الرئيسية | أبحاث الطلبة | الصور النمطية حول الجنس الاخر في المدرسة التمثلات الاجتماعية واستراتيجية التفكيك
الصور النمطية حول الجنس الاخر في المدرسة التمثلات الاجتماعية واستراتيجية التفكيك

الصور النمطية حول الجنس الاخر في المدرسة التمثلات الاجتماعية واستراتيجية التفكيك

ابراهيم بن احميد - مداخلة الدكتور:المصطفى السعليتي

الصور النمطية وسؤال التفكيك

لايبدو الحديث عن مجمل ما قاله الدكتور المصطفى السعليتي في مداخلته هذه على غاية من اليسر ،كيف ذلك وهو الذي عودنا على السؤال العميق والملاحظات الدقيقة ،نظرا لكون الموضوع يتسم بالتركيب حيث تتداخل في مقاربته جملة من النظريات النفسية والاجتماعية من جهة ،فضلا عن المقاربات القانونية والدينية من جهة اخرى.هذا الموضوع سنحاول ان نيسره ونبسطه انطلاقا من الافكار التي أطرت مداخلة استاذنا الفاضل،ذلك من خلال الاجابة عن جملة من الاشكالات التي يطرحها سؤال حاضر ومستقبل المساواة بين الرجل والمرأة؟صحيح أن الامر لايخص فقط مطلب المساواة،الا أن هذا الاخير سيكون مدخلا اساسيا في كل مرة نطرح فيها سؤال جدوى الاخر في حياتنا.

 

cadi ayyad

بداية سنحاول ان نقدم بعضا من التساؤلات التي طرحها الدكتور على طول مداخلته،ذلك من اجل ان تكون أرضية خصبة للاجابات التي قدمت لموضوع طبيعة الصور النمطية حول الجنس الاخر في المدرسة ،التمثلات الاجتماعية واستراتيجية التفكيك.وهي كالاتي:

  • كيف يمكن ان نتصور حاضر ومستقبل المساواة بين الرجل والمرأة؟
  • كيف يمكن لشئ اجتماعي ان يتحول الى ما هو طبيعي؟
  • تاثير التمثلات الخاطئة حول الاخر في تكريس اللامساواة؟
  • كيف يحضر اللاعقلاني في تدبير العلاقات الاجتماعية بين المرأة والرجل؟
  • من يساهم في تكريس واعادة انتاج الافكار النمطية الساذجة حول المرأة؟
  • كيف تصنف المؤسسات الاجتماعية بشكل اختزالي دور المرأة في الحياة؟
  • دور التحرر من الصور النمطية في تغيير طبيعة ادراكنا للمرأة؟

عادة ما تحضى قضية المرأة(الاخر) بمكانة مهمة، خصوصا عندما يتعلق الامر بطبيعة العلاقة التي تربطها بقرينها الرجل،هذه العلاقة التي نجدها في المجتمع المغربي تتسم بالقلق والاضطراب على المستويين النفسي والاجتماعي .وتعد مداخلة الدكتور المصطفى السعليتي اجابة واضحة ومتميزة حاول من خلالها رفع هذا القلق والاضطراب ،فبعد ان اكد على جدوى و اهمية هذا الموضوع انطلق الدكتور من مسلمة مفادها اننا لايمكننا ان نتصور حاضر اومستقبل المساواة بين الرجل والمرأة دون فضح مبررات اللامساواة،الامر الذي يقتضي عدم الاقتصار على الحملات التحسيسية اوالاعمال الجمعوية باعتبارها تكرس كثيرا من الاحيان هذا الصراع.بالتالي يجب علينا أن نفهم التفكير الذي ينتج ويعزز اللامساواة ويحاول اعادة انتاجها.

