الرئيسية | أخبار محلية | فضيحة رئيس جماعة تاكونيت،أمام استمرار انتفاضة السكان

فضيحة رئيس جماعة تاكونيت،أمام استمرار انتفاضة السكان

بقلم: ذ عبد الحق الأسمر
إنها تلك العروس الحزينة القابعة بين الجبال،هي التي أجهضت، و جردت من أحلامها البسيطة. إنها تاكونيت تلك المدينىة الصغيرة التابعة لإقليم زاكورة. عانت و تعاني من الاستغلال و السطو الممنهج.
وأنا أتصفح الجرائد، و أتابع نضالات هذه المنطقة، جرني الفضول إلى قرأت بعض المقالات التي تعالج الواقع بها. وسرعان ما أنا أغوص في مشاكلها،حتى اشمأز قلبي، و احتار عقلي من ذلك الرد العنيف المشبوه من مسؤولي جماعة تاكونيت عبر بيان تكذيبي لهما،حاولوا من خلال تكذيب الحقيقة،و تأكيذ المغلوط.
إن هذه العروس الشاحفة، صحيح تتوفر على دار للأمومة، رغم كونها مغلقة، لا تفتح أبوابها إلا لأخذ الصور (على العلم أن مدير هذه المؤسسة هو نائب من الجماعة القروية). هذا ليس مشكل،لكن المعضلة الكبرى هي أن هذا المشروع تم إنجازه من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وليست الجماعة المحلية (كما جاء في البيان)، و خير دليل على ذلك هو اللوحة الإشهارية الموضوعة بها(الصورة رقم2).

بالإضافة إلى أكذوبة أخرى تتمثل في الملعب الرياضي و بعض المشاريع الأخرى، التي نسبها رئيس الجماعة إلى انجازاته، مثل الطريق السيار، و بناء سواقي الري ببعض الدواوير.
و إذا ما عدنا إلى انجازات رئيس الجماعة سنجد أنه كلف نفسه، و قام بشراء سيارة فخمة من مال الجماعة القروية قصد التنقل بها و قضاء حاجاته الشخصية. و هناك تفويت مشروع السوق الأسبوعي لأحد أقربائه بثمن هزيل جدا .
جاء أيضا في مقال جماعة تاكونيت، مسألة في غاية الخطورة تتمثل في اعتبار كل المظاهرات و الإضرابات التي يقومون بها الساكنة، ليست سوى حملة انتخابية سابقة لأوانها.
ربما لمقاربة و فهم هذا التناقض يمكن طرح مجموعة من التساؤلات من قبيل:
لماذا سكان تاكونيت يواصلون المسيرات و الاضربات يوما بعد يوم؟
أليست كل المطالب شعبية واقعية؟
هل الجماهير المحتجة تعبر عن إرادة الشعب التاكونيتي أم هي فقط فئة حزبية نخبوية محسوبة على رؤوس الأصابع؟
لا أظن أن الأمر يرتبط بحملة انتخابية بقدر ما يعبر عن رغبة شعبية ديمقراطية، لسكان منطقة كان يمارس عليها القهر السوسيواقتصادي.
إذا ما تأملنا في المطالب المرفوعة سنجدها أكثر عدلا، وتتمثل في:
- ملف الماء الصالح للشرب وقلة الكمية التي تستفيد منها الساكنة وكذا تراجع جودتها.
- تسوية ملف الأراضي,التي أطلقوا عليها أراضي “الأملاك المخزنية”
- ملف تيسير
- ملف رخص البناء
- المركز الصحي الخالي من طبيب لأزيد من خمسة سنوات…
هذه المأساة و النقص،بالإضافة إلى الاستغلال الوحشي لساكنة،هي من حركت الساكنة،و أشعلت فيهم روح الرفض لكل شكل من أشكال القهر و الإهانة،وليست بحملة انتخابية.
و استمر النضال و الرفض إلى حدود كتابة هذه الأسطر،حيث عرفت المدينة شلل كبير في الحركة التجارية،نتيجة الإضراب الناجح من طرف السكان.

رغم حضور قوة التدخل السريع،هذه الأخير التي تعاملوا معها المتظاهرين بكل احترم،إيمانا منهم بالقانون و تعبيرا منهما بقوة الحق.

7 تعليقات

  1. بعد كل التقدير والاحترام لساكنة تاكنيث المجاهدة والمناظلة , يسعني هنا ان اعقب على بعض ما جاء في هذا المقال وذون ان انحاز الى اي جهة كانت فالحق والحق يقال ان ما جاء في هذا المقال لا يمكن ان تتحمل مسؤوليته الجماعة لوحدها وانما مجموعة من الجهات مثل القيادة و العمالة مكتب الماء الصالح للشرب وكذلك مندوبية الصحة كل حسب اختصاصه
    ملف الماء الصالح للشرب وقلة الكمية التي تستفيد منها الساكنة وكذا تراجع جودتها.( مسؤولية مكتب الماء)
    – تسوية ملف الأراضي,التي أطلقوا عليها أراضي “الأملاك المخزنية”( الاستعمار + حكام ومسؤولي حقبت الحماية )
    – ملف تيسير ( اللجنة التي تصنف المناطق في وضعية هشة وتحت عتبة الفقر )
    – ملف رخص البناء تجتمع فيه المسؤوليات : الجماعة القيادة )

