جمعية تراثيات مراكش تكرّم الحاج محمد البوعمري إحتفاء بعطائه الثقافي و الإنساني

0 147

نظّمت جمعية تراثيات مراكش، برئاسة الدكتور الشاب سليمان الجدي، مساء يوم السبت 17 يناير الجاري، حفلاً تكريميا على شرف الحاج محمد بن العباس القسطلي البوعمري، أحد رموز مدينة مراكش و سليل الزاوية البوعمرية، و ذلك بمنزل الدكتور شكيب بنفضيل.

و يُعدّ المحتفى به من الوجوه البارزة في المشهد الثقافي و الاجتماعي المراكشي، و عضوًا فاعلًا بجمعية عبد الله الشليح لهواة الملحون، حيث شكّل على الدوام ركنًا أساسيًا في دعم أنشطتها ومبادراتها.

و قد أجمع المتدخلون خلال هذا الحفل على أن الحاج محمد البوعمري يُجسّد نموذجًا للرجل الذي إجتمعت فيه خصال الكرم، و نبل الأخلاق، و المواقف الإنسانية و الإجتماعية المشهودة.

و ساهم الحاج محمد البوعمري، على مدى سنوات طويلة، في خدمة مدينة مراكش من خلال حضوره المتواصل في مختلف الأنشطة الثقافية و الإجتماعية، فضلًا عن بصمته الواضحة في المجال الجمعوي و الخيري، إذ يُعدّ من الوجوه المعروفة بدعمها للأعمال الإنسانية ضمن جمعية البر و الإحسان، و مساهمته في تمويل عدد من المبادرات الخيرية الموجهة للفئات الهشة من فقراء و محتاجين و معوزين.

و قد تخلّل حفل التكريم فقرات فنية راقية، أتحف من خلالها جوق جمعية عبد الله الشليح لهواة الملحون، برئاسة الدكتور عبد الجليل الكريفة، الحاضرين بباقة مختارة من القصائد الملحونية، وسط حضور وازن ضم أدباء و مثقفين و صناعًا تقليديين، إلى جانب عدد من أعلام مدينة مراكش وطلبة و أعضاء الجمعيتين المنظمتين.

و لم يقتصر إسهام الحاج محمد البوعمري على هذا الحفل، إذ دأب على جمع مختلف فئات المجتمع المراكشي والمغربي من خلال تنظيم “النزاهة الربيعية”، التي تحوّلت من نشاط جمعوي محدود إلى ملتقى ثقافي و فني و شعبي، يستحضر طقوسًا تراثية متوارثة حافظ فيها المحتفى به على أصالتها، بدءًا من مائدة الإفطار بعد صلاة الفجر، مرورًا بوجبة الغذاء، في أجواء يطبعها الإنشاد الملحوني بمشاركة شيوخ و منشدي الجوق، و ضيوف من مدن عُرفت بكونها قلاعًا لفن الملحون، 

و تُختتم النزاهة الربيعية قبيل أذان المغرب على إيقاعات الفنون الشعبية، و على رأسها الدقة المراكشية، في مشهد إحتفالي يعكس عمق و غنى هذا الموروث الثقافي الأصيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.