باشرت مصالح الدرك الملكي بتحناوت، بتنسيق مع السلطات المحلية، تحقيقات موسعة لفك لغز العثور على جثة رجل في الخمسينيات من عمره، جرى إكتشافها في منطقة خلاء تدعى “شبعة ثلاث نيفير”، في ظروف غامضة أثارت إستنفارا أمنيا بالمنطقة.
و أفادت المعطيات الميدانية أن الجثة عثر عليها في حالة متقدمة من التحلل، مما يشير إلى أن الوفاة قد حدثت قبل عدة أيام من تاريخ الإكتشاف.
و قد إنتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي و الوقاية المدنية، حيث جرت مباشرة المعاينات التقنية الأولية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
و وفقا للمؤشرات الأولية المسجلة في مسرح الواقعة، لم تظهر على جسد الهالك أي آثار بارزة للعنف أو المقاومة، و هو ما عزز فرضية الإقدام على الإنتحار، خاصة بعد ضبط قنينة بجوار الجثة يُشتبه في إحتوائها على مادة سامة.
كما نجحت الأبحاث في تحديد هوية المتوفى، الذي ينحدر من دوار “تكاديرت” التابع لجماعة أغواطيم بإقليم الحوز.
و جرى نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للتشريح الطبي الدقيق، و الذي ينتظر أن يحسم بشكل قطعي في الأسباب العلمية للوفاة، و يحدد ما إذا كانت ناتجة عن تسمم إرادي أم أن هناك أسبابا طبية أخرى وراء هذه الفاجعة.