يستند استاذنا في تحليله وتفكيكه لواقع المرأة في المجتمع المغربي على اطار مرجعي يتأسس على منظور علم النفس الاجتماعي الذي من خلاله لايمكن تغيير المجتمع دون تغيير نمط تفكيره وتمثلاته التي اكتسبت تاريخيا ،فأصبحت بديهية وحقيقة لايمكن الطعن فيها.ان الامر يتعلق اساسا بالكيفية التي يمكن من خلالها لشئ اجتماعي/ثقافي أن يتحول الى ما هو طبيعي ،اي كيف استطاعت السلطة الذكورية ان تهيمن على حياة المرأة على مر التاريخ لتجعل منها وسيلة لتحقيق رغبات الرجل البيولوجية و الاجتماعية .هذا النمط من التفكير في نظر استاذنا يحتاج الى تغيير المشروط بدوره  بالتحرر،فرؤوسنا مليئة بالافكار والمعتقدات والصور والمعارف الخاطئة،رؤوس المجتمعات وعقول الناس رجالا ونساء مليئة بتمثلات خاطئة حول الاخر سببها التنشئة الاجتماعية الاسرية منهاوالمدرسية.ان مشاكل العالم أصلها موجود في الطريقة التي ندرك ونتمثل بها الاخر والتي تدفع الى القطيعة والحرب ونبذ الاخر،فالعدوانية تتأسس على الادراكات والتمثلات السلبية نحو الاخر ،هذا الادراك عندما يعمم على الاشخاص نصبح نتحدث عن الطبيعة وهو امر يتعلق بالعقلية التي تفسر كل شئ بالطبيعة.

من منظور علم النفس الاجتماعي تعتبر المرأة ضحية لهذه التصورات والتمثلات،في ظل وجود فوارق اللامساواة التي تكرس التمييز. فهناك من استطاع ان يتحرر منها باعتبار التحرر هو معيار التمييز بين ما هو اجتماعي وما هو طبيعي حيث لاينبغي ان نقرأ المرأة من خلال التمثلات الاجتماعية،الا ان هناك من يقاوم التغيير من خلال الافكار النمطية اللاشعورية .هذه العقليات والانماط الفكرية يصعب تغييرها فقط بالمقاربات الامنية والحقوقية(القوانين) في ظل وجود تناقض خطير يتم فيه انتاجها داخل المؤسسات الاجتماعية الاسرية و المدرسية .سلوكاتنا عادة ما تكرس اسباب التمييز واللامساواة ،فالمجتمع هو الذي وضع حدودا بين الذكر والانثى من خلالها يصعب ان تتداخل ادوار المرأة والرجل وان تتعايش.

ان الصور النمطية حول الجنس الاخر خطيرة جدا خصوصا عندما تصير حقيقة لاتناقش،لانها اولا نربطها بطبيعة الانسان اي بطبيعة المرأة لكون ما تقوم به هذه الاخيرة هو نتاج لواقعها الاجتماعي.ان المرأة اكتسبت مكانة ومهمة اقل من مكانة الرجل، بالتالي عادة ما يفسر سلوكها خصوصا السلبي منه بطبيعتها كامراة ،فالرجل مثلا عادة لايبكي بل غير مقبول منه ذلك،كعمل الرجل في المطبخ الذي ينظر اليه بنظرة دونية.ان الحياة صعبة في مجتمع يكرس ثقافة التمييز، حيث اعطى للمرأة دورا ووظيفة جنسية في ظل كون  الجسد الاجتماعي محدود الابعاد باعتباره سرعان ما يذبل. تؤطر هذا المجتمع النظرة الاختزالية السلبية والتملكية للمرأة،نظرة تبحث في الثراث عن الافكار التي تزكي افكارها في علاقتها بالمرأة.

