئية و الإقتصادية و الإجتماعية.

و أبرز أن ضمان التزود بالماء، و تدبيره المستدام و الحفاظ عليه يعتبر مسؤولية جماعية و مشتركة، موضحا أن الجامعة تعد فاعلا منخرطا في هذا المجال من خلال التركيز على المعرفة و الإبتكار و التكوين للاستجابة للتحديات المائية.

و يعد اليوم العالمي للماء، الذي ي حتفل به في 22 مارس من كل سنة، لحظة رئيسية للتعبئة الدولية من أجل الحفاظ على هذا المورد الحيوي و تدبيره على نحو مستدام.

كما يشكل تخليد هذا اليوم تذكيرا قويا بأن الولوج الشامل والعادل إلى المياه و التطهير السائل هو حق أساسي و شرط أساسي للتنمية البشرية و الإقتصادية، وفقا للهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لعام 2030.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.