يشهد إقليم الحوز إكتمال أحد أهم مشاريعه التنموية، حيث يقترب سد آيت زيات من الإنتهاء الرسمي لأشغاله بعد فترة عمل متواصلة لم تتجاوز السنتين.
يُعد هذا السد أكبر مشروع مائي من نوعه بجهة مراكش آسفي، و يأتي تجسيداً للتوجيهات الملكية السامية الداعمة للأمن المائي و تطوير البنيات التحتية المائية، مما يجعله مدخلاً أساسياً للتنمية الإقتصادية و الإجتماعية و الفلاحية بالمنطقة.
لقد وصلت نسبة تقدم الأشغال في هذا المشروع الإستراتيجي إلى 97% بفضل جهود مكثفة بذلتها السلطات الإقليمية تحت إشراف و توجيه رشيد بنشيخي، عامل إقليم الحوز.
أسفرت هذه المجهودات عن تجاوز المعيقات و تقليص المدة الإجمالية المتوقعة للإنجاز بأكثر من 20 شهراً.
فبدلاً من الموعد التعاقدي المحدد في 31 غشت 2027، من المرتقب أن ينتهي المشروع في 31 دجنبر 2025، أي قبل الموعد المقرر بنحو عامين.
يتميز سد آيت زيات بكونه سداً ترابياً يبلغ ارتفاعه 71 متراً فوق الأساس، و بسعة تخزينية عملاقة تصل إلى 186 مليون متر مكعب، و يغطي حوضاً منحدراً مساحته 521.7 كيلومتر مربع.
و تعكس هذه المواصفات أهميته الإستراتيجية، إذ تتجاوز كلفته الإجمالية 1.9 مليار درهم، ليصبح بذلك من أضخم الإستثمارات المائية في الجهة.
و يُنتظر أن يشكل السد نقطة تحول للحفاظ على المنظومة المائية و المساهمة في التنمية المستدامة، ليس فقط عبر تقوية العرض المائي، بل بتحفيز الدينامية الشاملة في مختلف القطاعات و تحسين ظروف عيش السكان.
و تستهدف هذه المنشأة المائية تحقيق أهداف إستراتيجية متعددة: على المستوى المائي، توفير الموارد الضرورية و تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب و مياه الري، و حماية الساكنة من الفيضانات. و على المستوى الفلاحي، ضمان إستدامة الإستثمار الزراعي.
و على المستوى التنموي، فك العزلة عن القرى المجاورة عبر إنشاء مسالك طرقية جديدة، و جلب الإستثمارات السياحية.
و على المستوى البيئي، المساهمة في الحفاظ على التوازن البيئي و الحد من مخاطر الجفاف.
و موازاة مع أشغال السد، إتخذت إجراءات تنموية مهمة تمثلت في خلق ما يقرب من 450 ألف يوم عمل لليد العاملة المحلية، و تأهيل البنيات التحتية الأساسية.
شمل ذلك تأهيل 13 كيلومتراً من المسارات الطرقية لفائدة 9 دواوير، و بناء 4 مدارس، و مستوصف، و 4 مساجد، بالإضافة إلى ربط الشبكة الكهربائية بالمباني و المساكن و حفر آبار بجماعة آيت فاسكا لتقوية إمدادات الماء الشروب.