في المغرب نعيش في فضاء تتعايش فيه افكار متضاربة(تعدد انواع المعارف في اذهاننا)،لدينا افكاربيولوجية صحيحة حول المرأة لكن ليس لدينا خريطة ذهنية حولها.اننا نتحدث عن المرأة في قالب واحد ولا نستحضر نماذجها المتعددة ،فاللاعقلاني يحضر عادة في تدبير العلاقات الاجتماعية بين الرجل والمرأة.في هذه العملية يتم تسخير جملة من الاليات التي من خلالها تمرر الافكار المسمومة والتي تكرس ثقافة التمييز،فعبر الافلام والصوروالبرامج الاعلامية…يسعى المجتمع في شخص الرجل الى تبرير هذا السلوك وهذه الافكار النمطية،هو تفسير سببي يفسر سلوك المرأة بطبيعتها كامرأة وليس بالظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها المرأة،انه ادراك يتم من خلال اسقاط اشياء غير موضوعية عليها.

اكيد ان المجتمع ينتج هذه الافكار رغم القوانين الوضعية والشرائع السماوية ،افكار عبارة عن احكام سلبية ومعتقدات ليست في صالح المرأة، هي بمثابة افكار موروثةلاتخلق مجتمع المساواة.وتساهم المدرسة والاعلام والاسرة في اعادة تكريس هذه الثقافة باعتبارها مؤسسات اجتماعية تعمل على مستوى التنشئة والتربية،فالبرامج الدراسية في المنظومة التربوية  تؤسس لمجتمع اللامساواة عندما لاتساعد على محاربة مركزية سلطة الرجل في ادارة الحياة الاجتماعية.ان التنشئة الاجتماعية تبدأ منذ الطفولة خصوصا مع المدرسة ،فضلا عن ان طبيعة النظرة الى الاخر تتشكل منذ الطفولة.

من خلال ما تقدم نستطيع القول ان  الدكتور المصطفى السعليتي استطاع ،بمنهج علم النفس الاجتماعي،أن يطرح تساؤلات غير مفكر فيها، عبرها سافر بنا الى عمق النفس البشرية وما يحيط بها من تمثلات وافكار في حاجة الى تفكيك منهجي يرفع عنها الشوائب التي علقت بها على مر التاريخ.فالمشكل يتعلق اساسا بالعقليات ونمط التفكير الذي يوجه الحياة الاجتماعية ويخدم مصلحة البعض دون الاخر،هذا الاخير الذي نسقط عليه صورنا النمطية وافكارنا المسبقة الساذجة في كل مرة نود فيها تزكية افكارنا ورغباتنا.اننا في حاجة الى اعادة الاعتبار لدور الاخر في وجودنا ومعرفتنا، بل في اشكال وعينا وتنشئتنا الاجتماعية.

الا ان هذا لايمنع من  التساؤل مع استاذنا حول حدود مطلب المساواة في اعادة تصحيح العلاقات الاجتماعية بين الرجل والمرأة،واي استراتيجية لاعادة تفكيك الصور النمطية والمعتقدات الخاطئة في ظل الاكراهات الثقافية، هل الحاجة الى التغيير بالضرورة يقتضي التحرر من الثقافة حتى وان كانت هذه الاخيرة امرا خاصا.الا يمكننا القول ان المرأة في حاجة اكثر الى الانصاف باعتباره معيارا للتمييزبين المرأة والرجل،كيف يمكننا القول بعدم جدوى تصنيف الادوار بين الرجل والمرأة مع العلم ان لكل منهما رسالته الخاصة في الحياة،فقد نقبل بتداخل الادوار في بعض الاحيان(في حالة الحاجةاليه) لكن ليس على حساب المبدأ الاساس وهوالرسالة.ان الحديث عن الانسان المقهور لايخص فقط الجنس الاخر (المرأة)،بل يهم ايضا الانا الذي نعتقد في بادئ الرأي انه سبب هذا القهر،الامر الذي يؤكده منهجنا  التحليلي التفكيكي  في علم النفس الاجتماعي ،فكل من الانا (الرجل)والاخر(المرأة) يخضعان لوصاية المجتمع بل يقبلان بها باعتبارها وضعا مريحا.  في الاخير يبقى السؤال المقلق هو كيف يمكن ان نراهن على  المدرسة كاطار مرجعي تربوي لتغيير افكارنا الخاطئة حول الجنس الاخر،في الوقت الذي نجد فيه البرامج الدراسية تحتاج بدورها الى مراجعة على مستوى مضامينها التعليمية والتربوية.  

