أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس، أمس الخميس، زوجين على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة، للاشتباه في تورطهما في تعريض طفل قاصر لاعتداءات جسدية وسوء معاملة انتهت بوفاته داخل المستشفى، فيما تواصل النيابة العامة إجراءاتها القضائية في هذه القضية التي هزت المنطقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد قرر الوكيل العام للملك متابعة الزوجين في حالة اعتقال احتياطي وإيداعهما بالسجن المحلي تولال، على خلفية الأفعال المنسوبة إليهما. وتواجه الزوجة، وفق قرار المتابعة، تهما تتعلق بالضرب والجرح العمديين في حق طفل يقل عمره عن 15 سنة، وتعمد حرمانه بشكل معتاد من التغذية والعناية بما أضر بصحته وأفضى إلى وفاته دون قصد، إلى جانب الاعتداء على أطفال آخرين دون 15 سنة وحرمانهم من التغذية والعناية اللازمة، مع استعمال أداة في الاعتداء.
أما الأب، فتقرر متابعته بدوره من أجل الضرب والجرح العمديين في حق طفل يقل عمره عن 15 سنة، وتعمد حرمانه من التغذية والعناية بشكل أضر بصحته وأدى إلى وفاته دون قصد، فضلا عن تهم تتعلق بالاعتداء على أطفال قاصرين آخرين وحرمانهم من الرعاية اللازمة، مع استعمال أداة في ارتكاب الأفعال المنسوبة إليه.
وتعود تفاصيل القضية إلى فتح الشرطة القضائية بمكناس بحثا قضائيا عقب تعرض طفل يبلغ من العمر ست سنوات، وشقيقته التوأم، لاعتداء جسدي خطير باستعمال أداة راضة. ونقل الطفل إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، غير أنه فارق الحياة بعد وصوله بقليل متأثراً بالإصابات التي تعرض لها.
ومكنت الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية من توقيف الأب وزوجته، إضافة إلى حجز الأداة التي يشتبه في استعمالها أثناء الاعتداء. وفي المقابل، جرى نقل الطفلة إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما تدخلت خلية التكفل بالقاصرين ضحايا العنف لتقديم الدعم والمواكبة لها ولباقي الأطفال القاصرين المنتمين إلى الأسرة.
ومن المرتقب أن يمثل الزوجان، يوم الاثنين المقبل، أمام غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، حيث ينتظر أن يتم تأخير النظر في القضية من أجل تمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعاتها، في وقت ستواصل فيه المحكمة النظر في تفاصيل الملف والمسؤوليات الجنائية المرتبطة به.