    – المركز الصحي الخالي من طبيب لأزيد من خمسة سنوات…( مندوبية الصحة )
    لهذا لا بد من تحميل الكل المسؤولية على ما آلت له الاوضاع في تاكنيت وليس التركيز على شخص معين حتى يصبح الامر مجرد تصفية حسابات لا اريد ان اقول انها انتخابية بالضرورة لان الاحتجاجات لا توصل الى مراكز القرارات بل التضحيات من اجل الغير هي التي تحتم على الناس ان يمنحوا اصواتهم لمن له هذه الصفات الفاضلة والاخلاقية على اي فنحن نبارك هذه الخطوة الجريئة التي سوف تلفت انظار اصحاب القرار في الالتفات الى هذه المنطقة النائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ونسجب وبقوة الارتكاز على شخص واحد كأن بيده خاتم سليمان يمكنه ان يغير وضع تاكنيت الى جنة في ليلة وعشية اطرقوا يا اخوة مقر العمالة وحاولوا البحت على مشاريع لتنمية منطقتكم فالجماعة تسير بمكتب يؤلفه الكتير من الاعضاء وتغيير هذه الاعضاء سوف يغير لا محال وضع الجماعة

  2. يا اخي عبدسلام 10 سنوات و رئيس في مكانه دون جدوى و لا تغير هو المسوؤل الاول للمشاكل الثي تعاني منها تاكونيت . اين هو مشروع تهيئة تاكونيت ؟ من صرف صحي و تعبيد الازقة و ما لى دلك … .لمادا رفض ان تكون تاكونيت دائرة .اظافة الى ضعف الكهرباء و يتبن دلك من تشغيل المكيفات الهوائية خصوصا في رمضان من اجل تفادي حرارة الصيف . الحمد لله ان هنك رقيب و حسيب ليس في الدنيا و في دار البقاء .

  3. نحن العرب انانيون . فكم المقالات يعبر على الاتجاه المدروس والممنهج اتجاه اشخاص معينين. اتفق كل الاتفاق مع صاحب التعليق الاول في كل ما قال . فالطريقة التي كتب بها التعليق تعبر عن الهجوم ضد اشخاص معينين يقف وراءها اشخاص معدودين على اطراف الاصابع .

  4. كفانا تغطية الشمس بالغربال

    السيد عبدالسلام أنا لست من سكان تاكونيت لكن أتتبع مشاكل هذه المنطقة الطيبة إذا كانت الجماعة لا تتحمل المسؤولية كاملة فمن يتحملها ؟ فإذا كانت الساكنة مجموعة تطالب بشيء والجماعة في شخص رئيسها تطلب عكس ذلك ألا يمكننا طرح سوؤال من تمثل الجماعة ؟ اهي تمثل ساكنة تاكونيت ؟أم كراكيز في نظر الرئيس؟ إذا قلت الجماعة لاتتحمل مسؤولية الماء الصالح للشرب والمكتب الوطني هو الذي يتحمل ذلك قل لي بالله عليك من تعاقد مع المكتب الوطني ؟ ومن مطالب بمحاسبته ؟ أليس المكتب المسير للجماعة ؟ أم عن المركز الصحي فهل رئيس الجماعة الذي يتبجح بانتمائه لحزب وزير الصحة بل هو الكاتب الإقليمي لهذا الحزب إذا كان لم يستطيع تعين طبيب للمركز الصحي لتاكونيت فما الغاية من انتمائه الحزبي ؟ وزيد وزيد أسي عبدالسلام الختام الشعب بدأ يفيق ويعيق فرجاء عدم تضليله

  5. شكرا لك اخي الا سمر على هذه التوضيحات بالفعل كل ما قلته حقيقة

  6. ساكنة تاكونيت سئمت من هدا الرئيس بعد ان صفقت له لكن الثعبان سرعان ما دار بسمومه في وجهنا بعد ان نسج علاقات مع روساء المصالح بالاقليم ويتلقى الضوء الاخضر للنهب ويحول تاكونيت لمزرعة خاصة له وصهره وابنه واباح لنفسه كل شيء عدا لتنمية 10 سنوات النتيجة اكونيت البؤس الفقر….لعلك تتعظ فالسكري فيك وغدا ربما افضع اكرمنا اللئيم فتمرد في انتظار الكريم يارب

  7. نعم المسؤولية كاملة تقع على هذا الرئيس المدعوم من طرف عامل الإقليم المفسد والفاسد فقد تحالف الفساد وأصبح له حزب بزاكورة رأسه بعاصمة ألإقليم وفروعه بالجماعات . وتعتبر تاكونيت نموذجا صارخا للفساد الإداري والطغيان والتجبر لم يسلم منه المواطن بهذه المنطقة حتى الأجانب منهم . أما الموظفين بالجماعة فهم في نظر رئيسها تابعون لسلطانه وتعتبر حالة عبد اللطيف بيان دليل واضح على طغيات الرئيس الذيعمل على تنقيله تعسفا إلى دائرة زاكورة بمباركة العامل طبعا كما خصم منه راتبه لشهر فيراير الماضي ظلما وعدوانا لأسباب مجهولة لا يعلمها إلا الرئيس نفسه صاحب الجماعة-الضيعة. إن الرئيس المعلوم أرجع تاكونيت إلى عهد بائد كان فيه أبوه يحكمها بالعصبية القبيلة والعنصرية والتحكم في رقاب الناس وأرزاقهم فمنطق هذا الرئيس بعيد كل البعد الديمقراطي أما مبادئ حزبه فما هي إلا مطية لتحقيق مآربه الشخصية ومآرب عشيرته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *

إلى الأعلى