لقاء بمراكش يسلط الضوء على تعزيز الريادة النسائية في مجال حكامة المياه

0 5

شكل موضوع تعزيز الريادة النسائية في مجال حكامة الموارد المائية محور لقاء نظم اليوم الأربعاء بمراكش، بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للماء.

ويروم هذا اللقاء المنظم بتعاون بين متحف محمد السادس لحضارة الماء ومكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بالمغرب العربي، وجامعتي محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والقاضي عياض، حول موضوع “الريادة النسائية في صلب حكامة المياه بمنطقة المغرب العربي”، إرساء إطار للتعاون المستدام من أجل النهوض بإدماج رهانات “الماء والنوع الاجتماعي” على المستويين الوطني والمغاربي.

وبالمناسبة، أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن مسألة دور النساء في حكامة المياه تكتسي أهمية بالغة في سياق يتسم بتحديات مناخية ومائية متزايدة، مشيرا إلى أن المغرب انخرط في سياسة مائية استباقية مندمجة وشاملة لمواجهة آثار التغيرات المناخية.

وأبرز في كلمة تلتها نيابة عنه مديرة البحث والتخطيط المائي بوزارة التجهيز والماء، حنان بغداد، أن النساء يضطلعن بدور محوري في التدبير اليومي للمياه وخاصة على مستوى الأسر والأنشطة الفلاحية وحماية الموارد الطبيعية، مضيفا أن خبرتهن وقدرتهن على التأقلم وانخراطهن يشكل مؤهلات أساسية لتعزيز صمود المجتمعات، في إطار نهج يروم زيادة إدماج مقاربة النوع في حكامة قطاع الماء.

من جانبه، اعتبر مدير متحف محمد السادس لحضارة الماء، عبد النبي المندور، أن الماء والنوع الاجتماعي يثيران مسألة أساسية تتمثل في المساواة والإدماج والعدالة في الولوج للموارد المائية وتدبيرها، مشيرا إلى أن الماء الذي يعد مصدر الحياة، يكشف أيضا عن فوارق وخاصة في المناطق التي تعاني من إجهاد مائي حيث غالبا ما تكون النساء والفتيات الأكثر تضررا من التحديات المرتبطة بالتزود بالماء وبالتطهير السائل والنظافة.

وحذر من استمرار ضعف تمثيلية هؤلاء النساء في دوائر صنع القرار التي تحدد سياسات واستراتيجيات تدبير هذا المورد الحيوي، داعيا إلى تسليط الضوء على الريادة النسائية في إدارة المياه لتثمين وتشجيع الدينامية التي يشهدها المغرب، مع تعزيز دورهن في التدبير المستدام للمياه.

من جهته، أكد مدير المكتب الإقليمي لليونسكو لمنطقة المغرب العربي، شرف أحميمد، أن الطموح يتمثل في إرساء تعاون مستدام حول الربط بين الماء ومقاربة النوع، ووضع النساء في صلب العلوم والابتكار واتخاذ القرارات.

وأشار إلى أن البحث في مجال الماء بالمغرب يسلط الضوء على أولويات مهمة، بما في ذلك المياه الجوفية، وجودة ومعالجة المياه، مع إبراز بعض النقاط السلبية، موضحا أن الهدف يتجلى أيضا في إغناء حوار مفتوح وشامل وتعزيز مكانة النساء وخاصة من خلال مسابقة متعددة التخصصات لفائدة الشباب.

أما مدير الشؤون المؤسساتية بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، خالد بادو، فأبرز أن الحق في الماء الصالح للشرب والتطهير السائل يتعين أن تواكبه مشاركة كاملة وفعالة للنساء في اتخاذ القرار، مؤكدا أن المساواة ليست نتيجة ثانوية لسياسة الماء وإنما شرط أساسي لا غنى عنه.

وقال إنه حين تشارك النساء بشكل كامل في صنع القرارات المرتبطة بالماء، تصبح الخدمات أكثر ملاءمة وشمولية واستدامة، مضيفا أن النظر إلى هذا المورد الثمين كمنفعة عامة مشتركة يجعل منه ركيزة للمساواة.

بدوره، أشار نائب رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، محمد حفيظي، إلى أن هذه المبادرة تجمع فاعلين مؤسساتيين وأكاديميين وسوسيو-اقتصاديين حول تحدي رئيسي بالنسبة للمجتمع، مضيفا أن الماء باعتباره موردا حيويا، يشكل اليوم أحد التحديات الرئيسية للضرورات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

وأبرز أن ضمان التزود بالماء، وتدبيره المستدام والحفاظ عليه يعتبر مسؤولية جماعية ومشتركة، موضحا أن الجامعة تعد فاعلا منخرطا في هذا المجال من خلال التركيز على المعرفة والابتكار والتكوين للاستجابة للتحديات المائية.

ويعد اليوم العالمي للماء، الذي ي حتفل به في 22 مارس من كل سنة، لحظة رئيسية للتعبئة الدولية من أجل الحفاظ على هذا المورد الحيوي وتدبيره على نحو مستدام.

كما يشكل تخليد هذا اليوم تذكيرا قويا بأن الولوج الشامل والعادل إلى المياه والتطهير السائل هو حق أساسي وشرط أساسي للتنمية البشرية والاقتصادية، وفقا للهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لعام 2030.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.