تتجه الأنظار صباح غد الجمعة صوب المحكمة الابتدائية بمراكش، حيث ستنطلق أطوار الجلسة الثانية لمحاكمة رجل أعمال معروف يدعى “سعيد”، يمتلك سلسلة مقاهٍ بكل من مراكش و تامنصورت، و ذلك للإشتباه في تورطه ضمن شبكة وصفت بـ”الخطيرة” تخصصت في النصب و الإحتيال بإستعمال واجهة “الزئبق الأحمر”.
و تأتي جلسة الغد بعد أن قررت الهيئة القضائية، في مستهل الأسبوع الجاري، تأجيل ملف المتهم المتابع في حالة إعتقال لمنح الدفاع مهلة للإعداد، في قضية هزت الرأي العام المحلي نظراً لقيمة المبالغ المالية المحصل عليها و حجم “الحيلة” التي استُخدمت للإيقاع بالضحايا.
و تعود فصول هذه القضية إلى نجاح الشبكة في الإطاحة برجل أعمال مراكشي آخر في فخ النصب، حيث سُلب منه مبلغ ضخم يقدر بـ 800 مليون سنتيم.
و إعتمدت الشبكة في مخططها على بناء “ثقة وهمية” مع الضحية، قبل إيهامه بوجود صفقة تجارية كبرى لفائدة “ثري خليجي” يبحث عن مادة “الزئبق الأحمر” مقابل مبالغ فلكية.
و لإضفاء صبغة “الواقعية” على العملية، إستعنت العصابة بأساليب تكنولوجية، من خلال إجراء مكالمات فيديو مع شخص ينتحل صفة المشتري الخليجي، يظهر بجانبه مبالغ مالية ضخمة لإغراء الضحية و إقناعه بجدية المعاملة.
يُذكر أن الغرفة الجنحية التلبسية بذات المحكمة كانت قد حسمت، يوم الجمعة الماضي، في مصير العقل المدبر لهذه الشبكة، المدعو “الحسن. غ” (48 سنة)، حيث قضت في حقه بثلاث سنوات سجناً نافذاً.
و كان الأخير قد سقط في كمين أمني محكم بأحد مقاهي شارع علال الفاسي بمراكش نهاية شهر نونبر الماضي، بعد تحريات دقيقة قادتها المصالح الأمنية.