فاعلين في قطاع السياحة يعلنون أن 18 فندقا أغلق أبوابه بورزازات و مهنيون يشتكون تعثر إنتعاشة القطاع السياحي

0 101

نبهت فعاليات في قطاع السياحة إلى مشكل إغلاق الفنادق بمدينة ورزازات، حيث بلغ عدد الفنادق التي أغلقت أبوابها بسبب الأزمة 18 فندقا، و هو ما يتهدد انتعاشة القطاع السياحي بالمدينة، خاصة مع مشاكل الربط الجوي وضعف الاستمثار.

حيث قال الزوبير بوحوت في تشخيص له لواقع السياحة بورزازات إنه سبق التنبيه مرات عديدة لمشكل جاذبية الاستثمار حيت لم تعد ورزازات تغري المستثمرين، ربما بسبب تعقيد المساطر وعدم اهتمام المسؤولين، كما بدأ مسلسل إغلاق الفنادق، بينها إغلاق أكبر فندق من حيث الطاقة الاستيعابية بالجنوب الشرقي (276 غرفة). 

وأضاف الزوبير في تشخيصه أن البرامج الاستثمارية ظلت حبرا على ورق، من أهمها المحطة السياحية LAKE MANSOUR CITY التي تم تفويت بقعة لإنجازها مساحتها 374 هكتارا سنة 2007، إلا أنها لم تر النور بعد 15 سنة من الإعلان عنها. كما أن برنامج التنمية الجهوي الذي اعتمده مجلس الجهة الحالي، لا يستجيب للمطالب الملحة بتقوية العرض السياحي عبر جلب استثمارات في بنيات الاستقبال السياحي لورزازات ولأقاليم الجهة على السواء، حيث ركز على برامج وأنشطة لا تعالج المشكل الحقيقي الذي تعانيه ورزازات، كما أنه لن يكون له أي وقع إيجابي على القطاع سواء بورزازات أو الأقاليم الأخرى.

فضلا عن أن الشركة المغربية للهندسة السياحية التي يعول عليها مجلس جهة درعة تافيلالت في تنمية القطاع السياحي في إطار اتفاقية شراكة لتنمية القطاع السياحي بالجهة، سبق أن أبانت عن عجزها في تقوية القطاع السياحي على المستوى الوطني، وهو ما تناوله المجلس الأعلى للحسابات في تقريره الصادر في 2017 عن عمل هاته الشركة التي لم تحقق سوى 7,8 في المائة من الاستثمارات المبرمجة برسم رؤية 2010 وأقل من 3 في المائة من البرامج المسطرة في رؤية 2020.

ومن جهة أخرى فقد توالت الإغلاقات بورزازات ليصل العدد الإجمالي إلى أكثر من 18 مؤسسة مغلقة علما أن هناك مؤسسات أخرى مهددة بالإغلاق ذكر الزوبير بوحوت الفاعل السياحي في الجنوب عددا منها.

وإلى جانب ذلك، تطرق الزوبير بوحوت إلى مشاكل أخرى أدت إلى تأزم وضعية القطاع السياحي بعاصمة الإنتاج السينمائي، بينها ضعف أو غياب ميزانيات التسويق والترويج، وهو ما أضعف عمليات الترويج في الوقت الحالي وهو ما سينعكس سلبا على نشاط القطاع السياحي في السنوات القادمة.

وأوضح ذات المصدر أنه على مستوى الجهة، لم يحصل المجلس الإقليمي للسياحة طوال ستة سنوات من الانتداب السابق (2015/ 2021) على أي درهم للترويج من طرف مسؤولي جهة درعة تافيلالت، كم أن المجلس الحالي لم يقم ببرمجة الدعم إلا في دورة يوليوز 2022، حيت لن يتوصل المجلس بمبلغ الدعم إلا في نهاية شتنبر 2022، وهو ما يجعل أنشطة المجلس متأخرة مقارنة مع المجالس السياحية الأخرى على المستوى الوطني.

إلى جانب ذلك، لم يتوصل المجلس الإقليمي للسياحة لورزازات إلا بدعم قدره 125 ألف درهم سنة 2021 تم صرفها لإتمام أداء مستحقات مموني منتدى السياحة التضامنية، الذي تم تنظيمه بداية يناير 2020، كما أن الاتفاقية الموقعة خلال دورة مارس 2021 بين المجلس الإقليمي والمجلس الإقليمي للسياحة بورزازات، والتي بموجبها كان من المفترض أن يحصل هذا الأخير على منحة للترويج في حدود 300 ألف درهم سنويا على مدى 3 سنوات لم تجد طريقها إلى التطبيق وهو الشيء الذي يضعف حظوظ وجهة ورزازات في الترويج ومنافسة الوجهات السياحية الأخرى.

وأضاف بوحوت أنه سبق للمجلس الإقليمي للسياحة بورزازات أن وقع اتفاقية شراكة مع المجلس الجماعي لورزازات من أجل الترويج لوجهة ورزازات بمبلغ 400 ألف درهم سنويا تغطي سنوات 2019، 2020، 2021. لكن المجلس الإقليمي للسياحة لازال إلى حدود الآن لم يتوصل بمنحة 2021 كاملة رغم أنه تم الالتزام بها كنفقة في نهاية دجنبر 2021، فالمجلس الجماعي لم يقم إلى حدود الآن بصرف إلا 200 ألف درهم عن سنة 2021، كما قام بتقليص حجم الدعم من 400 ألف درهم إلى 200 ألف درهم برسم سنة 2022، علما أنه لم يقم بصرف باقي منحة 2021 وكذا منحة 2022 رغم قلتها، وهو ما يعطل كل عمليات الترويج والتسويق التي من المفترض أن تبتدأ مع بداية كل سنة وتستمر إلى غاية نهاية دجنبر 2022.

ومن المعلوم أن منحة الترويج، تمكن المهنيين من إنجاز أدوات للترويج كالبوابات والتطبيقات الاليكترونية والأفلام الموضوعاتية عن المؤهلات السياحية والدلائل والكتيبات، بالإضافة إلى استقبال وفود المنعشين السياحيين ووكالات الأسفار والصحافة الدولية والوطنية والتواجد المكثف في المعارض والمنتديات السياحية الوطنية والدولية فضلا عن الحملات الترويجية والاشهارية بالقنوات الاذاعية و التلفزية والصحافة الاليكترونية والمتخصصة فضلا عن التواجد المستمر في مختلف وسائط التواصل الاجتماعي، التي أصبحت تتصدر عمليات الإشهار على المستوى الوطني والدولي.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن ورزازات التي كانت تستقطب حوالي 40 في المائة من الإنتاجات السينمائية الأجنبية المصورة بالمغرب أصبحت تواجه منافسة كبيرة من طرف الكثير من الوجهات حيت أعلن وزير الثقافة مؤخرا، عن مشروع بناء استوديو بمراكش وهو ما سيشكل رصاصة الرحمة بالنسبة لورزازات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.