إمتحانات البكالوريا..كيف يمكن الإستعداد لهذه المحطة الهامة بهدوء و فعالية ؟

0 211

مع إقتراب موعد إجراء إمتحانات البكالوريا، يرتفع منسوب التوتر و القلق في صفوف التلميذات و التلاميذ الساعين لنيل هذه الشهادة الفارقة في مسارهم، بإعتبارها مفتاح المستقبل الزاهر.

و بين مطرقة الآمال الشخصية و سندان الضغوط الإجتماعية و المراجعة المكثفة، يعد التوازن عاملا مهما في تعزيز فرص النجاح.

في هذا الإطار، تقدم المدربة المتخصصة في إدارة التوتر و التحكم في الضغط النفسي، عتيقة أبنقصر الزايري، في حديث مع الصحافة، نصائح قيمة لمساعدة التلاميذ المقبلين على إجتياز إمتحانات البكالوريا على تدبير هذه المرحلة الهامة في مسارهم الدراسي بهدوء و فعالية.

تؤكد المدربة بأن التوتر الذي يسبق الإمتحان يعتبر رد فعل طبيعي. و تميز في هذا الإطار بين نوعين من التوتر ” إيجابي و سلبي، على شاكلة الكولسترول النافع و الضار”.

و أوضحت أن التوتر الإيجابي، و المعروف أيضا بإسم “التوتر البيولوجي”، يعد مصدرا للتحفيز و تطوير القدرة على مواجهة التحديات، مشيرة إلى أن “الحصول على شهادة البكالوريا هو أحد الأهداف التي يتيح تحقيقها الإحساس بسعادة بالغة”. و في المقابل، فإن آثار التوتر السلبي تكون أحيانا مدمرة للصحة العقلية و الجسدية. و ترى السيدة الزايري أن جعل التوتر عنصرا محفزا، و ليس عاملا معيقا، يمر عبر “مواجهة التحديات، التي تشكل فرصة لإعادة التواصل مع الذات، و تقييم القدرات و تحديد طرق تحقيق الأهداف”.

و للقيام بذلك، توصي المختصة بتملك أدوات النجاح، من قبيل تقنية رسم الخرائط الذهنية التي تتيح التمثيل البصري للأفكار، و بلورة الذكاء الجماعي و غيرها من التقنيات التي تحفز روح الإبداع.

حتى تمر فترة التحضير لإمتحانات البكالوريا في أحسن الظروف، تقدم السيدة الزايري جملة من النصائح العملية و التقنيات البسيطة التي من شأنها مساعدة التلاميذ على تجاوز هذا النوع من التحديات :

– إدارة الوقت من خلال وضع خطة للمراجعة، و تقسيم المهام و ربطها بمواعيد واقعية، و تجنب المماطلة تفاديا للإرهاق في ما بعد. و يتعين أيضا إيلاء أهمية أكبر للمواد الأكثر صعوبة، و القيام بالتمارين التي تحتاج لتركيز كبير خلال فترات النشاط و الفعالية.

– التركيز عنصر أساسي آخر في عملية التنظيم، ذلك أن الدماغ يعالج، على نحو أمثل، المعلومات التي تصل إليه بالتتابع و الترتيب. و عليه، ينبغي التحرر من المشاعر المشوشة الناتجة عن القلق، مع الحصول على فترات راحة بين الفينة و الأخرى.

– التنفس:  عندما يرتفع منسوب التوتر و القلق، يشعر الشخص بصعوبة في التنفس، في حين يحتاج الدماغ إلى الأوكسجين بشكل مضاعف للتفكير و الحفظ. لذلك، من المهم إعتماد تقنية التنفس البطيء و العميق عدة مرات في اليوم إنطلاقا من البطن، و رفع الذراعين أثناء المشي للحصول على تنفس أفضل.

– يعد تخيل النجاح تقنية فعالة لتعزيز الصحة العقلية، إذ يمكن للتلميذ أن يخصص بضع لحظات من وقته ليتخيل نفسه و هو يجيب عن الأسئلة ببراعة و هدوء، ليشعر بالرضا عن رؤية جهوده و هي تتكلل بالنجاح.

– التغذية السليمة : يوصى بتناول الأغذية غير المصنعة، الغنية بالمعادن و الفيتامينات و الأوميغا الضرورية لعمل الجهاز العصبي.

– الحرص على وجود بيئة عمل تساعد على التركيز و الإنتاجية.

– الحفاظ على سلوك إيجابي من خلال إحاطة التلميذ نفسه بالأصدقاء أو أفراد الأسرة أو الأساتذة الذين يقدمون الدعم و التشجيع، و عدم التردد في طلب مساعدتهم إذا لزم الأمر.

– الحرص على الصحة البدنية و العقلية، من خلال ممارسة التأمل و التمارين الرياضية المنتظمة، و نيل القسط الكافي من النوم للحفاظ على التوازن، عملا بمقولة “العقل السليم في الجسم السليم”، و الضحك الذي يعد أيضا علاجا و مضادا قويا للتوتر.

بالنسبة للآباء، تعد البكالوريا محطة مهمة في حياة أبنائهم، و ينتاب القلق كثيرا منهم بسبب هذا الإمتحان، ذلك ما يفسر كل الضغط الذي قد ينقلونه إليهم و كل الإجراءات التي يتخذونها لمواكبتهم في هذه الإستعدادات : مثل الدروس الخصوصية، و التدريب على التحكم في التوتر.

و يتمثل السلوك الإيجابي في الحفاظ على الهدوء، لأن الأمر يتعلق بإمتحان مثل باقي الإمتحانات. فتلاميذ المرحلة الثانوية معتادون على إجراء الإمتحانات منذ الفصول الأولى للمدرسة.

و خلصت المدربة المعتمدة إلى القول بأن “التفاؤل مفتاح النجاح”، داعية أولياء أمور التلاميذ إلى تعزيز الإستقلالية و الشعور بالمسؤولية لدى أبنائهم. كما توصي بزرع الثقة في الأبناء من خلال منحهم هامشا من الحرية أثناء الإستعداد للإمتحان، و تجنب ممارسة ضغط إضافي عليهم.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.