تعليق واحد

  1. Faculté des lettres
    et des sciences humaines
    marrakech

    تقرير :
    إعداد الطالب : نوح رابي
    2015-01-26

    مبحث المجموعة : الشغل والصحة وقضايا الشباب
    Groupe de recherche : jeunesse ; santé et travail
    Conférence de professeur Elmostapha saaliti
    Sous lr théme :
    Les stéréotypes de sexe à l’école : Représentations sociales et stratégies de déconstruction
    الصور النمطية حول الجنس الأخر في المدرسة :
    التمثلات الإجتماعية واستراتيجية التدخل

    الخميس 15 يناير 2015
    كلية الأداب و العلوم الإنسانية مراكش
    إن الباحث أو المتدخل في إشكالية ما يبدأ من حيث ينتهي غيره من الباحثين ’ لذلك فإن المتدخل في أطروحة أوالباحث الحقيقي والناجح هو الذي ينطوي على إضافة جديدة, وليس المقصود بالإضافة الجديدة اكتشاف الجديد فقط حول مشكلة المداخلة أو قضية من قضايا المجتمع ’ فقط الباحث أو المتدخل يقوم بتجميع معلومات و حقائق جديدة عن قضية متناثرة لم يسبق جمعها أو ترتيبها في إطار بحث علمي ’ بل الإضافة تشمل أيضا “الإبتكار” كأن يقوم في مداخلته بتركيب مادة المناقشة تركيبا جديدا أو يهتدي إلى توضيح سبب جديد أو أسباب جديدة لحقائق معروفة سابقا.
    و من خلال هذه الرؤية المقتضبة حول إشكالية تدخل المناقش في قضية من قضايا المجتمع المغربي’ إستهل الدكتور مصطفى السعليتي مناقشة غاية من الأهمية حول “الصور النمطية حول الجنس الأخر في المدرسة : التمثلات الإجتماعية واستراتيجية التفكيك” حيث إعتبرها ذات أهمية ’لأنه لا يمكن أن نتصور مستقبل أو حاضر المساواة بين الرجل و المرأة دون فضح مبررات اللامساواة ’ ولا يمكن مجاراتها بالحملات التحسيسية أو بالأعمال التي تقوم بها الجمعيات ’و ربما نجد عمل هذه الجمعيات يكرس مفهوم الصراع ’ ولكن لفهم إشكالية اللامساواة يجب فهم التفكير الذي ينتجها ويعززها و يحاول إعادة إنتاجها وذلك من منظور علم النفس الاجتماعي .
    فلا يمكن تغير المجتمع دون تغير تمثلاته الإجتماعية السلبية التي اكتسبت تاريخيا ’ واليوم لها طابع البرهنة كأنها شيء حقيقي لا يمكن الطعن فيها .و كما يقول بيير بورديو في كتابه الهيمنة الذكورية ” كيف يمكن لما هو إجتماعي أن يتحول إلى ما هو طبيعي ’وتحويل ما هو طبيعي إلى ما هو إجتماعي؟ ”
    المجتمع يجب أن يتحرر و كذلك تحرير العقول وفضح الأمور المستورة ’ لأن رؤسنا مليئة بالأفكار والمعتقدات والصور والمعارف الخاطئة ’ فعقول الرجل والمراة و فعل التنشئة الإجتماعية والأسرة و المدرسة .. كلها زائفة ’ زرعت فينا تمثلات ومعارف خاطئة ’ ففتن العالم إذا فكرنا في الأصل فيها طريقة التفكير “التمثلات الإجتماعية” حول الأخر تدفع إلى العدوانية والقطيعة ونبذ الأخر .هي تمثلات تبرر سلوكيات سلبية حول الأخر ’والخطير هو أن الإدراك يعم على جميع الأشخاص فتصبح تتحدث عن عوامل أخرى تأخد الجانب الطبيعي للأخر ’بمعنى أن الناس لن يتغيروا لأنها مطبوعة فيهم “إيديولوجيا إجتماعية” لآن هذه الأخيرة تحظر النظر حول المعارف والتصورات التي أنتجها الناس وتفسيرها بالطبيعة ’ فمقاربة علم النفس الإجتماعي جد مهمة لأنها تتناول المواضيع و المعارف الإجتماعية الخاطئة والسلبية حول ذواتنا و حول الأخر.
