“الموتشو في مدينة اللعب”..عرض مسرحي يبهر جمهور مراكش و يعيد الأمل إلى مسرح الطفل

0 3

شهد المركب الثقافي عبد الله العروي بمدينة مراكش، مساء الجمعة 10 يوليوز 2026، العرض الأول للمسرحية العائلية “الموتشو في مدينة اللعب”، في أمسية فنية مميزة استقطبت جمهورا غفيرا من الأطفال والأسر، وسط تفاعل كبير عكس تعطش الجمهور لأعمال مسرحية تجمع بين المتعة والقيمة التربوية.

المسرحية، التي تحمل توقيع الفنان يونس الصردي تأليفا وإخراجا، وبدعم من المجلس الجماعي لمدينة مراكش، لم تكتف بتقديم عرض ترفيهي موجه للأطفال، بل قدمت تجربة فنية متكاملة راهنت على مخاطبة خيال الطفل واحترام ذكائه، من خلال رؤية إخراجية حديثة تمزج بين الفرجة والرسائل التربوية والإنسانية.

واستطاع العمل أن يبتعد عن القوالب التقليدية التي تطبع عددا من الأعمال الموجهة للأطفال، مقدما عالما مسرحيا نابضا بالحياة، حيث تتحول “مدينة اللعب” إلى فضاء رمزي يحتفي بالطفل باعتباره محور الأسرة ولبنة المستقبل، في رسالة تؤكد أهمية الرعاية والتوجيه في بناء شخصية متوازنة وقادرة على الإبداع.

كما سلط العرض الضوء على الدور المحوري للفنون في تنمية شخصية الطفل، مبرزا أهمية المسرح والموسيقى والتشكيل والرقص والقراءة باعتبارها أدوات تسهم في صقل المواهب، وتنمية الحس الجمالي، وتعزيز التوازن النفسي والفكري لدى الأجيال الصاعدة.

وعلى مستوى الأداء، بصم كل من سيجان بنشقرون ومصطفى آيت الماشي وجواد السايح على حضور لافت، من خلال أداء اتسم بالعفوية والصدق، نجح في إيصال الرسائل الفنية والتربوية بروح مرحة قريبة من عالم الطفل.

ولم يكن نجاح العرض رهينا بالأداء التمثيلي فقط، بل ساهمت مختلف العناصر الفنية، من سينوغرافيا وموسيقى وكوريغرافيا، في صناعة فرجة بصرية متكاملة، عززها العمل الاحترافي الذي قدمه فريق الإنتاج والتقنيين، ومن بينهم خالد بولحية وإدريس عابر ورضوان باقشيش وإبراهيم أشيبان ومحمد الفرقشي.

وترك العرض الأول لـ**”الموتشو في مدينة اللعب”** انطباعا إيجابيا لدى الحاضرين، بعدما نجح في رسم الابتسامة على وجوه الأطفال، وإشراك الأسر في رحلة مسرحية تمزج بين الخيال والمرح والقيم، مؤكدا أن مسرح الطفل قادر على تقديم أعمال راقية تجمع بين الإبداع والرسالة.

ويشكل هذا العمل انطلاقة واعدة لمشروع فني يهدف إلى إعادة الاعتبار لمسرح الطفل بالمغرب، من خلال إنتاج عروض تضع الجودة والإبداع والتربية في صلب رؤيتها، وتفتح المجال أمام تجارب جديدة تثري المشهد المسرحي الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.