بالصور..المرصد الوطني للتراث الثقافي يُعبر عن إستنكاره مما أسماه بتدمير الموقع الأثري “واخير” المتواجد بجماعة كتاوة إقليم زاكَورة

0 74

عبر المرصد الوطني للتراث الثقافي عن استنكاره مما أسماه بـ”تدمير الموقع الأثري واخير (Ouakhir) المتواجد بجماعة كتاوة، إقليم زاكَورة، المسجل في فهرس مواقع النقوش الصخرية تحت رقم 150039، بسبب الأشغال المرافقة لإنشاء ضيعة فلاحية خاصة بزراعة البطيخ الأحمر”، على حد قوله.

حيث جاء ذلك في بلاغ لها إطلعت الجريدة الإلكترونية “زاكورة بريس” على نسخة منه، أشار من خلاله، إلى أن “إستعمال آليات ثقيلة من أجل شق المسالك و إعداد الحقل و حفر الحوض المائي، تسبب في كسر و تدمير و طمر الغالبية العظمى من نقوش الموقع، حيث تبقت ثلاثة نقوش صخرية فقط من العدد الأصلي الذي كان يقارب المائة”.

كما أوضح المرصد، أن “التدمير شمل أيضا تمركزات لأدوات حجرية تغطي معظم فترات ما قبل التاريخ، في هذا الموقع الذي كان يضم نقوشا صخرية منجزة بأسلوب ”تازينا”، و هي ذات قيمة أثرية و تراثية و جيولوجية لا تقدر بثمن، يرجع تاريخها إلى العصر الحجري الحديث”، وفق تعبيره.

فيما طالب المصدر ذاته، وزارة الشباب و الثقافة و التواصل بـ”التدخل العاجل لوقف مسلسل التخريب الذي تسارعت وثيرته بشكل مقلق، في تهديد التراث الأثري، خصوصا في جهة درعة تافيلالت التي تعد الأكثر تضررا على المستوى الوطني، و فتح تحقيق عاجل في الواقعة مع ما يترتب على ذلك قانونيا ”.

ليطالب بعد ذلك التنظيم ذاته، من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات و بقية القطاعات الوزارية الأخرى بـ“تحمل مسؤوليتها في مراقبة دفاتر التحملات و تطبيق القانون خصوصا في دراسة الوقع و التأثر (étude d’impact) التي يجب أن تضم شقا متعلقا بالتأث المحتمل للأشغال على المواقع الأثرية”.

هذا و نبهت الهيئة ذاتها، القائمين على الشأن الثقافي بالمغرب، إلى “ضرورة الانخراط الجدي و نهج مقاربة استباقية في التصدي للتدمير الذي أصبحت العديد من المواقع الأثرية الوطنية عرضة له بسبب عدم احترام مقتضيات القانون 22-80 الذي أصبح متجاوزا، خصوصا مع تكرار حوادث التخريب الذي طال مجموعة من المواقع الأثرية خصوصا بحهة درعة تافيلالت، بكل من موقع أكدز  وموقع تيزين مكاربية و موقع تمساهلت بإقليم زاكورة، موقعا إوراغن و بوكركور بإقليم الراشيدية”.

و جاء في ختام الوثيقة، أن “المرصد يدعو كل القوى  الحية من فعاليات مدنية و حقوقية و أكاديمية و قوى سياسية و نقابية للتعبئة و التنسيق و توحيد الجهود للترافع و الدفاع عن التراث الأثري الوطني وصونه، من مثل هذه الأفعال غير المسؤولة، التي تساهم في تخريب جزء  مهم من التراث المادي الوطني الإنساني، و تلحق الضرر بالمواقع الأثرية المغربية و تفقدها قيمتها العلمية و التاريخية”.

مواضيع قد تعجبك المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.