    إذن فالنظر إلى الصور النمطية السلبية حول المرأة لم تعد جافة فهناك من إستطاع أن يتحرر منها , فالمجتمع في طبعه دينامي ومتغير ’ فنحن منذ تطور البشرية نشهد تحررا ملحوظا من مجموعة الأفكار والقيود السلبية بين الرجل والمرأة والتي كانت تكرس السيطرة والهيمنة الذكورية.
    إذن السؤال : ماذا يعني أن نتحرر ؟؟؟؟
    “ليس هناك فرق بين ما هو طبيعي و ما هو إجتماعي ”
    فالحديث عن المرأة ليس حديثا عن الطبيعة و الأفكار النمطية السلبية حولها ’ ولكن فقط نجد أن هناك مقامون لتكسير إدراك المرأة حول دورها في العالم …
    فالحديث عن إشكالية التغير ’ فهناك ما يسمى بالأفكار المباشرة أو المسبقة و أفكار نمطية لا شعورية ’ تدفع البعض إلى إسقاط الأحكام و التفسيرات السببية حول المرأة ’ بمعنى التعامل مع المرأة بأفكار جاهزة و لاشعورية والتي يعيشها كل يوم ويصعب تغيرها ’ وكما يقول ميشيل كروزي” لا يمكن تغير العقليات لأنها تحتوي النواة المركزية و لا يمكن تغييرها بالقوانين”
    والسؤال: هل استطاعت مدونة الأسرة تغير الصور النمطية حول المرأة ؟
    هناك تناقض خطير ’ في الوقت الذي يتكرس دور المرأة في مواقعها كإمرأة خلقت لفعل هذا و ليس فعل ذاك .. وهنا يعاد إنتاج هذه الصور النمطية والتي نجدها تتسرب كإديولوجيات في الأسرة و المدرسة و الإعلام و الأفلام …
    فكيف تنتج المؤسسات التربوية المسؤولة هذه الصور النمطية حول النظرة الدونية للأخر ’ فمجموعة من الأجهزة المذكورة نجدها تكرس الفوارق بشكل مباشر أو غير مباشر وتعيد تطبيعها في عقول المجتمع ككل.
    مثلا : إذا وجدنا رجلا يعمل في المطبخ في كل الوقت ونتساءل : هل الرجل هو من يجب أن يكون في المطبخ ؟ أم فقط المرأة ؟
    و تساءل الأستاذ عن تغيير الأدوار”؟؟؟؟
    فالأفكار السلبية المنغمسة في اللاشعور تعمل على التميز و تحديد السلوك النمطي وتكريس الفوارق بدون شعور حول الأدوار بين الرجل والمرأة ’ فهناك حدود وضعها المجتمع وليس الطبيعة الجنسية’ ووضع حدود بين الذكور والإناث ’ ويصعب الإنطلاق بين الأنثوي والذكوري في الصور النمطية حول الجنس الأخر’ فهي خطيرة جدا وخاصة عندما يكون لديها قالب الحقيقة المطلقة التي لا تناقش . لأنها تربطها بالطبيعة الجنسية للمرأة و المراكز و أدوارها في المجتمع و تفسيرها بطبيعتها كإمرأة ’ و كذلك السيطرة أو الهيمنة الذكورية وهيمنة المواقع والأدوار و إعطاء القيمة الدونية لها’ والتي تختزل في في طبيعتها كامرأة و لا نقرأها قراءة سوسيولوجيا و سيكولوجية معرفية .
    مثلا ” بكاء المرأة و بكاء الرجل”
    فالتطبيع في البكاء بين الجنسين راجع للأفكار النمطية والطبيعة الإنسانية.
