جمعية تراثيات مراكش تكرّم الحاج محمد البوعمري إحتفاء بعطائه الثقافي و الإنساني

0 22

نظّمت جمعية تراثيات مراكش، برئاسة الدكتور الشاب سليمان الجدي، مساء يوم السبت 17 يناير الجاري، حفلاً تكريميًا على شرف الحاج محمد بن العباس القسطلي البوعمري، أحد رموز مدينة مراكش وسليل الزاوية البوعمرية، وذلك بمنزل الدكتور شكيب بنفضيل.

ويُعدّ المحتفى به من الوجوه البارزة في المشهد الثقافي والاجتماعي المراكشي، وعضوًا فاعلًا بجمعية عبد الله الشليح لهواة الملحون، حيث شكّل على الدوام ركنًا أساسيًا في دعم أنشطتها ومبادراتها. وقد أجمع المتدخلون خلال هذا الحفل على أن الحاج محمد البوعمري يُجسّد نموذجًا للرجل الذي اجتمعت فيه خصال الكرم، ونبل الأخلاق، والمواقف الإنسانية والاجتماعية المشهودة.

وساهم الحاج محمد البوعمري، على مدى سنوات طويلة، في خدمة مدينة مراكش من خلال حضوره المتواصل في مختلف الأنشطة الثقافية والاجتماعية، فضلًا عن بصمته الواضحة في المجال الجمعوي والخيري، إذ يُعدّ من الوجوه المعروفة بدعمها للأعمال الإنسانية ضمن جمعية البر والإحسان، ومساهمته في تمويل عدد من المبادرات الخيرية الموجهة للفئات الهشة من فقراء ومحتاجين ومعوزين.

وقد تخلّل حفل التكريم فقرات فنية راقية، أتحف من خلالها جوق جمعية عبد الله الشليح لهواة الملحون، برئاسة الدكتور عبد الجليل الكريفة، الحاضرين بباقة مختارة من القصائد الملحونية، وسط حضور وازن ضم أدباء ومثقفين وصناعًا تقليديين، إلى جانب عدد من أعلام مدينة مراكش وطلبة وأعضاء الجمعيتين المنظمتين.

ولم يقتصر إسهام الحاج محمد البوعمري على هذا الحفل، إذ دأب على جمع مختلف فئات المجتمع المراكشي والمغربي من خلال تنظيم “النزاهة الربيعية”، التي تحوّلت من نشاط جمعوي محدود إلى ملتقى ثقافي وفني وشعبي، يستحضر طقوسًا تراثية متوارثة حافظ فيها المحتفى به على أصالتها، بدءًا من مائدة الإفطار بعد صلاة الفجر، مرورًا بوجبة الغذاء، في أجواء يطبعها الإنشاد الملحوني بمشاركة شيوخ ومنشدي الجوق، وضيوف من مدن عُرفت بكونها قلاعًا لفن الملحون، 

وتُختتم النزاهة الربيعية قبيل أذان المغرب على إيقاعات الفنون الشعبية، وعلى رأسها الدقة المراكشية، في مشهد احتفالي يعكس عمق وغنى هذا الموروث الثقافي الأصيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.