مراكش..التأكيد على ضرورة تنسيق الخدمات بين كافة المتدخلين من أجل التكفل بالنساء ضحايا العنف

0 54

أجمع المشاركون في لقاء “لتقييم إعمال مقتضيات البروتوكول الترابي للتكفل بالنساء ضحايا العنف”، الذي اختتمت أشغاله، اليوم الثلاثاء بمراكش، على ضرورة تنسيق خدمات كافة المتدخلين من أجل التكفل بالنساء ضحايا العنف.

و دعا المتدخلون في ختام هذا اللقاء، الذي نظمته رئاسة النيابة العامة على مدى يومي 28 و 29 نونبر، إلى الحرص على المشاركة في اجتماعات لجن التنسيق المحلية و الجهوية من قبل كافة القطاعات، و كذا على تتبع استفادة النساء من الخدمات المقدمة لفائدتهن، مع مواكبة مسار التكفل عن طريق التنسيق مع باقي المتدخلين.

و أوصوا بمواكبة القائمين على الخلايا المعنية بالتكفل بالنساء ضحايا العنف (على مستوى الخلايا القضائية، وخلايا المصالح الطبية والقائمين على مؤسسات الإيواء) من حيث التكوين وتتبع أدائهم، داعين إلى تخصص وتفرغ القائمين على هذه الخلايا (المحاكم، الأمن الوطني و الدرك الملكي و القطاع الصحي و مؤسسات دور الإيواء).

و أشاروا إلى ضرورة الحرص على تفعيل التبليغ عن قضايا العنف ضد النساء لدى السلطات القضائية (الشكايات التي ترد على الصحة ومؤسسات الابواء)، وكذا تفعيل الرقمنة لتسهيل عملية الوصول الى الفئات المستهدفة وادماجها وتيسير الوصول إلى الخدمات، وحث الوحدات الصحية على التبليغ عن حالات العنف التي تستقبلها، لاسيما حالات العنف التي تتسم بالخطورة.

و أكدوا أهمية توفير أطباء مختصين في وحدات التكفل الطبي، لتفادي التأخير في تقديم الخدمات الطبية لا سيما خلال الديمومة والعطل ونهاية الأسبوع، والحث على تجاوز إشكال مجانية العلاجات والشواهد الطبية عن طريق تفعيلها في جميع الوحدات الصحية، بما فيها تلك النائية.

كما دعا المشاركون في اللقاء إلى تعزيز بنية استقبال النساء ضحايا العنف و كذا المسار الميسر لتمكين الضحية من العلاجات الضرورية و الحرص على حضور ممثلي المصالح الطبية لاجتماعات لجن التنسيق الجهوية و المحلية، و إلى تحسيس الأطباء بخطورة العنف المبني على النوع و أثره الاجتماعي على الضحية.

و اعتبروا، في هذا الاتجاه، أن تفعيل اجتماعات لجن التنسيق المحلية والجهوية يعد آلية لتنزيل البروتوكول الترابي وتتبع أداء القطاعات المعنية وضمان التخصص والتفرغ لمعالجة قضايا العنف ضد النساء لدى جميع أعضاء الخلية (نواب وأطر المساعدة الاجتماعية).

و أوصوا، أيضا، بتفعيل تدابير الحماية المنصوص عليها في القانون، عند إقامة الدعوى العمومية وعند ممارستها من طرف النيابة العامة والتنسيق مع ضباط الشرطة القضائية المكلفين بقضايا العنف ضد النساء في انجاز الأبحاث القضائية، مشيرين إلى الحاجة لتعزيز قدرات بنية المحكمة في استقبال الضحايا.

و أكدوا أن استدعاء الضحية لحضور الجلسة يمكنها من ابداء أوجه دفاعها وكذا ضمان حقها في الانتصاب للمطالبة بالحق المدني، مشيرين إلى ضرورة تعميم مراكز الإيواء على مستوى كل اقليم وتقاسم المعطيات الخاصة بهذه المراكز مع باقي القطاعات المعنية بالبروتوكول الترابي للتكفل بالنساء ضحايا العنف (الصحة والنيابة العامة).

و دعوا، أيضا، إلى تأهيل مراكز الإيواء بما يسمح لها بتحقيق التمكين الاقتصادي للنساء ضحايا العنف، لاسيما أنه تمت الإشارة من طرف مؤسسات التعاون الوطني إلى وجود مراكز تسهر على تكوين الضحايا، وكذا الحرص على تكليف ضباط الشرطة القضائية المكلفين بقضايا العنف ضد النساء، بمعالجة هذا النوع من القضايا.

و عرف هذا اللقاء، الذي نظم في إطار تتبع تنفيذ مقتضيات هذا البروتوكول المنبثق عن إعلان مراكش 2020 للقضاء على العنف ضد النساء، وكذا في إطار برنامج التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين و تمكين المرأة، على الخصوص، مشاركة وزيرة التضامن و الإدماج الاجتماعي و الأسرة، عواطف حيار، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، مولاي الحسن الداكي، وممثلة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، ليلى الرحيوي، ورئيسة قطب النيابة العامة المتخصصة و المهن القانونية و القضائية و حماية الأسرة و المرأة و الطفل والمنسقة العامة لـ”إعلان مراكش 2020″، أمينة أفروخي.

و تضمن برنامج اللقاء، تقديم نتائج تقييم العمل بالبروتوكول الترابي للتكفل بالنساء ضحايا العنف، و ورشات تناولت “آليات الاستقبال و المصاحبة لتعزيز ولوج المرأة ضحية العنف للحماية”، و “تحديد احتياجات النساء ضحايا العنف و أجرأة التكفل”، و”خدمات الإيواء و فتح آفاق التمكين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.