    فالمرأة غالبا ما تتقمص هذه الأدوار الدونية وهي مدركة لهذه الأدوار ويصبح الرجل يتقمص هذه الصور النمطية حول المرأة. والخطير هو عندما يفرض على الفتاة دور معين أتوماتيكيا تتقبل هذا الإختيار و تتطبع عليه. فمع بير بورديو “أن المرأة لا تستطيع سوى فعل دورها ” والمجتمع أعطى صورة حبيسة حوال المرأة ’ و أيضا النظر إلى مفهوم “الجسم الأنثوي” الذي يفرض عليها تقمص أدوارها كإمرأة في سيرورة نمطية وإقرارية حول مراحل عيشها من الزواج وتقمص الأدوار وقتل الجسم البيولوجي للمرأة …… وربط السلوك بطبيعة المرأة و الدوار و القوانين و حتى هيمنة السيطرة الذكورة في الماقع الهامة في الساحة السياسية و القرار تقوقالمرأة و تعتبر المساواة ’ فهذه الأفكار النمطية يقرها الواقع و يقرأها قراءة خاطئة.
    فالأفكار النمطية :
    هناك في المجتمع أفكار خاطئة حول النساء وضحايا الأفكار النمطية خلقها المجتمع والبحث عن ” الإقتصاد المعرفي” الذي يزكي هذه التمثلات فالإنسان الذي يزكي السيطرة والهيمنة حول المرأة وهو الذي يقتصد فقط على معرفة قليلة حولها . وعدم البحث عن معلومات شاملة تزكي تمثلاته حول المرأة. ففي المجتمع المغربي تعيش المعرف في أذهاننا أو تسمى تعدد المعارف في أذهاننا . لدينا معارف صحيحة حول المرأة ’
    فتعايش المعارف في أذهاننا رغم تناقضها ولكن هذه المعارف تتعايش مع اللعقلانية وفي بعض الحالات يأخد أفكار و مواقع رئيسية ونسير معها عكس نفس القيمة العقلانية في تدبير الصراع أو التمثلات الخاطئة . فالفكرة اللاعقلانية تقوم بتضخيمها و لاتعطيها قيمة.
    المعلومة العلمية لدينا في تكوين العقل العلمي ’ والتكوين للعقل العلمي لا يتوفر عليه ’ إذن يجب تدبير المعرف العلمية لكسر هذه التمثلات حول المرأة ويجب العيش مع المعارف الكلية لتحليل العلاقات حول المرأة. و الثقافة المغربية تتعايش مع التناقضات المعرفية لتدبير العلاقات الاجتماعية بين المرأة والرجل .
    فيجب تدبير هذه المعارف العقلانية وكسر الرموز النمطية حول التمثلات الأولية الجاهزة حول المرأة كما يقول كروزي ” لابد من استراتيجية لتحليل هذه الصور النمطية حول الإنسان” وتكريس الأدوار بين الجنسين و إعادة النظر فيها.
    و لا يمكن جعل المرأة لغرض الإختيار وتحديد الأدوار في المجتمع فلابد من ترك هامش أوسع من الحرية لتحديد مصيرها كإنسان واعي و حر ..
    خلاصة شخصية :
    ولتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة لابد من كسر هذه التمثلات النمطية حول الجنس وذلك في الدور و المواقع وتحديد السلوك وعدم إختزال المرأة في الصور والأفلام والعمل في أدوار محددة مطابقة لطبيعتها الجنسية .و تجاوز مفهوم الطبيعي فيها و إعطاءها صورة حقيقة تصبح نمطا إجتماعيا يخلق المساواة بينها و بين الرجل . وكذلك عدم القطع مع طبيعة المجتمع المغربي لأن المرأة دورها الحقيقي هو الحفاظ على توازن المجتمع و إعادة إنتاجه بشكل سليم .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى