كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن الحصيلة المرحلية لتفعيل نظام العقوبات البديلة بالمملكة، مؤكدا صدور 1392 حكما قضائيا بهذا الخصوص خلال الفترة الممتدة ما بين 22 غشت 2025 و 11 فبراير 2026، في خطوة تهدف إلى تحديث السياسة الجنائية و تخفيف الضغط عن المؤسسات السجنية.
و أوضح المسؤول الحكومي، في جواب كتابي وجهه للمستشار البرلماني مصطفى الدحماني، أن توزيع هذه الأحكام شملت 626 حالة من الغرامات اليومية، و 466 حكما بالعمل لأجل المنفعة العامة، بينما توزعت بقية الأحكام بين تدابير تقييد الحقوق و الإخضاع لإجراءات علاجية أو تأهيلية بـ 285 حالة، و 15 حالة فقط إعتمدت المراقبة الإلكترونية (السوار الإلكتروني).
و على مستوى الأثر المباشر لهذه العقوبات، أفضت المسطرة إلى الإفراج عن 782 شخصا، بعد تفعيل 838 قرارا تنفيذياً من أصل 1054 صادر عن الجهات المختصة.
كما أظهرت المعطيات أن المسار الإجرائي عرف وضعيات مختلفة، منها 43 حالة صدر فيها الحكم دون إعتقال، و 22 حالة تم فيها الإفراج قبل صدور القرار التنفيذي.
و فيما يخص تحديات التنفيذ، رصدت وزارة العدل 85 حالة عدم إمتثال، توزعت بين 50 حالة امتناع و35 حالة إخلال بشروط العقوبة.
و تصدرت الغرامات اليومية قائمة حالات الإمتناع بـ 37 حالة، بينما سجلت عقوبة “العمل لأجل المنفعة العامة” أعلى نسبة إخلال بـ 22 حالة، بالإضافة إلى 7 حالات إرتكب فيها المعنيون أفعالا جرمية جديدة خلال فترة التنفيذ.
و شدد وهبي على أن هذا التوجه يرسخ التوازن بين الردع و إعادة الإدماج الإجتماعي، مؤكدا أن سلطة ملاءمة و تحديد نوع العقوبة البديلة تظل إختصاصا حصريا للقضاء، الذي يبت فيها بناء على تقدير كل حالة على حدة و وفق الضوابط القانونية المعمول بها.